فرار رئيسة بلدية برازيلية كانت تدير مدينتها بالواتس آب لاختلاسها أموالا

اختفت رئيسة بلدية برازيلية فاتنة منذ أسبوعين بعد أن تم اتهامها بسرقة أموال مخصصة للتعليم وتسييرها لبلديتها عن بعد عبر تطبيق “واتس آب” للرسائل الفورية.
الخميس 2015/09/03
ليديان ليتي عمدة بلدية بوم غارديم البرازيلية اختفت منذ أسبوعين خوفا من السجن

مارانهاو (البرازيل) – أصدرت محكمة برازيلية مذكرة اعتقال بحق عمدة بلدية بوم غارديم في ولاية مارانهاو شمال شرق البلاد، وأيضا صديقها الذي كان مستشارها السياسي الرئيسي بعد اتهامها بسرقة أموال مخصصة لتعليم الأطفال.

وقال النائب العام إن رئيسة البلدية الشابة، ليديان ليتي، اختلست أموالا تقدر بأربعة ملايين دولار كانت مخصصة لتعليم أطفال المدارس في ولاية مارانهاو والتي تعتبر واحدة من أكثر المناطق فقرا في البرازيل.

وقالت صحيفة “اندبندنت” إن ليديان كانت تتواصل مع أعضاء مجلسها البلدي فقط من خلال الرسائل التي يتم تبادلها عبر “واتس آب” وهي تواجه الآن تهما بالفساد وإهدار المال العام.

وذكرت شبكة التلفزيون الأميركية “سي آن آن” أن الفتاة الشابة التي لم تتجاوز الـ25 عاما، وصلت لرئاسة البلدية عبر الانتخابات، إلا أن سكان مدينة بوم غارديم خرجوا غاضبين إلى الشوارع للمطالبة بوضع حد للفساد الذي استشرى في عهدها.

وترأس ليتي بلدية واحدة من أفقر المناطق في البلاد، لكنها طالما عملت على إظهار حياة الترف التي تعيشها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تواظب

على نشر صورها وهي مستمتعة بالحياة رفقة عائلتها وأصدقائها في المطاعم والحفلات الباذخة.

ويعرض حساب ليتي على إنستاغرام صورا لها وهي تحتسي الشمبانيا في النوادي الليلية، وتلتقط صورا مع صديقاتها خلال عطل فاخرة.

وأفاد تقرير صادر عن صحيفة “فولها دي ساو باولو” البرازيلية أنها كتبت على إنستاغرام “قبل أن أكون رئيسة بلدية كنت فقيرة، وكنت أملك سيارة لاند روفر. الآن أنا أستخدم سيارة من نوع تويوتا أس دابليو 4. وأرجو أن أشتري سيارة أفضل، لأنه بفضل الله المال لم يعد مشكلة”.

وذكرت شبكة “سي آن آن” أن حياة الترف التي تعيشها ليتي شارفت على النهاية، بعد أن تم ذكر اسمها في التحقيقات الفدرالية، التي كشفت أنه تم اختلاس ما قيمته 650 ألف يورو من الأموال في مخطط فساد.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن نظام التعليم في بوم غارديم قد انهار، وأن المعلمين لم يحصلوا على مرتباتهم.

وقال قاضي الولاية إنه سوف يسعى إلى إصدار مذكرة توقيف دولية إذا لم تسلم ليتي نفسها في أقرب وقت. كما صدر أمر اعتقال لصديقها ومستشارها السياسي الرئيسي، بيتو روشا.

وتفيد الأنباء أن ليتي حلت مكان صديقها كمرشح سابق في الانتخابات البلدية لعام 2012، بعد شكوى فساد أجبرته على التنحي.

وبعد انتخابها رئيسة لبلدية بوم غارديم، ذهبت ليتي للعيش في عاصمة ولاية ساو لويس، التي تبعد أكثر من 170 ميلا عن المدينة التي ترأس بلديتها وهو ما أثار استياء زملائها في العمل ما دفعهم للإبلاغ عن حياة البذخ التي تعيشها للسلطات الرسمية.

وقال كارلوس باروس، محامي ليتي، الأسبوع الماضي، إن موكلته توارت عن أنظار الشرطة في “لحظة ذعر”، وفقا لما ذكره الموقع البرازيلي سيدادس إم فوكو. وأضاف أن قرارها كان مرتبكا جدا وأنها “محظوظة لأنه لم يتم العثور عليها”، وأن قرارها بالاختباء بعيدا لم يكن متعمدا.

وادعى باروس أن موكلته “صغيرة السن وتنقصها الخبرة عندما تولت منصبها، لذلك هي تفتقر إلى الثقة في النفس ما دفعها إلى تفويض العديد من المهام إلى السيد روشا”. وأدى النائب السابق لليتي اليمين كرئيس بلدية يوم السبت الماضي، ووعد بفتح تحقيق كامل.

24