فرانس برس تطالب بفتح تحقيق حول اعتداء الشرطة على مصور سوري

مراسلون بلا حدود تستنكر اعتداء الشرطة الفرنسية على المصور المستقل أمير الحلبي خلال تغطيته الاحتجاجات في فرنسا.
الاثنين 2020/11/30
المخاطر تلاحق الصحافيين في كل مكان

باريس - طلبت وكالة فرانس برس من الشرطة الفرنسية فتح تحقيق بعد إصابة مصور سوري متعاون معها بجروح خلال تغطيته تظاهرة احتجاجا على قانون “الأمن الشامل” الفرنسي وعنف الشرطة في باريس.

وكان أمير الحلبي (24 عاما) يغطي التظاهرة في ساحة الباستيل بصفته صحافيا مستقلا، عندما تدخلت الشرطة بالهراوات لتفريق مجموعة من الصحافيين كانوا في زاوية قرب جدار.

وقال الأمين العام لـ”مراسلون بلا حدود” كريستوف دولوار في تغريدة على تويتر إن الحلبي “أصيب بجروح في وجهه بضربة هراوة”، وأرفق تغريدته بصورة للحلبي، وهو في المستشفى بسبب ما تعرض له من ضرب بالهراوات، من قبل الشرطة.

وأفاد “نحن متضامنون بشكل كامل مع أمير الحلبي. هذا العنف البوليسي غير مقبول”.

ولفت إلى أنه لا ينبغي أن يتعرض حلبي للعنف والتهديد بل يجب حمايته في فرنسا، حيث أتى مع عدد قليل من الصحافيين السوريين كلاجئين.

وانتقل الحلبي إلى فرنسا قبل حوالي ثلاث سنوات، وهو حائز على العديد من الجوائز الدولية، بما في ذلك جائزة المرتبة الثانية لفئة “سبوت نيوز” لصور الصحافة العالمية “وورلد برس فوتو” في 2017، وغطى لحساب فرانس برس المعارك والدمار في مدينته حلب.

كما حصل على جائزة “نظرة الشباب في سن الـ15” عن صورة التقطها تظهر رجلين يحتضن كل منهما رضيعا ويسيران في شارع مدمر في حلب.

وقال مدير الأخبار في وكالة فرانس برس فيل تشتويند الأحد “صدمنا بالجروح التي لحقت بزميلنا أمير الحلبي ونندد بهذا العنف غير المبرر”.

وشدد على أنه عند حصول الوقائع كان أمير الحلبي “يمارس حقه المشروع كمصور صحافي يغطي التظاهرات في شوارع باريس” و”كان مع مجموعة من الزملاء الذين يمكن التعرف عليهم بشكل واضح على أنهم صحافيون”.

وتابع “نطالب الشرطة بالتحقيق في هذا الحادث الخطير والتثبت من السماح لجميع الصحافيين بالقيام بعملهم دون خوف ولا قيود”.

كما أعربت هيئة تحرير مجلة “بولكا ماغازين” التي يتعاون معها المصور أيضا، الأحد عن “تنديدها الشديد إثر الاعتداء الذي وقع ضحيته بأيدي الشرطة”.

وقال مدير المنشورات ألان جينيستار في بيان إن “ضربة الهراوة العنيفة التي جرحته في وجهه كانت تتعمد استهداف مصور صحافي يمارس مهنته بحرية”.

واجتاحت عموم فرنسا، مساء السبت، احتجاجات واسعة تحت عنوان “مسيرات الحرية” لرفض مشروع قانون “الأمن الشامل”، الذي حصل على الضوء الأخضر من البرلمان الفرنسي وتنص إحدى مواده على عقوبة السجن سنة ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو في حال بث صور لعناصر من الشرطة والدرك بدافع “سوء النية”.

وترى التنسيقية الداعية إلى التجمعات أن “مشروع القانون هذا يهدف إلى النيل من حرية الصحافة وحرية الإعلام والاستعلام وحرية التعبير، أي باختصار الحريات العامة الأساسية”.

وأفادت المصورة الصحافية الفرنسية غابرييل سيزار، بأن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في المنطقة التي تواجد فيها الصحافيون والمتظاهرون، وفق ما نقلته عنها وسائل إعلام محلية.

وأضافت “الحلبي كان المصور الوحيد الذي لم يكن يرتدي شارة صحافية، فقدته فجأة، ثم وجدته محاطا بالناس، ووجهه مغطى بالدماء والضمادات”.

18