فان غال يتنفس الصعداء بعد فوزه على ديربي كاونتي

قال الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد إنه سيحتفل بعودة الثقة للفريق بعد الفوز 3-1 على ديربي كاونتي، والتأهل للدور الخامس لكأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، انتصار أتى بمثابة جرعة أوكسجين للمدرب الهولندي.
الأحد 2016/01/31
فان غال يتلقى جرعة أوكسجين مؤقتة

لندن - تسلطت الأنظار مؤخرا على المدرب الهولندي لويس فان غال قبل مباراة فريقه مانشستر يونايتد الأخيرة ضد مضيفه ديربي كاونتي، والتي انتصر فيها الشياطين الحمر بثلاثة أهداف لهدف واحد، حيث تزايدت التكهنات حول إمكانية إقالته إذا خسر أمام ديربي الذي يلعب في الدرجة الثانية.

وسجل واين روني ودالي بليند وخوان ماتا أهداف يونايتد، وقدم أنطونيو مارسيال أداء رائعا ليحقق الفريق فوزا مستحقا ويحافظ على آماله في الفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 2004.

وقال فان غال للصحافيين “سأعود إلى المنزل وأحتفل بهدية منحني إياها نائب رئيس النادي إيد وودوارد”.

وأضاف “أعجبت بالأداء في الشوط الأول وكان لدينا ثقة كبيرة، وأهم شيء أننا استعدنا هذه الثقة”. وتابع “الأمور كانت أفضل في الشوط الثاني وصنعنا العديد من الفرص وسجلنا هدفين، لكن أيضا صنعنا فرصا لتسجيل عدد أكبر من الأهداف، أنا مدرب سعيد للغاية”.

وسجل يونايتد 12 هدفا فقط على ملعبه هذا الموسم، مما تسبب في سخط الجماهير على طريقة اللعب.

وخسر يونايتد 1- صفر أمام ساوثامبتون في الجولة الماضية في الدوري الممتاز، ليبتعد بفارق عشر نقاط عن ليستر سيتي المتصدر وبفارق خمس نقاط عن توتنهام هوتسبير صاحب المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ومع وجود جوزيه مورينيو المدرب السابق لتشيلسي كأبرز مرشح لتدريب الفريق إذا تمت إقالة فان غال، ازداد الضغط على المدرب الهولندي الذي قال قبل المباراة، إنه لا يستمتع بوظيفته كمدرب للفريق خاصة في الأسابيع الماضية. ومع ذلك، ما كان واضحا الجمعة أن الفريق ما يزال يقدم كل ما لديه من أجل مدربه.

وصنع مارسيال الذي لعب في مركز الجناح الأيسر العديد من الفرص طوال المباراة وسجل روني هدفا رائعا.

الضغط ازداد على المدرب الهولندي مع وجود جوزيه مورينيو المدرب السابق لتشيلسي كأبرز مرشح لتدريب الفريق، إذا تمت إقالته

وقال فان غال “أعتقد أن مارسيال قدم أداء سيئا في أول 20 دقيقة، لكنه كان رائعا بعد ذلك”. وأضاف “أنا سعيد بوجوده في يونايتد لأنني أعتقد أنه سيكون لاعبا رائعا مع يونايتد لفترة طويلة”.

وأشاد فان غال بخمسة آلاف من مشجّعي الفريق الذين حضروا المباراة، وتابع “إنه أمر لا يصدق، إنهم ما زالوا يشاهدون يونايتد الممل هذا أمر رائع.. رائع″.

ورغم أداء فريق الكرة الأول بنادي مانشستر يونايتد المتذبذب هذا الموسم، إلاّ أن إدارة الشياطين الحمر قدمت الدعم الكامل لمدربها فان غال، ضاربة جميع التقارير التي تناولت رحيله بعرض الحائط.

وثمّة أسباب تدفع بإدارة مانشستر يونايتد للاحتفاظ بخدمات مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق، على الأقل حتى نهاية هذا الموسم وعدم التعجيل بإقالته في منتصف الموسم.

ومن هناك يحرص مانشستر يونايتد كل الحرص على تجنب دخول دائرة إقالة المدربين والاعتماد على الحلول المؤقتة، حيث لا تلقى هذه السياسة أيّ مساحة في تفكير مسؤولي المان يونايتد.

ولعل وجود السير أليكس فيرغسون على رأس الإدارة الفنية لمانشستر يونايتد، لمدة 27 عاما، خير دليل على ذلك.

ويخشى يونايتد في السير على نهج تشيلسي المشهور بتغيير مدربيه في آخر 10 سنوات، حيث تولى قيادة البلوز في العقد الأخير 8 مدربين، منهم جوزيه مورينيو وجوس هيدينك اللذيْن دربا الفريق في فترتين مختلفتين.

وعانى مانشستر يونايتد الموسم قبل الماضي عندما استقدم ديفيد مويس لخلافة فيرغسون، إلاّ أن إدارة النادي منحت الفرصة الكاملة للمدرب الأسكتلندي، قبل أن يضطر لإقالته في أبريل 2014.

وودع مانشستر يونايتد في عهد مويس كأسي الاتحاد الإنكليزي والرابطة المحترفة ودوري أبطال أوروبا، كما تراجع يونايتد للمركز السابع بترتيب البريميرليغ بعدما كان حاملا للقب البطولة.

وما زالت الفرصة سانحة أمام فان غال للانضمام إلى رباعي الصدارة من أجل ضمان مركز مؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، إذ تفصله 5 نقاط عن توتنهام صاحب المركز الرابع، فيما تتبقى 15 جولة من نهاية الدوري، كما ينافس الفريق على بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي.

غوارديولا قد يكون هو المدرب المناسب للشياطين الحمر، رغم المنافسة الشرسة مع جاره مانشستر سيتي للحصول على خدمات مدرب برشلونة السابق

ويواجه مانشستر يونايتد صعوبة كبيرة في تحديد بديل فان غال، وبالتالي فإن التعاقد مع مدرب جديد خلال منتصف الموسم من شأنه تقليل فرص نجاحه، كما أنها مخاطرة كبيرة للنادي بلا شك.

ووفقا للتقارير فإن إدارة مانشستر يونايتد حائرة بين الخليفة المنتظر لفان غال، وبالرغم من الأخبار التي ربطت جوزيه مورينيو بالشياطين الحمر، إلاّ أن طبيعة المدرب البرتغالي المثيرة للجدل والتي تجلب انتقادات وسائل الإعلام، لا تناسب ثقافة الفريق.

كما يرغب مانشستر يونايتد في إتاحة مزيد من الوقت أمام ريان غيغز، المدرب المساعد لفان غال من أجل إثقال خبرته في عالم التدريب، وعدم تكرار الزج به لتصدّر المشهد في الوقت الحالي مثلما حدث عقب الإطاحة بمويس قبل عامين.

ويبقى بيب غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ، في حسابات إدارة مانشستر يونايتد لتولّي تدريب الفريق في الموسم المقبل، حيث أعلن المدرب الأسباني رغبته في الانتقال إلى محطة البريميرليغ، بعد قضاءه ثلاث سنوات في “أليانز أرينا”.

وقد يكون غوارديولا هو المدرب المناسب للشياطين الحمر، رغم المنافسة الشرسة مع جاره مانشستر سيتي للحصول على خدمات مدرب برشلونة السابق، خاصة وأن فيرغسون اختاره ليخلفه في تدريب يونايتد، إلاّ أن النادي البافاري كان قد فاز بتوقيعه في ديسمبر 2012.

ويرتبط مصير الصفقات التي أبرمها مانشستر يونايتد بمصير المدرب الهولندي فان غال الذي اختارها، حيث تكبدت خزائن النادي الإنكليزي ما يقرب من الـ100 مليون يورو لاستقدام اللاعبين خلال الصيف الماضي.

ويعدّ تغيير المدرب في هذا الوقت "حرقا" لصفقات الفريق، في حال عدم اقتناع المدير الفني الجديد بأحد هؤلاء اللاعبين، وهو ما قد يسبب مزيدا من الأزمات في صفوف الفريق أو خسارة مادية للنادي.

ولذلك تفضل إدارة يونايتد الإبقاء على فان غال الذي يمتد عقده في ملعب “أولد ترافورد” للعام 2017 حتى نهاية العام الحالي.

ويبقى الرهان مستمرا حول قدرة إدارة مانشستر يونايتد على تجديد الثقة بمدرب المنتخب الهولندي السابق، وعدم الجنوح لإقالته قبل يونيو المقبل.

23