#فجار_مش_تجار.. إتلاف 20 طنا من حليب الأطفال يغضب اللبنانيين

مغردون ينتقدون جشع التجار الذي دفعهم إلى إخفاء مادة حليب الأطفال إلى أن يتم رفع الدعم لكي يحققوا أرباحاً طائلة!
الأربعاء 2021/06/16
الأطفال يدفعون الثمن

بيروت - أثار إتلاف 20 طنا من حليب الأطفال بسبب انتهاء مدة صلاحيتها، فيما السوق تعاني من أزمة شح منذ أشهر، غضب اللبنانيين الذين عبّروا عن استيائهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وتصدرت عدة هاشتاغات تنتقد الاحتكار والمحتكرين الترند اللبناني في تويتر على غرار #فجار_مش_تجار و#المحتكر_فاجر_مش_تاجر.

ويثير السلوك الاحتكاري من قبل التجار الذين يخزّنون كميات كبيرة من السلع لفترات طويلة، إلى درجة انتهاء مدة صلاحيتها وبالتالي إتلافها، انتقادات واسعة خاصة أن الرفوف في المتاجر خالية.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن كمية الحليب المتلفة مخصصة للأطفال الذي في عمر ما دون السنة وما بين السنة وثلاث سنوات. وأشارت إلى أن “هذه الكميات كانت مخبأة في أحد المستودعات، وقد جرى إتلافها بعد انتهاء فترة صلاحية استخدامها”.

وأكّد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة أنّ الشركة المعنية بالأمر (نستله) ستصدر بياناً صحافياً توضح فيه الأمر.

وانتقد مغردون جشع التجار الذي دفعهم إلى إخفاء مادة حليب الأطفال إلى أن يتم رفع الدعم لكي يحققوا أرباحاً طائلة!

وعلّق اللبنانيون باستياء على هذا الخبر، وأكد البعض أنهم أجبروا على إعطاء أطفالهم “ماء وسكرا في ظل عدم استطاعتهم توفير حليب الأطفال غير الموجود أصلا”.

وتسجّل أسعار الحليب المخصص للأطفال ارتفاعاً جنونيا؛ فقد أُفيد بأن سعر علبة أحد أصناف الحليب بلغ 430 ألف ليرة لبنانية (28 دولارا).

وقال الفنان اللبناني زياد برجي:

وكتبت سياسية:

وقالت معلقة:

وشبه مغردون المحتكرين بـ”كهنة معبد أمون”.

وقال طبيب:

ومنذ عام 2020 يشهد لبنان أصعب أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، بالتزامن مع عجز هائل تشهده موازنة الدولة، فيما قام البنك المركزي باحتجاز حسابات المودعين، خاصة الدولارية، وفرض العديد من القيود على سحبها واستخدامها، بما في ذلك الموافقة على طلبات التمويل التي تحتاجها الحكومة من أجل عمليات استيراد سلع أساسية مدعومة كالوقود.   ويطالب اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي بالنزول إلى الشوارع لإزاحة الطبقة السياسية الفاسدة.

وفي تقرير جديد كشف مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية أن خطر إدراج لبنان في مرتبة الدول الفاشلة بات واقعًا، بعد تراجعه 36 مركزًا على مدى خمس سنوات ليصبح ترتيبه في العام 2021 بين الدول الـ34 الأكثر فشلًا من أصل 179 دولة.

وكتبت معلقة:

وسخر حساب:

ويلـمّح المغرد لخروج اللبنانيين إلى الشوارع بعد قرار جديد يقضي بفرض ضرائب على اتصالات الواتساب عام 2019، ما أجبر الحكومة على التراجع. ومثلت الضريبة على اتصالات المواقع الاجتماعية حينها مجرد شرارة أشعلت فتيل الغضب الذي يسيطر على اللبنانيين بسبب الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي الذي يعيشونه.

في سياق آخر صدر عن روجيه ميغيرديتشيان، وهو شريك إداري في شركة موزعة لمنتجات الأغذية في لبنان بما في ذلك منتجات شركة نستله، بيان توضيحي جاء فيه أن تاريخ انتهاء صلاحية معظم هذه المنتجات يعود إلى عامي 2018 و2019 وأوائل عام 2020، أي قبل البدء ببرنامج دعم منتجات الأغذية في لبنان، مؤكدا أن “عملية الحصول على هذه الموافقات استغرقت أكثر من سنة، بسبب عدة عوامل أهمها الإقفال التام بسبب جائحة كورونا، وغيرها من العوامل المرتبطة بالوضع العام للبلد”.

ولم يقنع البيان اللبنانيين الذين اعتبروه “تسترا على فضيحة”، مطالبين بالتشهير بمافيات الاحتكار.

19