فان غال: التطلعات ضخمة ولكنها أيضا تحد كبير

السبت 2014/07/19
فان غال يسعى إلى إعادة أمجاد القلعة الحمراء

لندن - أكد لويس فان غال المدرب الجديد لنادي مانشستر يونايتد الإنكليزي أنه واثق من تحقيق أهداف العقد مع “الشياطين الحمر” مشيرا إلى أن المهمة ستكون أكثر تعقيدا من أي مكان آخر في أفضل ناد في العالم.

قال لويس فان غال: "أنا هنا منذ يومين فقط، وجميع الذين التقيت بهم والذين يحبون النادي ينتظرون الكثير مني. التطلعات ضخمة ولكنها أيضا تحد كبير. لن يكون الأمر سهلا، ولكنكم تعرفون ما فزت به في السابق. في أسبانيا، وهولندا، وألمانيا، عملت مع برشلونة وأياكس وبايرن ميونيخ، وجميعها الأندية الأولى في هذه الدول. أعتقد أنني أعرف كيف أحقق الأهداف المسطرة في العقد".

وأضاف: "أعتقد بأنني سألبي طموحات هذا النادي، ولكن هذا هو أكبر الأندية في العالم، وبالتالي فإن المهمة ستكون أكثر تعقيدا من أي مكان آخر. كما أنه من المهم هنا أن نأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي، وليس دائما من السهل التوفيق بين الاثنين. المسؤولون بحثوا عني ولديهم ثقة كبيرة في شخصي. شرحت لهم طريقتي في رؤية الأشياء، وأعجبوا بها. الآن علينا أن ننتظر قليلا لنرى ما إذا كنت سأنجح في إرضائهم. في كرة القدم، لا يمكنك أبدا التكهن بأي شيء، لا أحد كان يعرف أن ألمانيا ستفوز على البرازيل 7-1".

وتابع: "أهدافي واضحة دائما، فأنا أصارع من أجل احتلال الصدارة وليس المركز الرابع، ولكنني حتى الآن لا أعرف مصير الموسم الجديد، يجب أن أقف على السرعة التي يحتاجها لاعبو الفريق للتأقلم مع طرق عملي. أنا لا أعرف أغلب لاعبي الفريق، علينا أن ننتظر ونرى، كل ما يمكنني أن أعد به هو أنني سأبذل كل ما في وسعي. أنا هنا لإعداد الفريق والانسجام معه".

وأردف قائلا: “أريد أن أرى اللاعبين، أنا أعرفهم ولكن لم يسبق لي تدريبهم. سأحتاج إلى 3-4 أسابيع لمعرفة ما يمكنهم القيام به قبل التفكير في شراء لاعبين آخرين. وبمجرد معرفتي مدى انسجامهم مع فلسفتي، سأفكر في احتمال التعاقد مع لاعبين جدد. (لوك) شاو و(الأسباني اندر) هيريرا كان ضمن قائمة المطلوبين للدفاع عن ألوان الفريق وقد وافقت على التعاقد معهما لأنني معجب بهما”. وبخصوص تعليقات وسائل الإعلام على سلوكه السلطوي، قال فان غال: “أنا ديمقراطي، ولكن بالطبع، لدي شخصية قوية. وسائل الإعلام تريد خصوصا إظهار هذا الجانب من شخصيتي والجميع يقضي وقته بتكرار ذلك. لدي فلسفة قوية. السير أليكس (فيرغوسون) أيضا كانت لديه شخصية قوية وذلك لم يمنعه من الفوز بالألقاب".

وأكد فان غال "فيرغوسون اتصل بي لتهنئتي. نحن نعرف بعضنا جيدا لقد تنافسنا فترة طويلة على الصعيد الأوروبي، وبالتأكيد أيضا أننا سنشرب نخب تواجدنا بين الأفضل".

جماهير مان يونايتد تعلق آمالها على المدرب الهولندي، خاصة أنها تريد نسيان الموسم الكارثي تحت قيادة مويس

ويحل فان غال في “اولدترافورد” وفي جعبته عدد هام من الألقاب توج بها مع أياكس أمستردام (الدوري المحلي ثلاث مرات والكأس المحلية مرة واحدة ودوري أبطال أوروبا مرة ومثلها في كأس الاتحاد الأوروبي وكأس الانتركونتيننتال) وبرشلونة الأسباني (أحرز الدوري مرتين والكأس مرة والكأس السوبر الأوروبية مرة أيضا) وألكمار (الدوري مرة واحدة) وبايرن ميونيخ الألماني (الدوري مرة واحدة والكأس والكأس السوبر مرة واحدة أيضا). وسيساعد فان غال في مهمته الجناح التاريخي لفريق “الشياطين الحمر” الويلزي راين غيغز الذي استلم الإشراف على الفريق بشكل مؤقت بعد إقالة الأسكتلندي ديفيد مويس.


غربال لويس


يُجهز لويس فان غال لإدارة مان يونايتد تقريرا عن اللاعبين الذين لا يرغب في مواصلتهم أثناء فترة تدريبه للفريق، سيقدمه للمسؤولين..المدرب الهولندي المخضرم رفض الحصول على عطلة صيفية بعد احتلاله للمركز الثالث في كأس العالم 2014 مع منتخب بلاده، وقرر التوقيع على عقد تدريبه للشياطين الحمر الثلاثاء وبدء أول تدريب اليوم التالي.

ولن يضيع لويس فان غال الوقت في إحداث تأثير سريع على صفوف الفريق عن طريق التخلص من بعض اللاعبين الذين لا يفكر في منحهم فرصة للعب أو الذين يمثلون عبء أو عمالة إضافية.

وستضم قائمة ضحايا المدرب الجديد لمان يونايتد عشرة لاعبين، لكن المؤكد لوسائل الإعلام سبعة لاعبين هم (أندرسون، ويلفريد زاها، خافيير هيرنانديز، لويس ناني، توم كليفيرلي، كريس سمولينغ وبيبي) وهناك شكوك ستحوم حول مستقبل لاعبين مثل (مروان فيلايني، ليندجارد، شينجي كاغاوا، دارين فليتشر، آشلي يانغ ودا سيلفا) وبعض هؤلاء قد لا يتواجدون مع مان يونايتد في رحلته التدريبية للموسم الجديد في الولايات المتحدة الأميركية، لمنحهم الفرصة الكاملة للبحث عن أندية جديدة في ما تبقى من سوق الانتقالات الصيفية الحالية.


تعثر ونجاح


يتعثر فان غال دائما في بداية تجاربه الجديدة، ولكنه ينجح في الصعود على منصات التتويج في نهاية الموسم، وهو ما تجلى في ولايته الأولى مع برشلونة، ففي موسم 1997- 1998 بقى في المركز الثاني طوال 14 جولة، وأنهى الموسم بطلا لليغا، وفي الموسم التالي هبط للمركز العاشر بعد 14 مباراة، ثم انتزع لقب الدوري الأسباني للعام الثاني على التوالي.

وفي الولاية الثانية مع البارسا موسم 2002 – 2003، تقهقر الفريق الكتالوني إلى المركز الثالث عشر بعد 14 مباراة، ثم أقيل فان فغال في يناير تاركا الفريق في المركز الثاني عشر، قبل أن يختتم برشلونة الموسم في المركز السادس.

ومر فان غال بنفس المصير على مدار 4 مواسم متتالية مع ألكمار الهولندي خلال الفترة من 2005 إلى 2009، تراوح ترتيب الفريق بين المركز الثالث والرابع والعاشر بعد مرور 13 جولة، ولم ينجح في الفوز بالدوري الهولندي سوى مرة وحيدة عام 2009. وفي بايرن ميونيخ عمل فان غال عامين، تراوح ترتيب الفريق بين المركزين السابع والثامن بعد أول 13 جولة في البوندزليغا، نجح في الفوز بالدوري الألماني عام 2010، وفي الموسم التالي أقيل في أبريل تاركا الفريق البافاري في المركز الرابع.

هذه الإحصائية تثير مخاوف جماهير مان يونايتد تجاه المدرب الهولندي، خاصة أنها تريد نسيان الموسم الماضي الكارثي تحت قيادة ديفيد مويس، حيث تراجع الفريق إلى المركز السابع، ليبتعد عن المشاركة في البطولات الأوروبية في الموسم الجديد.

23