فرحة أمم أفريقيا تصطدم بعشوائيات الدوري المصري

دعوة إلى إلغاء بطولة الموسم الحالي للدوري، كي يتم تجهيز الملاعب بالشكل اللائق، وهي الدعوة التي قوبلت بالرفض السريع من مسؤولي الاتحاد المصري.
الخميس 2019/01/10
حاجة لعودة الجماهير إلى المدارج

القاهرة - الفرحة التي اكتسى بها الشارع الكروي المصري، والإحساس بالانتصار الذي انتاب القيادات الرياضية بعد فوز مصر بتنظيم كأس الأمم الأفريقية المقبلة، هي فرحة يتبعها قلق ليس بشأن القدرة على التنظيم، بل لأنها أعادت الحديث مجددا عن أزمة تعاني منها الكرة المصرية منذ أربعة مواسم على الأقل، وهي تلاحم المواسم وضغط المباريات، ما يصيب اللاعبين بالإجهاد، ولم يلتفت أحد للبحث عن حلول حتى استفاق الجميع على صدمة حقيقية.

باتت لجنة المسابقات بالاتحاد المصري لكرة القدم، ورئيسها عامر حسين، في موقف بالغ الحرج، لأنه في الوقت الذي أعلن فيه الاتحاد الأفريقي عن فوز مصر بشرف تنظيم النسخة رقم 32 لأمم أفريقيا، خلال المدة من 15 يونيو حتى 13 يوليو، انزوى رئيس لجنة المسابقات للبحث عن وسيلة للخروج من مأزق تنظيم مباريات الدوري المحلي، الذي صار أطول موسم في العالم.

لم يجد حسين أمامه سوى إيقاف مباريات الدوري قبل انطلاق البطولة بأسبوعين على الأقل، وهي الفترة التي تشهد وصول الوفود المشاركة، وإقامة المعسكر الخاص بالمنتخب المصري، وسيتم الإيقاف بدءا من يوم 2 يونيو المقبل، على أن يتم استئناف الدوري بعد انتهاء البطولة.

بالتالي لن تنته المسابقة قبل منتصف أغسطس الماضي، ما معناه أن مدة الراحة بين الموسم الحالي والموسم الجديد للدوري أسبوعان أو أقل، وهو ما دفع البعض إلى تبني الدعوة إلى إلغاء بطولة الموسم الحالي للدوري، كي يتم تجهيز الملاعب بالشكل اللائق، وهي الدعوة التي قوبلت بالرفض السريع من مسؤولي الاتحاد المصري.

المدة الفاصلة بين موسمي الدوري ليست مدة كافية أمام الأندية، لإقامة معسكراتها التي تسبق الموسم الجديد، فضلا عن أنها غير كافية أيضا لإراحة اللاعبين والاستمتاع بإجازتهم السنوية، أسوة بباقي أندية العالم، لأنه ليست هناك نية لإلغاء الدوري، بل نفى مجلس إدارة اتحاد الكرة هذا المقترح تماما، وإن استمرت البطولة عاما كاملا.

 بعيدا عن نشوة الانتصار وحاجة الجماهير المصرية إلى وجود البطولة القارية على أرضهم، كونها تكتب عودة الجمهور إلى المدرجات، فإنه لا بد من الإسراع في البحث عن حل جذري لأزمة انتظام مباريات الدوري المصري، وتجنب العشوائية التي تدار بها المسابقة منذ عدة مواسم. مع كل موسم تأتي تصريحات من مسؤولي اتحاد الكرة، وكأنهم فوجئوا بالأجندة القارية التي تضم مباريات دوري الأبطال والكونفدرالية، وتتسبب في تأجيل مباريات المسابقة المحلية.

يتشابه الوضع هذا الموسم تماما مع أوضاع المواسم السابقة، لأن التأجيل بات ضرورة حتمية، بسبب مشاركة أربعة فرق مصرية في البطولتين القاريتين، إضافة إلى دخول كأس الأندية العربية، وهو ما تسبب مثلا في تأجيل 10 مباريات كاملة لفريق النادي الأهلي، بسبب وصوله إلى نهائي دوري الأبطال، وانطلق الدور الثاني من البطولة المحلية في ظل وجود كم هائل من المباريات المؤجلة لأغلب الأندية.

23