فتاة ليبية تنقل ثقافة شطائر البرغر الملونة إلى موائد طرابلس

طالبة تستعين رفقة عائلتها بالسوشيال ميديا لنقل تجربة شطائر البرغر الملوّنة التي انتشرت في السنوات الأخيرة بين عشّاق الأطباق المبتكرة في عدد من الدول، إلى ليبيا التي شهدت عاصمتها طرابلس ظهور الكثير من المطاعم والمقاهي العصرية.
الثلاثاء 2017/11/21
ألوان بطعم مختلف

طرابلس – تدير يارا الشريف، فتاة ليبية، مقهى في العاصمة الليبية طرابلس منذ ثلاثة أشهر فقط لكنها كانت فترة كافية ليثير مشروعها “لا مير كافيه” ضجة في المدينة.

وذلك لأن الشريف التمست لمقهاها سبيلا عصريا ومميزا في ذات الوقت لأنها أصبحت من بين قليلين يقدمون شطائر البرغر الملوّنة.

وتستخدم الشريف (18 عاما) خبزا ملوّنا في عمل وجباتها السريعة من البرغر. وتتميز الألوان التي تضيفها الفتاة على الخبز بأنها كلها طبيعية ومن الخضروات التي تعطي ألوانا ونكهات مميزة للطعام.

وقالت الفتاة “كل مكوّنات البرغر الملوّنة ألوانها مستخلصة من خضار مثل البنجر، السبانخ، ورُب التمر، فكل برغر تتميز بشكل معيّن ولون معيّن، وكذلك تنفرد كل واحدة بخلطة خاصة عن سواها، وهذا ما يلاحظه كل من جربها فحتى البرغر نفسه فيه ميزة خاصة”. وأوضحت أنها طالبة ودعمها والداها في مشروعها هذا، مضيفة أنها تعتبر صاحبة فكرة إنشاء مشروع مختلف في ليبيا وإن كانت استلهمتها من وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وأشارت إلى أن “الفكرة بالأساس قامت منذ البداية على الرغبة في إدخال شيء جديد ومختلف على ما تعوّد به الليبيون، أي شيء لم يسبق لأحد القيام به من قبل”.

وأضافت “فكرت في البرغر الملوّن، لكن كان عليّ أولا بحث الفكرة جيدا من كل الجوانب، لذلك بحثت أنا وأمي مطوّلا في السوشيال ميديا لنكوّن فكرة عما يصنعه الأجانب في عدد من الدول لكي أنقل الفكرة إلى ليبيا وأبدأ في تنفيذها”.

وعبّر رواد المقهى عن سعادتهم البالغة بالتجديد والتغيير وجمال البرغر الملوّن.

وقالت زبونة تدعى إيناس الدوكالي “جئت إلى هنا بهدف تجربة ما يقدّمه هذا المقهى كنوع جديد من التغيير، كما أنني سعيدة وفخورة للغاية بأن لدينا مكانا راقيا كهذا في ليبيا، لأننا لا نحظى كل يوم وفي أي مكان بوجود برغر ملوّن، لذلك أحببت التجربة ومن الجميل أن يكون هناك شيء جديد ومميز”.

وأضافت زبونة أخرى تدعى هدى عبدالحميد “أعجبتني فكرة البرغر الملوّن جدا لذلك أحاول المجيء كلما سنحت لي الفرصة لذلك، للاستمتاع بمذاق مختلف ولتغيير الجو”. وتابعت “من الجيّد أن يكون في ليبيا مكان كهذا، فبالإضافة إلى البرغر الملوّن فكرة المكان في حد ذاتها بكل ما فيه من ديكور وأشياء أخرى تساعد كثيرا على التخلص من الروتين”.

وظهر في الآونة الأخيرة الكثير من المطاعم والمقاهي العصرية في العاصمة الليبية في ما يعتبره البعض علامة على عودة الحياة الطبيعية نسبيا للبلاد التي تعاني اضطرابات بالغة منذ الإطاحة بمعمر القذافي العام 2011.

وكانت ظهرت شطائر البرغر باللون الأسود في عام 2014، في اليابان في مطاعم “برغر كينغ”، فبفضل حبر الحبّار وفحم الخيزران بدت هذه الشطائر مع الجبنة والصلصة وجبة غير عادية.

ولم تتردّد اليابان أيضا في صنع شطائر برغر حمراء، حيث استخدمت بودرة الطماطم لإضفاء اللون الأحمر ليس على الكعكة وحسب، إنما أيضاً على الجبنة والصلصة.

واستفاد لبنان أيـضا من نفس التجـربة حيث قدّم أحـد مطاعمه البرغر الأسود لكـنه خلافا لمطاعم “برغر كينغ” الـيابانية كان المطعم يتولى تحضير شطائر البـرغر السـوداء من الطحين الأسمر وصباغ الطعام.

24