فرايبورغ لن يستأنف ضد ضربة الجزاء المثيرة للجدل

الموسم الحالي يشهد مرحلة تجريبية لنظام حكم الفيديو المساعد في الدوري الألماني، ولكن حالة من الجدل رافقت النظام.
الخميس 2018/04/19
جويدو وينكمان في مرمى الاتهامات

برلين – أدان نادي فرايبورغ الطريقة التي استخدم بها نظام "حكم الفيديو المساعد" في احتساب ضربة جزاء لصالح ماينز خلال مباراة الفريقين ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، ولكنه أعلن الأربعاء أنه قرر عدم الاستئناف ضد نتيجة المباراة.

وشهدت المباراة حدثا مثيرا للجدل، حيث أنه بعد انتهاء الشوط الأول، أشار الحكم جويدو وينكمان للاعبي فرايبورغ بالتوجه من غرف تغيير الملابس إلى نقطة الجزاء معلنا احتساب ضربة جزاء لصالح ماينز بعد الاستعانة بنظام حكم الفيديو المساعد.

وتقدم بابلو دي بلاسيس لتنفيذ الضربة مسجلا منها هدف التقدم لماينز في المباراة التي انتهت بفوزه 2-0، ليصعد إلى المركز الخامس عشر ويتراجع فرايبورغ إلى المركز السادس عشر.

وذكر نادي فرايبورغ في بيان “بعد تفكير عميق، قرر فرايبورغ عدم التقدم باستئناف ضد نتيجة المباراة، من أجل التركيز بشكل كلي على المباريات المقبلة التي تحمل أهمية كبيرة للفريق”.

وأضاف “الطريقة التي استخدم بها نظام حكم الفيديو المساعد خلال المباراة كانت مؤسفة للغاية. وحقيقة استدعاء لاعبي الفريق للعودة من غرف تغيير الملابس بعد صافرة نهاية الشوط الأول لا يمكن أن تنتمي لروح لعبة كرة القدم”.

مرحلة تجريبية

يشهد الموسم الحالي مرحلة تجريبية لنظام حكم الفيديو المساعد في الدوري الألماني (بوندسليغا)، ولكن حالة من الجدل رافقت النظام منذ بداية الموسم. ورغم المشكلات التي أثارها، حصل نظام حكم الفيديو المساعد على الضوء الأخضر لتطبيقه في ملاعب كرة القدم، وسيطبق في كأس العالم 2018 التي تحتضنها روسيا بين 14 يونيو و15 يوليو.

وأثارت تقنية الفيديو المعروفة باسم “في ايه آر”، جدلا واسعا منذ بدء اختبارها وصولا إلى اعتمادها رسميا في بعض البطولات هذا الموسم. وسيكون أبرز استخدام لهذه التقنية التي تحظى بتأييد من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو خلال نهائيات كأس العالم، وذلك للمرة الأولى.

وفي تعليق على المباراة، اعتبر مسؤول هذه التقنية في ألمانيا لوتس ميكايل فروهليخ أن ما جرى ليس مثاليا، مضيفا “هذه مشاهد لا يريدها أحد”.

فرايبورغ يؤكد أن الصور أوضحت أن اتصال حكمة الفيديو المساعدة، لحكم الساحة، جاء بعد الخروج من أرض الملعب

وتابع “هذه ليست دعاية جيدة، لكن في هذه الحالة بالذات، لم يكن بالإمكان فعل أي شيء، لم يتنبه الحكم إلى الحادثة خلال المباراة على الإطلاق، ولهذا السبب قام حكم الفيديو المساعد بهذه المهمة”. ورأى أنه في نهاية المطاف “الإجراء بالكامل كان صحيحا لكنه مخالف لفكرة العفوية والإثارة”.

أما مدرب ماينز ساندرو شفارتس فاعتبر أن توقيت احتساب الركلة لم يكن مثاليا، مضيفا “أعتقد أن القرار كان صائبا تماما، فقد جلست في غرفة الملابس وشاهدت الإعادة بطبيعة الحال، كان التوقيت سيئا للجميع”.

وانتقد العديد من اللاعبين والمشجعين في الأشهر الماضية، هذه التقنية على اعتبار أنها تؤثر على إيقاع اللعبة. وعلى رغم الانتقادات، أقر الفيفا في مارس اعتماد هذه التقنية في كأس العالم، وذلك بعد نحو أسبوعين من منح مجلس الاتحاد “إيفاب” الضوء الأخضر لذلك.

وقال إنفانتينو في حينه “تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم لن تكون الحل لكل شيء في كرة القدم، لكن ما نريد القيام به لدى استعمالها هو تجنب الأخطاء المدوية للحكام”. وكان رئيس الاتحاد قد اعتبر في تصريحات سابقة أنه “في عام 2018، لا يمكن أبدا أن نسمح لكل شخص في الملعب وجميع الناس أمام شاشة التلفزيون، بأن يروا في غضون دقائق إذا ارتكب الحكم خطأ كبيرا أم لا، وأن يكون الوحيد الذي لا يمكنه رؤية ذلك هو الحكم. وبالتالي، إذا كان باستطاعتنا مساعدة الحكم، يجب أن نفعل ذلك”.

وبعد إطلاق الحكم جويدو فينكمان صافرة نهاية الشوط الأول، أبلغته حكمة الفيديو المساعدة بيبيانا شتاينهاوز بأن مارك أوليفر كيمب تصدى بيده داخل منطقة الجزاء لتمريرة من دانييل بروسينسكي لاعب ماينز. وفحص فينكمان تسجيل الفيديو عبر شاشة واحتسب ضربة جزاء.

تذمر شديد

أبدى فرايبورغ تذمره أيضا مما ذكره الاتحاد الألماني لكرة القدم حول أن الحكم لم يكن قد غادر أرضية الملعب، وبالتالي كان من حقه استخدام نظام حكم الفيديو المساعد. وذكر فرايبورغ أن الصور أوضحت أن اتصال حكمة الفيديو المساعدة، لحكم الساحة، جاء بعد الخروج من أرض الملعب. وأضاف فرايبورغ في بيانه “نود الحصول على تفسير شفاف ودقيق وبالتالي مفهوم من جانب الاتحاد الألماني للعبة لهذا الأمر”.

23