فحص جديد يرصد سرطان الرئة قبل ظهوره

الخميس 2014/11/06
الفحص الجديد يتم من خلال أخذ عينة من دم المريض

نيس – أعلن فريق من الأطباء، في مدينة نيس جنوب فرنسا، عن تطويرهم فحصا مخبريا للكشف المبكر عن سرطان الرئة بطريقة بسيطة قائمة على أخذ عينة من الدم، في تطور وصف بأنه “سابقة عالمية”.

وأشار فريق أطباء البروفسور بول هوفمان، من “مركز نيس الاستشفائي الجامعي” و”المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي” التابع لـ”جامعة صوفيا انتيبوليس” في نيس، إلى أن هذا التقدم الطبي يمثل “خرقا مذهلا على صعيد السرطانات الرئوية الهجومية”.

ونشرت نتائج بحوث هذا الفريق في مجلة “بلوس وان” الأميركية العلمية.

وبحسب هذه الدراسة، سيصبح من الممكن في السنوات القليلة المقبلة، الكشف مبكرا عن سرطان الرئة عن طريق أخذ عينة من الدم، وذلك قبل أن يصبح الورم ظاهرا عبر التقنيات التقليدية للتصوير الشعاعي بأشهر وحتى بسنوات.

وأوضح هوفمان “إننا فكرنا سنة 2008 في اعتماد تقنية الكشف هذه المستخدمة سابقا مع أشخاص مصابين بسرطان الرئة، لكن بتطبيقها هذه المرة على أشخاص يواجهون خطر الإصابة من دون أن يكونوا قد أصيبوا بورم سرطاني”. وأضاف: “أجرينا دراسة تناولت 245 شخصا غير مصابين بالسرطان بينهم 168 يواجهون خطر الإصابة لأنهم يعانون مرض الانسداد الرئوي المزمن”.

وتابع هوفمان: “من أصل هذا العدد، خمسة أشخاص أظهروا قبل أي كشف عن العوارض بالتصوير الشعاعي، خلايا سرطانية متنقلة، وكلها تسببت بالسرطان، أي بنسبة تجاوب مع الاختبار وصلت إلى 100 بالمئة. لقد أظهرنا صحة الفكرة، ويتعين الآن إثباتها إحصائيا عن طريق الدراسة الوطنية التي نقترح إجراءها”.

وأوضحت نتائج دراسة اكلينيكية، سابقا، أن استمرار تعاطي عقار اريسا المقترن بالعلاج الإشعاعي، بالنسبة إلى المرضى يعانون من سرطان الرئة ممن كانت أعراض المرض قد تفاقمت لديهم بعد أن تناولوا العقار بمفرده، لا يعود بأي فائدة تذكر على المرضى.

وكان الأمل يداعب بعض الأطباء في أن استمرار استخدام العقار إلى جانب العلاج الإشعاعي سيساعد في القضاء على أورام الرئة حتى عندما تبدي الخلايا السرطانية مقاومة للعقار.

إلا أن نتائج هذه الدراسة التي طرحت، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لعلاج الأورام، اوضحت عدم وجود تحسن يعتد به من الوجهة الإحصائية بشأن إطالة أمد بقاء المرضى على قيد الحياة.

وفحصت المرحلة الثانية من الدراسة التي تضمنت 265 مريضا استخدام عقار اريسا مقترنا بالعلاج الإشعاعي مقارنة بالعلاجي الإشعاعي منفردا وذلك تحت إشراف شركة استرازنيكا.

وقال توني موك كبير الباحثين في هذه الدراسة ويعمل بجامعة هونغ كونغ الصينية إن النتيجة توضح أنه يتعين ألا يصف الأطباء عقارا مثل اريسا يحتوي على مادة مثبطة لمركب تيروزين كاينيز إذا تطور المرض بعد المرحلة الأولى من استخدام العقار.

17