فالس: مرتكب هجوم نيس انحاز إلى التطرف بشكل سريع

الأحد 2016/07/17
التحقيق سيثبت العديد من الحقائق

باريس - قال مانويل فالس رئيس وزراء فرنسا في تصريحات نُشرت الأحد إن الرجل الذي قام بالهجوم بشاحنة وقتل ما لا يقل عن 84 شخصا أثناء احتفالهم بالعيد الوطني في مدينة نيس الفرنسية تحول إلى التطرف منذ فترة قريبة .

وأغرق الهجوم الذي وقع مساء الخميس في نيس الواقعة في الريفيرا فرنسا في حزن وخوف جديدين بعد ثمانية أشهر فقط من قيام مسلحين بقتل 130 شخصا في باريس. وهز هذان الهجومان بالإضافة إلى هجوم آخر في بروكسل قبل أربعة أشهر أوروبا الغربية التي تشعر بقلق بالفعل من تحديات أمنية ابتداء من الهجرة الجماعية وفتح الحدود إلى جيوب التطرف الإسلامي.

ولم تقدم السلطات بعد دليلا على أن التونسي البالغ من العمر 31 عاما محمد لحويج بوهلال الذي قتلته الشرطة بالرصاص له أي صلة بتنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم ولكن فالس قال إنه ليس هناك شك في دوافع المهاجم.

وقال فالس في مقابلة صحفية الأحد إن"التحقيق سيثبت هذه الحقائق ولكننا نعرف الآن إن القاتل تطرف بسرعة جدا.

"إعلان تنظيم الدولة الإسلامية صباح السبت والتطرف السريع للقاتل يؤكدان طبيعة هذا الهجوم."

وقال مسؤولون السبت إن الأشخاص الذين استجوبتهم الشرطة أشاروا إلى أنه حدث له تحول بشكل سريع بعد أن كان شخصا لم يكن له اهتمام واضح بالدين.

وقالت وكالة أنباء أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن بوهلال كان أحد جنود تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار فالس الذي قال إن الأجهزة الأمنية منعت 16 هجوما خلال ثلاث سنوات إلى أن ما حدث الخميس كان يمثل أسلوب عمل تنظيم الدولة الإسلامية من إقناع أشخاص مضطربين بتنفيذ هجمات بأي طريقة ممكنة .

وقال إن "داعش تعطي أشخاصا غير مستقرين أفكارا أيدولوجية تسمح لهم بتبرير أفعالهم..هذا ربما ما حدث في قضية نيس."

ويعتبر تنظيم الدولة الإسلامية فرنسا هدفه الرئيسي في ضوء عملياتها العسكري في الشرق الأوسط وأيضا بسبب سهولة ضربها أكثر من الولايات المتحدة التي تقود تحالفا ضد التنظيم.

وعلى الرغم من الانتقادات المتزايدة من المعارضة المحافظة واليمين المتطرف بشأن الطريقة التي تعالج بها الحكومة الاشتراكية للرئيس فرانسوا أولوند الأمن حذر فالس من أن هجمات جديدة ستقع.

وقال"قلت دائما الحقيقة فيما يتعلق بالإرهاب:هناك حرب مستمرة ستقع هجمات أخرى. من الصعب قول ذلك ولكن هناك أرواح أخرى ستُفقد." وفي الوقت الذي لم يتبق فيه على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سوى أقل من عام يصعد ساسة المعارضة الفرنسية الضغوط ويستغلون ما وصفوه بقصور أمني أتاح للشاحنة السير لمسافة كيلومترين عبر حشود ضخمة قبل وقفها في نهاية الأمر.

وبعد الهجوم الذي وقع يوم الخميس مُددت حالة الطوارئ السارية في كل أنحاء فرنسا بعد الهجمات التي وقعت في باريس في نوفمبر تشرين الثاني ثلاثة أشهر وتم استدعاء احتياطي الجيش والشرطة.

من جهة اخرى قال مصدر قضائي إن الشرطة الفرنسية ألقت القبض على رجل وامرأة صباح الأحد فيما يتصل بالهجوم الذي نفذ بشاحنة وأودى بحياة 84 شخصا على الأقل في مدينة نيس يوم الاحتفال بالعيد الوطني.

واعتقلت السلطات الفرنسية حتى الآن سبعة أشخاص في الهجوم الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه.

وقاد المهاجم التونسي محمد لحويج بوهلال (31 عاما) الشاحنة ودهس حشدا في المدينة الفرنسية مساء يوم الخميس وسار في مسار متعرج على طول طريق برومناد ديزانجليه الساحلي لمسافة كيلومترين مع انتهاء عرض للألعاب النارية بمناسبة العيد الوطني لفرنسا. وقتلت الشرطة المهاجم بالرصاص في نهاية المطاف.

1