فتيات يدخلن عالم الفوتوغراف لتصوير زفاف المنقبات

فتيات مصريات اقتحمن عالم التصوير الفوتوغرافي يحظين بإقبال أصحاب الأعراس والمناسبات ممن يرتدين الحجاب أو النقاب، كما أن صفحاتهن على فيسبوك يتابعها الآلاف من المعجبين والمعجبات.
الخميس 2017/07/20
الخصوصية بعيون امرأة

القاهرة – بدأت ظاهرة جديدة تنتشر في مصر حاليا، تسير عكس الاتجاه المدني للدولة، حيث احترفت فتيات التصوير الفوتوغرافي وتخصصن فقط في تصوير حفلات خطوبة وعقد قران وزفاف ومناسبات سعيدة ولحظات رومانسية لصديقات.

وتبدو هذه الخطوة غير منفصلة عن شيوع ما يسمى بـ"حفلات الزفاف الإسلامية" التي لا تختلط فيها النساء بالرجال وتصاحبها أناشيد دينية، ووصل الأمر حد الاستعانة بفتاة تقوم بأعمال التصوير الفوتوغرافي والطباعة دون أن يطلع أي رجل على وجه الزوجة.

وقد نشرت رويدا عبدالعظيم مصورة فوتوغرافية شابة، عبر صفحتها على فيسبوك، مؤخرا، صورا لفتاة ترتدي النقاب في لحظات رومانسية مع زوجها -عُقد قرانهما دون زفاف- في حديقة وكانت الفتاة ترتدي نقابا ملونا وفستانا مبهجا وتخلت عن لون النقاب الأسود التقليدي، وهو ما أثار ردود فعل ساخرة وغاضبة.

وقالت عبدالعظيم التي احترفت التصوير منذ 3 سنوات، لـ“العرب” إنها اعتادت على تصوير حفلات الزفاف لمحجبات ومنقبات، لأن هناك أسرا تصر على وجود مصورة فتاة في حفلات الزفاف والمناسبات عموما.

وترى أن الفتاة التي ترتدي نقابا أو حجابا من حقها أن تعيش لحظة سعادة بعرسها بالطريقة التي تحبها وترضاها، وليس من حق أحد أن يعترض على ذلك.

وصرحت لـ“العرب” أنها لم تمتهن التصوير في البداية، إلى أن وجدت تشجيعا من أقارب وأصدقاء وحضها على احتراف هذه المهنة، وعملت في البداية كمساعدة لمصورين رجال وكانت تتابعهم بتركيز شديد حتى استطاعت أن تتعرف على التفاصيل الدقيقة لفن التصوير، وفوجئت بإعجاب كل من يشاهد الصور التي تلتقطها.

وأوضحت أن فتيات كثيرات يحرصن على التصوير كاشفات شعورهن ويضعن الماكياج ويرتدين أحدث صيحات الموضة، بشرط أن تكون المصورة فتاة، كما يشترطن عدم نشر الصور على المواقع الاجتماعية.

وأكدت منال عزمي فتاة ترتدي النقاب، لـ“العرب”، أن ارتداءها للنقاب لا يعني العزلة ومن حقها أن تعيش بشكل طبيعي، وحرصت على التقاط صور الاحتفال بتخرجها في الجامعة وهي لا تغطي شعرها ووجهها.

وقالت إنها فعلت ذلك عند عقد قرانها ثم زواجها، واستعانت بمصورة التقطت لها صورا وهي ترتدي النقاب ودونه وفي أوضاع مختلفة، واقتصرت اللقطات التي ارتدت فيها النقاب داخل قاعة الزفاف. وأشارت إلى أنها ستفعل الشيء نفسه عند حملها وولادتها لأول مولود، وسوف تستعين بفتاة تلتقط لها صورا للذكرى مع طفلها أو طفلتها.

ورغم قلة عددهن، إلا أن الفتيات ينافسن الآن الذكور على التقاط الصور، كما أن صفحاتهن على فيسبوك يتابعها الآلاف من المعجبين والمعجبات.

وقالت سيرين سليم (22 عاما) من محافظة المنيا جنوب مصر، لـ“العرب” “منذ احترافي التصوير في المناسبات وشقيقتي تقف معي على الدوام، دفعتني إلى شراء كاميرا والتصوير بعد أن أيقنت بموهبتي، ثم شجعني والدي على الاستمرار في ذلك”.

وأكدت أن الرجال الذين يعيشون في صعيد مصر المحافظ والمعروف بتمسكه بالعادات والتقاليد، وجدوا فيها ضالتهم لرغبتهم في عدم كشف زوجاتهم على رجال.

24