"فرح" السويسري يفتتح مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة

فيلم الافتتاح تناول قصص ثلاث فتيات مصريات على وشك الزواج ومدى تأثير التقاليد الاجتماعية على اختياراتهنّ.
الجمعة 2021/06/18
"فرح" يسرد قصص ثلاث مصريات يتأهبن للزواج

الإسماعيلية (مصر) - بعد أن تم تأجيله أكثر من مرة بسبب جائحة فايروس كورونا أطلق مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة دورته الثانية والعشرين مساء الأربعاء بمشاركة أكثر من مئة فيلم من نحو أربعين دولة.

ويشمل برنامج المهرجان خمس مسابقات رئيسية هي: مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة ومسابقة الأفلام التسجيلية القصيرة ومسابقة الفيلم الروائي القصير ومسابقة أفلام التحريك، إضافة إلى مسابقة أفلام الطلبة.

واختارت إدارة المهرجان فيلم "فرح" للمخرجة السويسرية جوليا بونتر للعرض في الافتتاح، والذي يتناول قصص ثلاث فتيات مصريات على وشك الزواج ومدى تأثير الأفكار والتقاليد الاجتماعية على اختياراتهنّ.

ولعرض حال المرأة في معادلة الزواج ترافق المخرجة ثلاث نساء في مرحلة الخطوبة وما يرافقها من هواجس وخوف من عدم تحقيق الحلم المشروع بالاقتران بالرجل المناسب الذي يمكن تكوين أسرة سعيدة معه، حيث أخذت عيّنات بتول وبسام، وهما شابان مثقفان يعملان في حقل المسرح والتمثيل، وماريزة ورامي من عائلتين ميسورتيْ الحال، وعبدالرحمن ورندة الراغبة في شراكة متساوية مع زوجها المستقبلي.

أكثر من مئة فيلم من أربعين دولة تتنافس على المسابقات الرئيسية الخمس لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة
أكثر من مئة فيلم من أربعين دولة تتنافس على المسابقات الرئيسية الخمس لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة

وعن الفيلم وتجربتها في مصر قالت المخرجة “انتقلت إلى القاهرة في 2015 لأجل هذا الفيلم، ووقعت في غرام هذا البلد وعاصمته، وبناءه الاجتماعي الذي يتميز بالتعقيد والتناقضات الجذابة، التي يمكنها أن تكون فاتنة ومزعجة في ذات الوقت. وبدلا من تقديم الزواج على أنه اتحاد أبدي بين شخصين يحاول الفيلم استخدامه كذريعة للحديث عن الرجال والنساء والضغوط الاجتماعية التي يواجهها الأزواج الشباب كل يوم”.

وولدت جوليا بونتر في جينيف بسويسرا عام 1990، ودرست السينما في مدرسة الفنون في لوزان. وقد تم عرض مشروع تخرجها “يوم د.” في العديد من المهرجانات الدولية من بينها مهرجان كليرمون فيرون السينمائي الدولي، ثم أخرجت الفيلم التسجيلي القصير “في المنزل” عام 2015، و”فرح”وهو فيلمها التسجيلي الطويل الأول (80 دقيقة).

وتقام عروض المهرجان في قصر ثقافة الإسماعيلية ومكتبة مصر العامة ونادي الشجرة ونادي الشاطئ (الدنفاه) وحديقة ميدان النافورة والحديقة المفتوحة بفندق توليب.

وقالت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبدالدايم في الافتتاح “من خلال هذه الدورة الاستثنائية للمهرجان يترسّخ الإيمان بالدور الذي تلعبه القوى الناعمة في تحقيق التقارب بين الشعوب والثقافات، خصوصا مع حضور هذه الكوكبة من منتجي السينما من جميع أنحاء العالم”.

وأضافت “ولعل من دواعي الفخر أن تكون روسيا ضيف شرف الدورة الحالية للمهرجان، والتي تأتي في إطار أجندة وزارة الثقافة للاحتفال بعام التبادل الإنساني مصر- روسيا”.

وكرّم المهرجان في الافتتاح الناقد السينمائي كمال رمزي، واسم مخرجة الرسوم المتحركة فايزة حسين التي توفيت قبل أسابيع قليلة، وكذلك اسم الممثلة وعارضة الأزياء الراحلة رجاء الجداوي ابنة مدينة الإسماعيلية.

وعلى مدى أيام الدورة المستمرة حتى 22 يونيو الجاري يحتفي المهرجان، الذي ينظمه المركز القومي للسينما، بعدد من النجوم المصرين الذين شاركوا في أفلام قصيرة، من بينهم صفية العمري وأحمد بدير.

ويصدر المهرجان في هذه الدورة سبعة كتب عن تاريخ السينما المصرية والسينما التسجيلية، من أبرزها كتاب “أعمدة السينما التسجيلية المصرية في القرن العشرين” للناقد والمخرج هاشم النحاس.

ويعدّ مهرجان الإسماعيلية أحد أعرق المهرجانات في العالم العربي وأول المهرجانات العربية التي تتخصّص في الأفلام الوثائقية والقصيرة، حيث بدأت أولى دوراته في عام 1991.

16