فتاة السابعة تنفذ هجوما انتحاريا في نيجيريا

الاثنين 2015/02/23
الهجوم الانتحاري على سوق الهواتف النقالة يحمل بصمات بوكو حرام

كانو (نيجيريا)- قتل خمسة اشخاص الاحد في شمال شرق نيجيريا حين فجرت فتاة نفسها في هذه المنطقة التي تتعرض لهجمات اسلاميي بوكو حرام، فيما اقر الرئيس غودلاك جوناثان بانه استهان بقدرة المتمردين.

وفي وقت تنصرف الدول المجاورة لنيجيريا الى تنظيم رد عسكري، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ابوجا الى التزام التصدي للجماعة المتطرفة "في شكل كامل"، وذلك خلال زيارته الاحد لنيامي في اليوم الاخير من جولة قادته ايضا الى تشاد والكاميرون.

ومنذ 2009، اسفر تمرد بوكو حرام والتصدي له من جانب القوات النيجيرية عن اكثر من 13 الف قتيل وتسبب بنزوح مليون ونصف مليون شخص داخل نيجيريا، وخصوصا في الشمال الشرقي حيث سيطر المتمردون على مدن عدة.

وتكثف بوكو حرام هجماتها الدامية منذ ستة اعوام، وخصوصا الهجمات الانتحارية وآخرها استهدف الاحد سوقا مكتظة في بوتيسكوم، العاصمة الاقتصادية لولاية يوبي.

وافاد شهود ان فتاة لم تتجاوز السابعة من عمرها فجرت قرابة الساعة 13:30 (12:30 ت غ) الحزام الناسف الذي كانت ترتديه في سوق مخصصة لبيع الهواتف النقالة واصلاحها في بوتيسكوم، ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة 19 اخرين.

واضاف الشهود ان الحراس وعناصر ميليشيات الدفاع الذاتي منعوا الفتاة اربع مرات من دخول السوق بعدما اشتبهوا بها بسبب صغر سنها. وتم تعزيز التدابير الامنية منذ تعرضت السوق نفسها لهجوم انتحاري في يناير نفذته فتاتان وخلف ستة قتلى و37 جريحا.

لكن الفتاة تمكنت في النهاية من الدخول، وروى بوبا لوان قائد ميليشيا الدفاع الذاتي المحلية "انحنت لعبور الطوق الامني على مسافة معينة منا حيث فجرت نفسها".

ولم تتبن اي جهة الهجوم الانتحاري، لكن العديد من المراقبين اعتبروا انها تحمل بصمات بوكو حرام التي سبق ان لجأت مرارا الى نساء وفتيات لتنفيذ عمليات مماثلة.

وقد وسعت الحركة هجماتها في الكاميرون والنيجر وتشاد التي تتصدى لمقاتليها عند الحدود وحتى داخل الاراضي النيجيرية بالنسبة الى القوات التشادية. وتمكنت الاخيرة من استرداد مدن مهمة عدة من الاسلاميين وخصوصا غامبورو وديكوا (شمال شرق) القريبتين من حدود الكاميرون.

وقد اقر الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان بانه "استهان" ببوكو حرام. وقال "على الارجح في بدء (تمرد المجموعة الاسلامية) ابدينا - اعني انا شخصيا وفريقي - استهانة بقدرات بوكو حرام".

واضاف "ادلى العديد من المسؤولين الامنيين بتصريحات" قللت من خطر بوكو حرام "وهذا يدل على انهم استهانوا بقدراتها".

والواقع ان القوات النيجيرية اخفقت منذ 2009 في الحد من اتساع سيطرة المتمردين، حتى لو اعلنت في الاونة الاخيرة استعادة مدن عدة وقتل مئات منهم، على غرار مدينتي مونغونو وباغا الاستراتيجيتين. وفي باغا وانحائها، واصل الجيش النيجيري الاحد عمليات التمشيط.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية كريس اولوكولادي مساء الاحد في بيان ان "اغلاق (باغا) وتفتيشها اضافة الى الدوريات في البلدات (القريبة) مستمرة، فيما يتقدم الهجوم على الارهابيين في مناطق اخرى" من الشمال الشرقي.

واوضح جوناثان ان الجيش حصل اخيرا على اسلحة وذخائر جديدة في حربه ضد بوكو حرام التي توعد زعيمها ابو بكر شيكاو في شريط مصور بافشال العملية الانتخابية التي ستشهدها البلاد.

وكان مقررا ان تنظم نيجيريا انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 فبراير لكنها ارجئت لستة اسابيع حتى 28 مارس للسماح للجيش بالتركيز على تصديه للاسلاميين.

وتابع الرئيس "ان شاء الله سنعتقل شيكاو قبل الانتخابات علينا ان نتأكد من عدم تمكن الجماعة من التسبب باضرار اذا حاولت" افشال الانتخابات.وامام الصحفيين في نيامي، كرر فابيوس الاحد ان "من الضروري ان يكون هناك التزام كامل لنيجيريا في التصدي لبوكو حرام".

من جهته، قال رئيس النيجر محمدو ايسوفو "لا نخوض حربا لعشرة اعوام. لدينا قوات باتت موجودة على الارض. اذا تم تمويل وتسليح هذه القوات اعتقد اننا سنهزم بوكو حرام سريعا جدا".

وتوافقت نيجيريا وجيرانها تشاد والنيجر والكاميرون وبنين في بداية فبراير على تشكيل قوة متعددة الجنسية من 8700 جندي للتصدي للاسلاميين. وتريد ان تطرح مع نهاية فبراير مشروع قرار امام مجلس الامن الدولي في هذا المعنى.

1