فرار أكثر من 140 ألف شخص من المعارك في الأنبار

الجمعة 2014/01/24
اسوأ حركة نزوح شهدها العراق منذ 2006-2008

بغداد- ذكر ضابط بالشرطة العراقية أن احد عناصر الصحوات قتل اليوم الجمعة وأصيب مرافقه بجروح برصاص مسلحين في بعقوبة 57 كم شمال شرقي بغداد

وقال النقيب أحمد صلاح من قيادة شرطة بعقوبة ، في تصريح صحفي ، " ان مسلحين مجهولين..أطلقوا النار من أسلحة رشاشة اليوم على قيادي في الصحوات أثناء وجوده بسيارته الخاصة في احدى قرى ناحية الوجيهية شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتله في الحال واصابة احد مرافقيه بجروح بليغة".

كما قتل الجمعة، 4، وأصيب 8 آخرون، في قصف للجيش العراقي، طال منازل المواطنين في مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة، بمحافظة الأنبار، غربي البلاد، بحسب مصدر عشائري.

وقال المصدر العشائري، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن "القصف المدفعي للجيش العراقي على منازل المواطنين في أحياء متفرقة من الفلوجة، أسفر عن مقتل 4 مواطنين، وإصابة 8 آخرين، نقلوا على إثرها إلى المستشفى".

من جهته قال مدير مستشفى الفلوجة العام، عبد الستار لواص، إن "مستشفى المدينة استقبل، اليوم، جثة أحد المدنيين، و8 آخرين مصابين بجروح مختلفة"، واصفاً جراح بعضهم بـ"الخطيرة". ولم يصدر الجيش العراقي تعليقا فوريا بخصوص ما تحدث عنه المصدر العشائري.

في هذه الأثناء، قال مسلح عشائري، رفض الكشف عن هويته، إن "مسلحي ثوار العشائر في مدينة الفلوجة، قاموا بقصف مقر الفرقة الأولى في الجيش العراقي (7كم شرقي المدينة) بأربع صواريخ، ما أدى إلى إلحاق خسائر مادية في المقر"، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وفي مدينة الرمادي، قال شيخ قبيلة "البو فهد"، رافع عبد الكريم، إن "العشائر، والشرطة المحلية، وبمساندة طيران الجيش، ما زالت تواصل معاركها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، المرتبط بتنظيم القاعدة، في منطقة "الملعب"، ومنطقة "حي الضباط"،(جنوبي المدينة)، في وقت تتواصل فيه المعارك ضد التنظيم في مناطق "البو بالي"، و"البوعبيد"، و "جزيرة الخالدية" (شرق)، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وتشهد محافظة الأنبار، ذات الأغلبية السنية، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد) منذ (21 كانون الأول 2013)، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة عناصر داعش، وأدت إلى مقتل وإصابة، واعتقال، وطرد العشرات من عناصر التنظيم، بحسب مصادر أمنية وعشائرية.

كما تشهد المحافظة منذ أكثر من شهر اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش وبين ما يعرف بـ(ثوار العشائر)، وهم مسلحون من العشائر يصدون قوات الجيش، التي تحاول دخول مدينتي الرمادي والفلوجة.

وجاءت تلك الاشتباكات على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب البرلماني عن قائمة متحدون السنية، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، يوم 28 ديسمبر الماضي.

وقد أكد تقرير للأمم المتحدة الجمعة أن عدد النازحين من محافظة الانبار غرب بغداد بلغ 140 ألف شخص منذ اندلاع الاشتباكات نهاية العام الماضي، موضحا انه الأسوأ منذ أعوام 2006-2008.

وقال بيتر كسلر المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن "هذا أعلى عدد للنازحين شهده العراق منذ الصراع الطائفي بين عامي 2006-2008" التي شهدها العراق.

وأشار إلى أن هذه الأعداد مثبته لدى الحكومة العراقية.

وفر أكثر من 65 ألف شخص من محافظة الانبار خلال الأسبوع الماضي فقط، وفقا للمتحدث.وأضاف أن "كثيرا من المدنيين غير قادرين على مغادرة مناطق تشهد اشتباكات وتعاني نقص في الغذاء والوقود الآن".

وفر ألاف النازحين من أهالي الانبار التي تشهد اشتباكات منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، إلى بغداد وإقليم كردستان الشمالي ومحافظات أخرى.

وأكد المتحدث أن "الناس لا يتوفر لديهم المال لشراء الغذاء وهناك نقص في ملابس مناسبة لظروف الأمطار والأطفال بدون مدارس والظروف الصحية، خصوصا للنساء، مثيرة للقلق".

1