فانوس أم إبراهيم يضيء البيوت المصرية في رمضان

قرار وقف استيراد الفوانيس الصينية ينعش ورش صناعة الفوانيس في مصر مع بداية شهر رمضان. ومن بين هذه الورش ورشة أم إبراهيم حيث الاستعدادات على قدم وساق لتسويق منتوج ينافس مثيله الصيني ويسد حاجة السوق.
الخميس 2018/05/17
مرحبا رمضان

القاهرة - يعد الفانوس الملون أحد أهم مظاهر الاحتفال بشهر رمضان. لكن خلال العقدين الأخيرين تغيرت هيئة الفانوس في أيدي الصغار من الشكل التقليدي المصنوع من المعدن والزجاج الملون إلى آخر بلاستيكي قادم من الصين.

واكتسح هذا الفانوس البلاستيكي السوق المصرية خلال السنوات الماضية وتراجع بسببه وجود الفانوس المصري وتوقفت إثر ذلك العشرات من الورش المصنعة له، حتى كادت صناعته تندثر نهائياً لولا تماسك بعض الورش وتمسكها بالبقاء والمنافسة.

ومن بين أشهر هذه الورش ورشة “أم إبراهيم”؛ وهي ورشة صغيرة تقع في أحد الشوارع الجانبية من حي السيدة زينب.

وتعود أهمية هذه الورشة، التي أسستها السيدة أم إبراهيم وزوجها في ستينات القرن الماضي، إلى أن منتجاتها تكاد تكون ماركة مسجلة باسمها يعرفها كل تجار الفوانيس في محافظات مصر المختلفة، كما أنها تكاد تكون الورشة الوحيدة التي حافظت على بقاء هذه الصنعة في أكثر سنوات المنافسة شراسة، مستعينة بالعديد من الإضافات والتعديلات التي تُجرى على شكل الفانوس التقليدي ليتناسب مع متطلبات العصر.

والورشة عبارة عن مكان متسع يشغل الدور الأرضي من بناية ذات طابقين تقع في نهاية أحد الشوارع الجانبية في حي السيدة زينب، هذا الشارع الصغير الذي ربما لا يزيد طوله عن المئة متر يتحول خلال الشهور القليلة التي تسبق شهر رمضان من كل عام إلى خلية نحل. وقد تم تحويل الكثير من المحال الجانبية في الشارع إلى مخازن أو ورش صغيرة تتولى إحدى مراحل تصنيع الفانوس.

وفي إحدى هذه الورش الصغيرة يجلس خليل إبراهيم (25 سنة)، وهو أحد أحفاد مؤسِّسة الورشة. يتولى خليل تشكيل قطع الزجاج الصغيرة التي يزين بها الفانوس من الخارج بينما يعكف أيمن (20 سنة) -وهو أحد العاملين في الورشة- على تشكيل قطع الصاج ويتم تجميع القطع داخل الورشة الرئيسية بعد معالجتها باللحام.

العمل هنا يتم في تناغم كما يقول سيد إبراهيم (45 سنة) الذي يتولى مهمة الإشراف على عملية التجميع واللحام.

كانت الورشة في السابق تشغل أحد المحال الصغيرة في الشارع أما الآن فتكاد تحتل الشارع بأكمله، وبعد أن كان عدد العاملين بها لا يتعدى الخمسة أفراد أصبحت تتسع الآن للعشرات من العاملين، منهم من يتولى تقطيع الزجاج والمعدن ومنهم من يتولى تشكيلهما وتجميعهما وآخرون يتولون عملية التخزين والنقل.

لا يخفي أصحاب الورشة سعادتهم بقرار وقف استيراد الفوانيس من الصين ويتمنون أن يستمر تطبيقه فهم يتخوفون من أصحاب النفوذ من المستوردين الذين أعلنوا رفضهم للقرار.

ويأمل الجميع أن يرفع هذا الأمر مبيعات الورشة إلى الضعف أو الضعفين وأن يعيد فتح الورش التي أغلقت أبوابها في أحياء أخرى.

ويقول حامد عرفات -وهو أحد العاملين هناك- “إن المئات من الأسر سوف تستفيد من هذا القرار”.  ويؤكد عرفات “أننا على أتم الاستعداد لسد العجز في السوق المصرية. ويستعد عمال ورشة أم إبراهيم لهذا التحدي، فهل يستطيع الفانوس المصري منافسة مثيله الصيني حقاً أم سيخيب آمال الملايين من الأطفال والكبار؟

24