فاليري جاريت الإيرانية تقود قرارات البيت الأبيض

الخميس 2014/08/21
جاريت كاتمة أسرار أوباما وصاحبة القرار في البيت الأبيض

واشنطن - فرضت فاليري جاريت مستشارة أوباما ذات الأصول الإيرانية سيطرتها على البيت الأبيض وتمكنت من أسرار الدولة، فصارت أقوى النساء نفوذا في الولايات المتحدة، ساعدتها في ذلك صداقتها المتينة بالرئيس الأميركي وزوجته ميشال.

أغلقت قوات الأمن الأميركية أحد الطرق بميدان “دوفون سيركل” بواشنطن العاصمة، ليتمكن أوباما وزوجته ميشال من الوصول إلى مطعم “نورا” الشهير في المنطقة، للاحتفال بعيد ميلاد فاليري جاريت المستشارة المقرّبة من أوباما، السابع والخمسين.

وعلى غير العادة، أصر الرئيس الأميركي على حضور الحفل منذ البداية، وبقي في المطعم قرابة أربع ساعات ونصف الساعة إلى جانب جاريت، حسب الصحف الأميركية.

والمعلوم أن فاليري جاريت تعدّ من أقرب المستشارين إلى رئيس الولايات المتحدة، وأكثر الشخصيات تأثيرا عليه، رغم أنها لا تتولى منصبا قياديا في الإدارة الأميركية، فقد انتقلت عند صعود أوباما إلى سدّة الحكم مع طليقها من شيكاغو إلى واشنطن، لتصبح كاتمة أسرار البيت الأبيض وصاحبة الكلمة الأخيرة والحاسمة.

واستفاد أوباما كثيرا من أصول مستشارته الإيرانية وخبرتها السياسية الواسعة وإتقانها للغة الفارسية، حيث جعلها تتوسط المفاوضات السرية مع إيران قبل إجراء المباحثات التي تمخضت مؤخراً عن إبرام اتفاق جنيف، وأكدت مصادر إعلامية أن جاريت ضالعة بشكل مباشر وفعّال في القرارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية بخصوص الملف الأكثر جدلاً في منطقة الشرق الأوسط وهو الملف النووي الإيراني.

واعترض العديد من السياسيّين على تفويض جاريت مهامّا خطيرة وحساسة كالمفاوضات مع إيران والاتصال بمختلف رؤساء دول العالم للتحاور حول البرنامج النووي لطهران دون الكشف عن هويتها وعن إمكانياتها باعتبارها ليست من الدبلوماسيين الحاذقين في البيت الأبيض، وقد أثار روّاد الصفحات الاجتماعية تساؤلات عدّة حول سيرتها الذاتية ونشاطاتها، ممّا دفع وسائل إعلام عالمية وصحف دولية إلى البحث عن هوية فاليري جاريت.

تعد فاليري جاريت الإيرانية أقوى ثاني شخص في إدارة أوباما

ونشرت صحف عدّة تقارير إخبارية عن جاريت، حتى أنه تمّ تسريب أوراقها الشخصية في البيت الأبيض والتي تشير إلى أنها ابنة طبيب وأستاذ جامعي يهودي.

وفجرت جاريت مفاجأة حينما أعلنت في مؤتمر ليهود واشنطن أن والدها يهودي الديانة، وأنها انتقلت إلى واشنطن لمساندة ودعم صديقها في البيت الأبيض باراك أوباما، وأنها حلت ضيفة دائمة على المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع أوباما.

أما عن حياتها الشخصية فهي قانونية مطلقة، وصنعت سيرتها الذاتية في العمل السياسي وعالم الأعمال خلال إقامتها في شيكاغو، وحينما عملت قانونية في أروقة بلدية شيكاغو، رشحت صديقتها وزميلتها القانونية ميشال أوباما للعمل عينه، وفي المكان ذاته توطدت العلاقة بينهما.

وعلى عكس مساعدين آخرين وطأت أقدامهم البيت الأبيض في عهد أوباما أو غيره من الرؤساء السابقين، لا تتولى جاريت وظيفة أو منصبا بعينه في الإدارة الأميركية، فهي ببساطة صديقة شخصية لأوباما وزوجته، مرغوب في بقائها لدعم الرئيس، إلا أنه يعمل تحت جاريت عشرات المستخدمين، كما أنها تتحرك وسط حراسة أمنية مشددة من قبل الأجهزة السرية في البيت الأبيض، ويحذر كبار الشخصيات الصدام معها ويعد ذلك دليلا على أهميتها لدى أوباما.

فاليري جاريت
◄ صديقة أوباما ومستشارته المقربة

◄ ابنة طبيب وأستاذ جامعي يهودي

◄ ذات أصول إيرانية

◄ درست القانون وعملت في مجال الأعمال

◄ عملت قانونية في بلدية شيكاغو رفقة زوجة الرئيس الأميركي ميشال أوباما

يشار إلى أن مجلة “ناشيونال ريفيو” الأميركية نشرت على لسان جوبي جوزيف رجل الأمن القومي الأميركي، تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أبدى فيها إعجابه بشخص الرئيس باراك أوباما وقدرته على التعاطي مع كافة القضايا الداخلية والخارجية، إلا أن جوزيف أعرب في الوقت عينه عن امتعاضه من اعتماد أوباما على شخصية وصفها بـ “الصفر”، أي اللاشيء في البيت الأبيض وهي فاليري جاريت، لكن كلمات جوزيف وتطاوله عليها كانا السبب الحقيقي وراء إقالته من منصبه، حسب ما أكدته مصادر إعلامية.

كما وجه المحلل والكاتب السياسي البارز في صحيفة نيويورك تايمز، فرانك ريدج، انتقادات إلى جاريت، حيث دعا في مقال مطول إلى إقالتها وإبعادها عن أوباما، مشيراً إلى أن فشل الأخير في العديد من القضايا الداخلية والخارجية يعود إلى التصاقه وزوجته بمجموعة من المستشارين فاقدي الخبرة، وخص منهم بالذكر فاليري جاريت.

وذكر الصحفي أن مستشارة أوباما المقربة سعت إلى تمرير إصلاحات في الجهاز الصحي الأميركي، دون الأخذ بعين الاعتبار فشل إدارة أوباما في هذا القطاع الحساس، وعارضها العديد من الخبراء واعتبروا أن الإسراع في تفعيل إصلاحات غير مدروسة ستكون له نتائج وخيمة.

وبهذا تكون جاريت المرأة النافذة في البيت الأبيض وصاحبة القرارات الحاسمة في العديد من الملفات والقضايا المحورية المتعلقة بسياسة الدولة، بل إنها لا تمنع نفسها من انتقاد أوباما ومعارضته بشدة والتصادم معه حول شؤون الحكم.

12