فتح البورصة السعودية للأجانب سيعزز جودة وفعالية السوق

الاثنين 2014/08/25
دخول مؤسسات الاستثمار الأجنبية سيقلل حالة التذبذب الناتجة عن تعاملات الأفراد

الرياض – أبدى محللون تفاؤلهم بالقواعد التنظيمية التي أعلنتها هيئة السوق المالية السعودية لفتح سوق الأسهم أمام الاستثمار الأجنبي المباشر قائلين إنها ستساعد في تعزيز جودة وفعالية السوق.

قفزت الأسهم السعودية أمس مسجلة أكبر ارتفاع يومي منذ 6 سنوات لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 6 سنوات وسبعة أشهر في أول رد فعل على القواعد التي أصدرتها هيئة السوق المالية يوم الخميس الماضي لفتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي بداية العام المقبل. وكانت هيئة السوق المالية أعلنت يوم الخميس القواعد المنظمة لفتح سوق الأسهم التي تبلغ قيمتها 580 مليار دولار أمام الاستثمار المباشر من جانب المؤسسات الأجنبية. ومن المتوقع أن تصدر الهيئة النسخة النهائية من القواعد بعد مشاورات تستمر ثلاثة أشهر.

والبورصة السعودية هي أكبر سوق عربية للأسهم وواحدة من آخر البورصات الرئيسية التي تفتح أبوابها ولذلك تجذب تلك الإصلاحات اهتماما أجنبيا كبيرا.

ويقدر مديرو صناديق أن السوق السعودية قد تجذب استثمارات جديدة بنحو 50 مليار دولار أو أكثر في الأعوام القادمة إذا تم إدراجها على مؤشرات الأسهم العالمية.

وأجمع عدد من المحللين البارزين في الرياض استطلعت رويترز آراءهم أمس على أن القواعد تصب في زيادة فعالية السوق وإنها تعكس حرص الهيئة على ألا يدخل السوق سوى المستثمرين أصحاب الخبرة والثقل.

50 مليار دولار حجم الاستثمارات الأجنبية المتوقع تدفقها إلى السوق السعودية التي يبلغ حجمها حاليا 580 مليار دولار

وقال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار “يتضح من القواعد أن الهيئة حريصة على انتقاء المؤسسات المالية الأجنبية الكبرى ذات الخبرة واستقطاب فئات معينة من المؤسسات المالية المؤهلة".

وتتضمن القواعد المقترحة أن تكون المؤسسات الأجنبية مؤهلة للحصول على الموافقة للاستثمار وتلبي معايير من بينها ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها عن 5 مليار دولار وأن تتمتع بخبرة استثمارية لا تقل عن 5 سنوات.

ويرى مازن السديري رئيس الأبحاث لدى البلاد للاستثمار أن اللوائح جاءت متماشية بشكل كبير مع توقعات السوق “باستهداف نوعية متميزة من المستثمرين الراغبين في دخول السوق عبر منهجية تضمن الجودة وتحقق قدرا أكبر من الفعالية في السوق.” وقال إن “أداء السوق اليوم هو مباركة لتلك اللوائح".

وتضمنت القواعد المقترحة – التي سيجري استطلاع المعنيين بشأنها لمدة ثلاثة أشهر تنتهي في 20 نوفمبر المقبل – سقفا للملكية الأجنبية يبلغ عشرة بالمئة من إجمالي قيمة السوق.

ثامر السعيد: سقف 10 بالمئة لملكية المستثمر الأجنبي في مجمل السوق عادل

كما اشترطت ألا تزيد ملكية مستثمر أجنبي منفرد عن 5 بالمئة من أسهم أية شركة مدرجة في البورصة وألا تزيد ملكية المؤسسات الأجنبية مجتمعة عن 20 بالمئة من أسهم أية شركة في السوق.

ويقول ثامر السعيد عضو جمعية الاقتصاد السعودي إن “النسب والحدود التي فرضتها هيئة السوق المالية تراعي التوزيع الحالي للنسب في التملك في السوق المحلية بين الأفراد السعوديين ومؤسسات الدولة وكذلك المؤسسات الاستثمارية المحلية".

وتابع “في تصوري أن السماح للمستثمر الأجنبي الواحد بتملك 10 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية نسبة عادلة وإن وجد هذا المستثمر الذي يرغب بضخ 58 مليار دولار دفعة واحدة في السوق فلا شك أنه مستثمر استراتيجي".

وأشار السديري إلى نسبة 10 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية تضمن عدم وجود مخاطر على الاحتياطي النقدي ونسبة الخمسة بالمئة الملكية القصوى للمستثمر الواحد في أي شركة تضمن تحقيق التنوع.

وتنص القواعد المقترحة أن تتقدم المؤسسات المالية الأجنبية بطلباتها إلى شركات مالية وشركات وساطة مرخص لها من قبل هيئة السوق المالية لتتولى تلك الشركات تقييم الطلب ومن ثم تسجيله لدى الهيئة في حال قبوله.

والقواعد المقترحة مماثلة لتلك التي عملت بها بعض الأسواق الآسيوية ومنها الصين عندما فتحت سوقها قبل ما يزيد عن 10 سنوات ووسعت المشاركة الأجنبية من خلال خطوات صغيرة. ومن المتوقع أن تتبع الرياض النهج نفسه وتمنح تراخيص الاستثمار تدريجيا لتفادي أي تدفق مفاجئ للأموال الأجنبية.

10