فتوى وحرب عالمية ثالثة قد تلغيان "غزوة المريخ"

السبت 2014/02/22
مغردون: يبدو أنكم متفائلون "زيادة عن اللزوم"

لندن- حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بدعوة كل “من ذاق ذرعا بالأرض ومن شعر باليأس من هذه الحياة إلى الهجرة إلى عالم المريخ”. في الذكرى العشرين لزيارة الأميركان للقمر وقف الرئيس الأميركي جورج بوش الأب منتشيا قائلا “سوف تكون رحلة الغد القادمة إلى كوكب ثان وهو المريخ”، أصبح الحلم واقعا اليوم.

بل وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بدعوة كل “من ذاق ذرعا بالأرض ومن شعر باليأس من هذه الحياة إلى الهجرة من هذا العالم” و”نكون أول من يبدأ في بناء اللبنة الأساسية لعالم جديد، عالم المريخ”.

وطفا الخبر على السطح مجددا في الأوساط العربية بعد صدور فتوى خليجية تحرم السفر إلى المريخ، لأن “من يقوم بهذه الرحلة الخطرة سيكون عرضة للموت دون سبب وقد يواجه عقاب المنتحرين في الآخرة”.

يذكر أن التحضيرات لغزوة المريخ تجري على قدم وساق خاصة بعد حملة أطلقتها شركة هولندية لدعوة متطوعين للسفر إلى الكوكب الأحمر. وكانت شركة “مارس وان” الهولندية أطلقت حملة لجذب متطوعين للسفر إلى المريخ بحلول عام 2023 بهدف بناء مستعمرة على الكوكب الأحمر.

وذكر أن عربا ومسلمين كانوا من بين المتقدمين بطلبات للمشاركة في الرحلة.. وأكدت تقارير صحفية غربية أن 200 ألف شخص تقدموا بترشيحاتهم، من بينهم 500 سعودي، إضافة إلى عرب ومسلمين آخرين. ويشكك البعض في نجاح المشروع لعدم توفر التكنولوجيا الضرورية لذلك.

وقاد بعض المغردين حملة لإثناء المشاركين العرب والمسلمين عن الذهاب، فبالإضافة إلى التفسيرات الدينية وتأكيد البعض على فكرة الانتحار طفت إلى السطح تفسيرات علمية وأكد أحدهم “هل يعلم المتقدمون لخوض هذه التجربة ماذا ينتظرهم؟ فهم سيقضون فترة من حياتهم في عالم بارد، وكثير الإشعاع، ومُغبر، وذلك على بعد 225 مليون كيلومتر تقريبا عن كوكبهم الأم، فضلا عن خطورة التعرض لغليان دمائهم إذا تعرضوا للظروف البيئية خارج نطاق الغلاف الجوي، وذلك في حال لم يقوموا بالاحتياطات اللازمة لحمايتهم، عدا عن إمكانية إصابتهم بحروق كيميائية.

ويقول كندي إن “البدلة التجريبية تجعلك تشعر بالعزلة وهي تزن أكثر من 10 كيلوغرامات، والقفازات ضخمة، لا يمكنك سماع أي شيء إلا عبر اللاسلكي، كما تحدّ الخوذة من مدى رؤيتك، ففي العادة أنت لا تدرك مدى أهمية رؤيتك لقدميك أثناء المشي”.

وقال مغرد “الحقيقة والله لو يعطوني مال الدنيا بأكمله لن أغامر بحياتي لأن هذا اسمه انتحار إلى جهنم”، وفق تعبيره. وأكد آخرون أن فتوى التحريم “هراء”، لأن كل اختراع أو اكتشاف أساسه الخطر ضاربين مثال السفر إلى القمر.

وقال معلقون إن “كان السفر إلى المريخ حراما لخطورته فقد كان الأجدر تحريم الألعاب الخطيرة كسباق الفورمولا واحد أو السفر بالطائرة… فلا شيء مضمون!”. ويتبنى مغردون الفكرة التي تؤكد أن الحياة موجودة ليس على المريخ فحسب بل على كل الكواكب السيارة في مجموعتنا الشمسية.

ويؤكد بعضهم وجود “حياة طبيعية” على كوكب المريخ مع اختلاف “قد يكون بسيطا” مع الحياة على كوكب الأرض. وقال بعضهم إننا في المريخ نستطيع أن نبني عالم المبادئ بعيدا عن الحروب والعنف والنفاق.

فيما سخر مغرد “يبدو أنكم متفائلون (زيادة عن اللزوم) هل تتوقعون أن نعيش حتى 2025، يا راجل الحرب العالمية الثالثة على الأبواب، قريبا لن نجد ما نأكل”. وأكد آخرون أن لا تقدم دون تضحيات إذ أن المشاركين في الرحلة سيتمتعون بالشجاعة الكافية التي ستجعلهم يشاركون في صناعة التاريخ وإقامة مستوطنات بشرية على سطح المريخ، في قفزة عملاقة لاستكشاف النظام الشمسي ليكون نقطة عملاقة للجنس البشري في رحلته للكون.

يذكر أن متطوعا سعوديا يدعى عبدالله أكد أن ذلك “سيكون شرفا كبيرا بالنسبة إليّ أن أشارك في هذه الرحلة كأول عربي ومسلم وأحمل معي القرآن وأكون أول من عبد الله في المريخ”، مضيفا بسخرية “أتمنى أن تكون حظوظنا طيبة مع فوج الإناث المشارك في هذه الرحلة”.

وتابع عبدالله “الذي سيذهب في الرحلة سيختار واحدة من الأنثيين للزواج أو يجلس هناك يستغفر ويصوم”. وعلق متطوع مغربي يدعى كريم “مسألة الإنجاب ممكنة في المريخ” بل إنه أعطى مواصفات لأبناء المريخ الذين سيكونون طبقا لرأيه “بطول معين وعضلات معينة ومختلفين عن أطفال الأرض”.

19