فتح طرقات سريعة جديدة في تونس كرافد لدعم التنمية

الطرقات السيارة في تونس تعتبر أحد الروافد الهامة من أجل تحقيق التنمية المحلية بشكل عملي على أرض الواقع. كما يعتمد عليها كثيرا في التشجيع على الاستثمارات الأجنبية في المحافظات الداخلية.
الخميس 2016/11/17
دعم للمحافظات تنمويا واقتصاديا واجتماعيا

تونس - أكدت وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، الأربعاء، أنه سيتم فتح الطريق السيارة وادي الزرقاء- بوسالم للاستغلال أمام حركة المرور يوم 27 نوفمبر الحالي، حسب ما جاء في بيان صادر عنها.

وقالت الوزارة إنه تم استكمال أشغال بناء جسم الطريق كاملا انطلاقا من محطة الاستخلاص بوادي الزرقاء التابعة للطريق السيارة مجاز الباب – وادي الزرقاء وصولا إلى آخر نقطة على مستوى تقاطع وصلة بوسالم مع الطريق المحلية عدد 52.

ومن المنتظر أن يوفر إنجاز هذه الطريق المئات من مواطن الشغل. يشار إلى أن الطريق السيارة مجاز الباب-بوسالم هي استكمال لمشروع الطريق السيارة تونس-مجاز الباب-وادي الزرقاء، التي أنجزت سنتي 2005 و2006 على طول 67 كلم.

وحسب معطيات متوفرة، سيقع التمديد في الطريق السيارة تونس-مجاز الباب-وادي الزرقاء نحو الحدود الجزائرية. وتسجل هذه الطريق نسبة ارتفاع سنوي لحركة المرور تقدر بأكثر من 5 بالمئة.

وسيتم الانتهاء من هذا المشروع قبل المؤتمر الدولي والاستثمار الذي سينعقد بتونس يومي 29 و30 نوفمبر الجاري. ويهدف المشروع إلى ربط ولايات الشمال الغربي بالعاصمة لدفع عجلة التنمية الفعلية والمستديمة في الجهات الداخلية.

وتجدر الإشارة إلى أن أشغال مشروع الطريق السيارة وادي الزرقاء-بوسالم، الممتدة على طول 54 كلم، قد انطلقت في أبريل 2012، وهي ممولة عن طريق الدولة التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بكلفة تناهز 430 مليون دينار. وأكد أحمد الكامل، الرئيس المدير العام لشركة “تونس للطرقات السيارة”، في تصريح لـ”العرب”، أن مشروع الطريق السيارة وادي الزرقاء-بوسالم هو الأكثر تقدما في الإنجاز من بين مشاريع الطرقات السيارة التي مازالت تتواصل فيها الأشغال، وقال “هذه الطريق السيارة ستكون جاهزة للعمل قريبا جدا، فنسبة الإنجاز بها قربت من 99 بالمئة”.

وقال محمد صالح العرفاوي وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، أمام لجنة الصناعة والطاقة والموارد الطبيعية والبنية التحتية والبيئة بمجلس نواب الشعب، الثلاثاء، إن تونس “ستحتضن في ماي 2017 مؤتمرا دوليا للسلامة المرورية، مما يفسر إدراج مشاريع الطرقات السيارة ضمن أولويات الوزارة”.

وأكد الوزير، من جهة أخرى، أن 100 كيلومتر من الطريق السيارة صفاقس-قابس سيتم فتحها لحركة المرور يوم 28 نوفمبر الجاري، موضحا أن الأشغال المتبقية، حوالي 40 كيلومترا من الطريق السيارة، ستنجز خلال سنة 2017.

وتجدر الإشارة إلى أن الطول الجملي للطريق السيارة صفاقس-قابس يبلغ 155 كلم، مشتملة على 6 أقساط تقدر كلفتها بـ 817 مليون دينار، يقع اقتسامها مناصفة بين الدولة التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار.

وأوضح الرئيس المدير العام لشركة الطرقات السيارة أن الطريق السيارة صفاقس-قابس تعرف أشغالها تقدما حيث بلغت نسبة إنجازها 90 بالمئة تقريبا في عدة أقساط منها لتتواصل الأشغال في الأقساط الباقية.

وقال الرئيس المدير العام لشركة الطرقات السيارة أن 385 كلم من الطرقات السيارة في طور الإنجاز وهي مقسمة على ثلاثة محاور كبرى تتمثل في: الطريق السيارة صفاقس-قابس، والطريق السيارة قابس- مدنين، والطريق السيارة مدنين-رأس الجدير بالنسبة إلى الجنوب التونسي، أما في شمال البلاد فهناك أشغال إنجاز الطريق السيارة وادي الزرقاء-بوسالم.

وقال إن الانتهاء من إنجاز الطريق السيارة قابس-مدنين ومدنين-رأس الجدير سيكون بين أواخر عام 2017 وبداية عام 2018.

وانطلقت الأشغال في الطريق السيارة مدنين-رأس جدير في عام 2013. ويمتد المشروع على طول 92 كلم بكلفة 450 مليون دينار وبتمويل من الدولة التونسية والبنك الأفريقي للتنمية.

وتمتد الطريق السيارة قابس-مدنين على 84 كلم ومجزأة على 4 أقساط طول كل واحد 21 كلم بكلفة جملية تبلغ 570 مليون دينار.

ويعول على مشروع الطريق الرئيسية الرابطة بين مدنين وراس جدير لتمكن من تسريع وتيرة التنقل من تونس إلى ليبيا، وكذلك من تكثيف التبادل التجاري بين البلدين، كما ينتظر من هذه الطريق تيسير عبور المواطنين في الاتجاهين بما يفضي إلى جلب الاستثمارات وإرساء مشاريع التنمية الجديدة.

ويعتبر مختصون أن هذه الطريق ستمثل شريانا إضافيا للجهة من خلال دعمها تنمويا واقتصاديا واجتماعيا.

وشدد أحمد الكامل على أهمية الدور الذي ستقوم به شبكة الطرقات السيارة في التنمية المحلية بالمناطق التي تمر بها بشكل خاص ولكل البلاد بشكل عام، وقال “هذه الطرقات لديها دور شديد الأهمية في التنمية في المناطق الداخلية وفي كل البلاد خاصة أنها طريق سيارة مغاربية تربط تونس بجيرانها، الجزائر على الحدود الشرقية وليبيا على حدودها الغربية”.

وتولي الحكومة التونسية الحالية برئاسة يوسف الشاهد شبكة الطرقات السيارة أهمية باعتبارها تساهم بشكل كبير في جلب الاستثمارات الأجنبية خاصة وأن تونس تستعد لتنظيم المنتدى الدولي للاستثمار نهاية الشهر الحالي حيث ستعرض فيه مشاريع كبرى على مستثمرين أجانب.

4