فال ماكديرميد تعيد روايات عالم الجريمة إلى الواجهة

الاثنين 2016/08/15
تعامل قوي مع الجوانب النفسية للجريمة

لندن - شهدت الدورة الثانية عشرة لمهرجان الروايات البوليسية، الذي أقيم بمدينة هوغارت البريطانية، تكريم الكاتبة الإسكتلندية فال ماكديرميد تقديراً لإسهاماتها الكبيرة في الكتابة البوليسية على مدار ثلاثين عاماً، كما تم منحها لقب “ملكة الروايات البوليسية”.

وأعربت فال عن سعادتها البالغة بالحفاوة التي استقبلها بها جمهور المهرجان، وبالتكريم واللقب الذي واكب طباعة روايتها الأخيرة. وكانت كاتبة الروايات البوليسية جي. كي. رولنج قد تحدثت عن دور فال وكيف تعلمت منها كتابة هذا النوع من الأدب على مدار سنوات.

كما شهد المهرجان كذلك الإعلان عن فوز الشرطية السابقة كلير مكنتوش بجائزة “ثيكستون أولد بيكلير” لأفضل رواية بوليسية هذا العام، عن روايتها الأولى “سأدعك تذهب”، والتي فازت بعد مُنافسة قوية مع الأعمال التي ضمتها القائمة القصيرة هذا العام.

كانت كلير قد تفرغت للكتابة منذ عام 2011 بعد عملها في سلك الشرطة، ويبلغ عمر الجائزة 12 عاماً، وهي تعتبر من الجوائز المرموقة في المملكة المتحدة، وتبلغ قيمتها المادية ثلاثة آلاف دولار.

وفال ماكديرميد، من مواليد العام 1955، في إحدى مناطق التعدين في اسكتلندا، وتعلمت في مدارس حكومية، ثم حصلت على منحة لدراسة اللغة الإنكليزية بجامعة أوكسفورد.

فور تخرجها في الجامعة، عملت صحافية لمدة 16 عاماً، وكانت في تلك الأثناء تكتب أعمالاً درامية، ولكن دون تحقيق أي نجاح. قررت كتابة الروايات البوليسية عام 1984، ونشرت أولى رواياتها “تقرير عن جريمة” عام 1987. نجحت الرواية نجاحاً باهرا، قالت فال إنها لم تتوقعه، شجعها هذا على التفرغ لكتابة قصص الرعب والجرائم، وتمكنت بأسلوبها المميز من التربع على عرش كتابة هذا النوع من الأدب، وتصدرت أعمالها قائمة الكتب الأكثر مبيعاً منذ سنوات.
إثارة الرعب في قلوب القراء دون دماء

وإلى جانب 9 مجموعات قصصية، وعدد من الكتب غير الأدبية، أصدرت فال ثلاثين رواية حتى الآن تنقسم إلى أربع مجموعات روائية مُسلسلة، هي “لينزي جوردن” (6 أجزاء)، و”كيت برانيجان” (6 أجزاء)، و”توني هيل” (9 أجزاء)، و”كارين بيري” (4 أجزاء).

نالت هذه الشخصيات شهرة واسعة أصبحت إضافة قوية إلى تاريخ الروايات البوليسية.

كانت قد فازت بأكثر من عشرين جائزة، أبرزها جائزة إدغار ألن بو هذا العام، كما تم تحويل أغلب أعمالها إلى مسلسلات إذاعية وتلفزيونية لاقت رواجاً كبيراً. وأحدث رواياتها هي “تمزيق الصمت”، وتختلف عن عالمها المُعتاد، فليس فيها مشرحة أو جرائم قتل، بل تحقيق في 3 حوادث انتحار تشبه حوادث انتحار 3 أديبات شهيرات، هن سيلفيا بلس، وآن سيكستون، وفيرجينيا وولف.

من جهة أخرى تتميز فال بقدرتها على التعامل مع الجوانب النفسية لعالم الجريمة أكثر من مجرد التعامل مع الوقائع المادية، ويشهد النقاد بقدراتها على إثارة الرعب في قلوب القراء دون دماء أو مُبالغة في الأحداث.

ومن المعروف عن فال دعمها القوي للمشروعات الخيرية المُتعلقة بالقراءة، واشتراكها الدائم في القوافل الثقافية إلى المناطق النائية، ودعمها لتعليم الأطفال.
15