"فرانس24" تغلق مكتبها في طرابلس على وقع تهديدات المسلحين

الجمعة 2014/11/21
وجهت ما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني رسالة إلى مراسلة القناة لتمرير أجندتها

طرابلس – اضطرت قناة “فرانس 24” لإغلاق مكتبها في العاصمة الليبية طرابلس، بعد تعرض فريق العمل إلى تهديدات من الميليشيات المسلحة التي تسيطر على المدينة، حسب ما أفاد مصدر في الطاقم.

وقال أحد أفراد الطاقم لوكالة الصحافة الفرنسية “لقد أوقفنا العمل بعد تهديدات مباشرة وجهتها مليشيات مسلحة إلى الطاقم تريد من خلالها التدخل في السياسة الإخبارية للقناة”، وأضاف المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن “جمال زوبية رئيس هيئة الإعلام الخارجي في ما يعرف بحكومة الإنقاذ الوطني المسيطرة على العاصمة، طلب من مراسلة القناة سيرين العماري عدم وصف القوات التابعة لهذه الحكومة غير المعترف بها من المجتمع الدولي بالمليشيات الإسلامية المتطرفة على عكس الواقع”.

وأوضح أن “زوبية وجه رسالة إلى العماري يطلب فيها من خلالها تمرير أجندة معينة توالي هذه الحكومة والمؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان المنتهية ولايته”. وأشار إلى أن العماري “تلقت تهديدا صريحا بالاعتقال عقب استدعائها من زوبية المنحدر من مدينة مصراتة (200 كلم شرقا)، والتي تشكل الغالبية العظمى من مليشيات فجر ليبيا التي تسيطر على العاصمة منذ أغسطس الماضي”. ولفت المصدر إلى أن فريق العمل قرر التوقف عن العمل خشية وقوعه في أية أعمال من شأنها أن تعرض سلامة الطاقم للخطر.

وبدأت الاعتقالات والاغتيالات والخطف التي طالت الجميع لاسيما الصحفيين والإعلاميين حيث تم اغتيال وتهديد بعضهم، لدرجة أن منهم من اعتزل المجال، ومنهم من اضطر إلى السفر خارج البلاد خوفا على حياته، وأدانت منظمات حقوقية محلية ودولية هذه الجرائم في حق الصحفيين والإعلاميين موضحة أن استهداف هذه الشريحة يعد انتكاسة كبيرة وتأكيدا على سيطرة ميليشيات ومجموعات مسلحة تابعة لتيارات سياسية أو دينية تهدد وتخطف وتعتقل بل وحتى تغتال كل من يعاكس توجهها ويرفض الانصياع إلى أوامرها، مما جعل الكثير يؤثر الصمت أو الرحيل خوفا من القمع وكبح الصحفيين والإعلاميين ومنعهم من العمل بحرية دون خوف من الاستهداف.

18