"فجر ليبيا" تحتجز عشرات التونسيين ردا على اعتقال أحد مسؤوليها

الثلاثاء 2015/10/13
إخوان ليبيا يجرون البلاد إلى مستنقع الفوضى وانعدام الاستقرار

تونس - قال أهالي في تونس إن العشرات من أبنائهم تعرضوا للاختطاف في ليبيا منذ أمس الاثنين ردا على اعتقال السلطات التونسية أحد القياديين من فجر ليبيا في مطار قرطاج الدولي بالعاصمة تونس.

وذكرت تقارير إعلامية منذ مساء الاثنين أن تونسيين يعملون في الجوار الليبي تعرضوا في مدينة صبراتة إلى عمليات اختطاف واحتجاز على أيدي جماعات مسلحة إثر ايقاف قيادي من فجر ليبيا ورئيس بلدية المدينة في مطار تونس قرطاج.

ولم تعلق السلطات التونسية بعد على الحادثة كما لم يتسن الاتصال بمسؤول بوزارة الخارجية لتقديم تفاصيل عن عملية الاحتجاز.

وتجمّع أهالي عدد من المختطفين أمام مقر ولاية القصرين لمعرفة مصير أبنائهم في ليبيا.

وقال الناشط مصطفى عبد الكبير عضو المعهد العربي لحقوق الانسان والمطلع على الشؤون الليبية "العشرات تم ايقافهم بشكل عشوائي على أيدي مسلحين مساء الاثنين في صبراتة وهم الآن محتجزون في ثلاثة مراكز ايقاف بنواحي المدينة".

وأضاف عبد الكبير أن "طلبات المسلحين واضحة وهي الإفراج عن المسؤول الليبي عميد بلدية صبراتة الذي تم ايقافه بتونس". وقال عبد الكبير "لا نريد تكرار سيناريو وليد القليب. نحن على اتصال بمجلس حكماء ليبيا لتجاوز الأزمة".

وتشكل الحادثة أحدث أزمة في العلاقات بين البلدين وتأتي بعد عملية احتجاز مماثلة لعمال تونسيين وديبلوماسيين في وقت سابق من العام الجاري ردا على ايقاف القيادي في فجر ليبيا وليد القليب.

وقد قرّرت أنذاك الحكومة التونسية غلق قنصليتها في العاصمة الليبية طرابلس وإعادة كل الطاقم العامل بها إلى تونس، بعد أن اقتحمها مسلحون وخطفوا عشرة موظفين.

وانتهت تلك الأزمة بإخلاء سبيل العمال التونسيين مقابل افراج القضاء التونسي عن القليب المتهم في قضايا ارهابية وانهاء مهام بعثتها الديبلوماسية في طرابلس في يونيو الماضي.

يشار في السياق ذاته إلى أن غياب سلطات مركزية قادرة على وضع البلاد وجميع الميليشيات الخارجة على القانون تحت سيطرتها دفع "فجر ليبيا" إلى العمل بقوة السلاح على فرض نفوذها في البلاد التي تشكو من غياب الاستقرار وفوضى أمنية تعم كامل البلاد.

وتشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ إسقاط النظام السابق سنة 2011 تسبب في نزاع مسلح في الصيف الماضي وفي انقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس بمساندة فجر ليبيا التي تعد تحالفا لقوات غير متجانسة التقت مصالحها بسبب خسارة شق تيار الإسلام السياسي في الانتخابات التشريعية منتصف العام الماضي.

وتعتبر ميليشيات فجر ليبيا من المجموعات المسلحة التي رفضت نزع السلاح ووقفت عائقا أمام عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد، مما شجع بقية الكتائب المسلحة التي أسقطت النظام السابق بالتمسك بسلاحها وعدم الاحتكام إلى سلطة القانون.

وتسيطر هذه الميليشيات التي تعتبر الذراع المسلح لجماعة الإخوان المسلمين على العاصمة الليبية طرابلس، وحمل متابعون للشأن الليبي إخوان ليبيا مسؤولية الفوضى المستشرية والعنف الممنهج الذي أدى إلى انهيار مؤسسات الدولة.

1