فجر ليبيا تدير الحوار مع تونس عبر الاختطافات

الأحد 2015/06/14
سلاح الميليشيات الحاكم الناهي في ليبيا

طرابلس - قال محمد شعيتر وزير داخلية فجر ليبيا المسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس أمس إن موظفي القنصلية التونسية العشرة الذين خطفهم مسلحون في العاصمة الليبية بصحة جيدة وإنه أجرى اتصالات مع الخاطفين.

ويأتي اعتراف شعيتر بوجود علاقة مع الخاطفين ليؤكد اتهامات وجهتها شخصيات تونسية لميليشيا فجر ليبيا بأنها دأبت على ممارسة ضغوط على تونس عبر عمليات اختطاف ممنهجة لتحقيق مكاسب أمنية أو دبلوماسية.

وأضاف شعيتر أنه اتصل بالجماعة التي خطفت الموظفين التونسيين وأنه متفائل بالإفراج عنهم قريبا.

وقالت الحكومة التونسية إن جماعة مسلحة اقتحمت القنصلية في طرابلس وخطفت الموظفين العشرة الجمعة.

وتونس واحدة من بين دول قليلة مازالت تحتفظ ببعثة دبلوماسية في طرابلس التي تسيطر عليها جماعة فجر ليبيا التي شكلت حكومة موازية لتلك المعترف بها دوليا.

ولم تعلن أيّ جماعة مسؤوليتها لكن شكوك التونسيين اتجهت إلى ميليشيا فجر ليبيا التي تريد أن تحصل على اعتراف تونس بها كحكومة شرعية، مع أن تونس رفضت الانحياز لأيّ طرف من أطراف النزاع الليبي وما هو أحدث أزمة بينها وبين حكومة عبدالله الثني المعترف بها دوليا.

وتضغط فجر ليبيا لإطلاق سراح وليد القليب أحد أعضاء هذه الميليشيا الذي اعتقلته تونس الشهر الماضي، ووجهت إليه اتهامات بالخطف ورفضت محكمة تونسية الخميس إطلاق سراحه.

وشكلت الحكومة التونسية، الجمعة، “خلية أزمة” لمتابعة قضية اختطاف 10 من موظفي قنصليتها العامة بطرابلس. ولم تتبيّن مهام تلك الخلية أو ما ستقوم به من تحركات في سبيل إطلاق سراح الموظفين المختطفين.

وسبق أن اختطفت مجموعات منضوية تحت لواء فجر ليبيا عشرات التونسيين العاملين في ليبيا، ثم أطلقت سراحهم بعد أيام قليلة من الاعتقال الجماعي. ولا يتوقف مقاتلو فجر ليبيا عن استهداف التونسيين العابرين إلى ليبيا أو القادمين منها على بوابة رأس جدير الحدودية، فضلا عن محاولات لفرض الأمر الواقع على البوابة بإدخال أشخاص مشبوهين أو مواد ممنوعة.

وتحافظ الحكومة التونسية على قنوات الحوار مع هذه الجماعة خوفا على مصير آلاف التونسيين الذي ظلوا يعملون بليبيا رغم الظروف الأمنية الصعبة، فضلا عن الحركة الاقتصادية النشطة بين البلدين خاصة أن استغراق ليبيا في الحرب جعلها تعتمد بشكل شبه كلّي على تونس.

1