فتحي عفيفي يصور حياة الكادحين في مصر

الجمعة 2015/03/13
ملامح النضال اليومي من أجل الحياة مرسومة على قماشة

القاهرة- يواصل الفنان فتحي عفيفي انحيازه التام للبسطاء من أبناء مصر، وفي طرحه الإبداعي الجديد الذي تستضيفه قاعة “غاليري مصر” بالزمالك، اختار الفنان مسمّى “الكادحون” عنوانا لمجموعته الفنية الجديدة التي يضمها المعرض الذي يتواصل حتى 29 مارس الجاري.

ويتناول الفنان المصري فتحي عفيفي في أعماله قضايا إنسانية وحياتية، تقدّم عالما من الإبداع الواعي بأهمية طرح قضية الإنسان المسحوق المتطلع إلى الحب والحرية والاستقرار، باختصار إنها حياة الناس الطيبة.

وهذه الأطروحات هي الشاغل الرئيسي لوجدان ومخيلة عفيفي المهموم دائما بالناس وقضاياهم الاجتماعية التي عبّر عنها في الكثير من أعماله الفنية التشكيلية، والتي تعــايش كل الظروف وتسكن فيها كل الشرائح.

وقد ارتسمت على وجوه فلاحيها وعمالها المطحونين ملامح النضال اليومي من أجل الحياة، ليأتي النقل الحرفي المشبع بحالة إبداعية تتميز بالدقة، فالإنسان فيها هو المكوّن الحقيقي لجمالياتها إلى جانب بنائها الفني والتعبيري القوي.

وعرّف الفنان محمد طلعت (مدير الغاليري) المعرض بأنه حوار إنساني عميق يتميّز بالحضور الطاغي لثقافة هذه الأرض وناسها الطيبين؛ أولئك المتعبين من الناس البسطاء، ويضمّ المعرض مجموعة من أعمال الفنان فتحي عفيفي، التي صاغها بوجدانه عاكسا شعورا حقيقيا بالانتماء إلى هذه الطبقة، واستطاع أن ينسج أحلامها وواقعها قصصا وسيناريوهات وراء تلك التفصيلات الصغيرة، التي التقطها بعينه الفنية وخبرته.

هذا ويتضمن كتالوغ المعرض قراءة فنية مطولة بقلم الناقد الفني والشاعر أسامة عفيفي، تعدّ مبحثا مهمّا في أعمال الفنان فتحي عفيفي وبخاصة أعمال هذا المعرض.

وفي مقدمته المشار إليها ذكر الفنان أسامة عفيفي “خرجت أعمال فتحي عفيفي منحازة إلى البسطاء والكادحين، وحلمت بتحقيق إنسانية الإنسان، والعتق من أسر الظلم الاجتماعي والوجودي، باحثا من بين تلافيف المشهد اليومي عن روح المقاومة الكامنة في المجتمع، ولأن الفنان يرى ما لا يراه الآخرون فلقد راح فتحي عفيفي يكرّس خبرته ومعرفته وموهبته، لإعادة صياغة أحلام وأحزان البسطاء في لوحته، حالمًا معهم بغد أفضل ومستقبل أبهى”.

17