فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية

الاثنين 2014/03/31
انتخابات الرئاسة المصرية ستجرى يومي 26 و27 مايو المقبل

القاهرة ـ أعلنت اللجنة العليا للانتخابات ان انتخابات الرئاسة المصرية ستجرى يومي 26 و27 مايو المقبل مشيرة الى ان جولة الاعادة، ان وجدت، ستجرى يومي 16 و17 يونيو المقبل.

وحتى الآن اعلن مرشحان فقط عزمهما خوض اول سباق رئاسي بعد اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي الصيف الماضي هما وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي والسياسي اليساري رئيس التيار الشعبي حمدين صباحي.

ويعد المشير عبد الفتاح السيسي، الذي اعلن الاربعاء انهاء خدمته في الجيش واستقال الخميس من منصبه كوزير للدفاع، الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات.

وقال رئيس اللجنة نائب رئيس محكمة النقض اشرف العاصي ان باب الترشح للانتخابات سيفتح اعتبارا من الاثنين وحتى يوم 20 ابريل واكد ان نتيجة الجولة الاولى للانتخابات ستعلن في موعد اقصاه الخامس من يونيو بينما ستعلن نتيجة الجولة الثانية في 26 يونيو بحد اقصى.

ويبدو من المستبعد ان تجرى جولة ثانية في هذه الانتخابات في ظل وجود مرشحين فقط. ويتعين على كل مرشح بموجب قانون الانتخابات ان يحصل على دعم خطي موثق من 25 الف ناخب من 15 محافظة بحد ادنى الف ناخب من كل محافظة كشرط لقبول ترشحه.

وبحسب رئيس اللجنة العليا للانتخابات، فإن الحملة الانتخابية تبدأ في الثالث من مايو وتستمر ثلاثة اسابيع. واكتسب السيسي شعبية كبيرة اثر قراره اطاحة مرسي الذي رأى فيه ملايين المصريين دليلا على الشجاعة والحزم.

وتعد الانتخابات الرئاسية الاستحقاق الثاني في خارطة الطريق التي اعلنها الجيش بتأييد كل الاحزاب السياسية - باستثناء جماعة الاخوان المسلمين وبعض الاحزاب السلفية الصغيرة المتحالفة معها - في الثالث من يوليو 2013 بعد عزل مرسي اثر تظاهرات شارك فيها الملايين طالبت بانهاء حكم الاخوان.

وفرضت قوات الأمن أطواقاً أمنية وانتشرت عناصر الشرطة حول مبنى الهيئة العامة للاستعلامات بضاحية مدينة نصر (شرق القاهرة) حيث مقر اللجنة القضائية العُليا للانتخابات الرئاسية التي ستتلقى طلبات الراغبين في الترشّح للرئاسة.

ويتعين على الراغب في الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية، وفقاً للدستور طالما أن البرلمان غير قائم، أن يحصل على توكيلات من 25 ألف مواطن على ألا يقل عدد المحافظات عن 15 محافظة وبواقع ألف توكيل على الأقل من كل محافظة.

وشنت اجهزة الامن بعد ذلك حملة امنية على اعضاء وكوادر الاخوان وانصارها ادت الى اشتباكات قتل فيها قرابة 1400 شخص كما اوقفت قرابة 15 الف شخص وتقوم باحالتهم تباعا الى المحاكمة.

ملايين المصريين يرون في السيسي دليلا على الشجاعة والحزم

في المقابل تعرضت قوات الجيش والشرطة منذ اطاحة مرسي الى اعتداءات عدة اوقعت مئات القتلى واعلنت "جماعة انصار بيت المقدس"، التي تتخذ من سيناء قاعدة لها، مسؤوليتها عن اكثر هذه الاعتداءات دموية. وتتهم السلطات المصرية جماعة الاخوان بأنها على صلة بالجماعات الجهادية ومن بينها انصار بيت المقدس وهو ما تنفيه الجماعة.

واتهم وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الاحد الصحافي ابراهيم هلال الذي يعمل في شبكة الجزيرة بالانتماء الى جماعة الاخوان وبالتورط في قضية التخابر المتهم فيها مرسي.

وقال الوزير ان هلال ساعد في وصول وثائق تحوي اسرارا عسكرية الى "احدى الدول الداعمة للاخوان" في اشارة الى دولة قطر.

وقتل طالب الاحد في جامعة الازهر خلال اشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة، بحسب ما قالت صحيفة الاهرام على موقعها الالكتروني. وقتل مسلحون الاحد بالرصاص ضابط جيش متقاعدا، بحسب ما قالت مصادر امنية وطبية بعد ساعات من مقتل جندي في سيناء على يد مجهولين.

واعلن وزير الداخلية ان الشرطة اوقفت قيادات مجموعة مسلحة استهدفت رجال الشرطة في محافظة الشرقية بدلتا النيل. وقالت المصادر الامنية ان "عقيدا بالمعاش بالقوات المسلحة قتل داخل سيارته برصاص مسلحين مجهولين على طريق الإسماعيلية-القاهرة الصحراوي". وكان مسلحون قتلوا قبل ساعات جنديا في كمين استهدف حافلة للجيش في شمال سيناء، نقطة ارتكاز الجهاديين.

وقال وزير الداخلية في مؤتمر صحافي انه تم القاء القبض على قيادات مجموعة "انصار الشريعة" التي استهدفت الشرطة والجيش في الشرقية.

والآن وبعد ثلاث سنوات من الاضطرابات لم يعد الكثير من المصريين يتطلعون الا لشئ واحد وهو عودة الاستقرار وانعاش الاقتصاد الذي تدهور بشدة ما ادى الى ارتفاع متراكم في نسبة التضخم وفي كلفة المعيشة. ويأمل هؤلاء في ان ينجح السيسي في هذه المهمة.

لكن ادراكا منه لصعوبة المهمة، سعى السيسي لدى اعلان عزمه الترشح للرئاسة الى خفض سقف توقعات انصاره الذين يأملون في تحسن سريع في احوالهم المعيشية والذين بدأوا يعبرون عن تململهم من خلال اضرابات فئوية في عدة قطاعات خلال الشهرين الاخيرين.

وأكد السيسي انه يريد ان يكون أمينا مع المصريين ومع نفسه، وقال "لدينا نحن المصريين مهمةَ شديدة الصعوبةِ، ثقيلة التكاليفِ والحقائقَ الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والأمنية في مصر سواء ما كانَ قبلَ ثورةِ 25 يناير، أو ما تفاقمَ بعدَها حتى ثورةِ 30 يونيو وصلت إلى الحد الذى يفرض المواجهةَ الأمينةَ والشجاعةَ لهذه التحديات". وتابع "يجب أن نكونِ صادقينِ مع أنفسنا، بلدنا يواجه تحديات كبيرة وضخمة واقتصادنا ضعيف".

واعتبرت جماعة الاخوان وانصارها ان السيسي قام بـ "انقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب" بينما يرى معارضوها ان تدخل الجيش جاء استجابة لمطالب الشعب الذي نزل الى الشوارع احتجاجا على ما يصفونه بسعي الجماعة للهيمنة على "مفاصل الدولة" وفرض رؤية متشددة للاسلام على المجتمع.ومازالت جماعة الاخوان تنظم تظاهرات احتجاج اسبوعية الا ان قدرتها على الحشد ضعفت كثيرا.

1