فرسان لندن يواجهون أمراء باريس

الثلاثاء 2015/02/17
قمة نارية مرتقبة بين تشيلسي وسان جيرمان

بغداد - تعود هذا الأسبوع عجلة دوري أبطال أوروبا إلى الدوران من جديد، بعد أن أخذت فترة من الراحة وبعد القرعة التي جرت والتي أوفت بما عهدت من مواجهات ساخنة بين كبار القارة الأوروبية.

يشهد هذا الأسبوع أربع مواجهات قد تكون مباراة تشيلسي وباريس سان جيرمان هي الأبرز والتي ستجري اليوم الثلاثاء، والمباراة الأخرى ستجمع كلا من بايرن ميونخ الألماني وشاختار دونستيك الأوكراني.

موقعة تشيلسي وباريس سان جيرمان ستحمل الكثير في طياتها لأن الناديين يمتلكان العناصر اللازمة للتأهل للدور المقبل، ولعل أهم عنصرين يتوفران لديهما هما الرغبة الجامحة في تحقيق نتيجة متميزة هذا الموسم والوصول إلى نهائي البطولة وخاصة نادي تشيلسي ورغبة ( السبيشل وان ) جوزيه مورينيو لإثبات أحقيته بهذا اللقب والفوز للمرة الثالثة في تاريخه في دوري أبطال أوروبا بعد لقبين مع بورتو وإنتر ميلان.

ويقدم تشيلسي المتألق في الدوري الإنكليزي والمتصدر في الآونة الأخيرة مستوى متميزا جعله من أبرز الأندية المرشحة لنيل اللقب لأسباب عديدة منها عقلية وحنكة مورينيو، كذلك الفريق يمتلك العديد من العناصر الأساسية لمهمة دور الأبطال بعد أن وفرت له إدارة النادي اللندني ما يريده وبعد الموسم السابق الذي قضاه وهو يقول بأنه لا يمتلك مهاجمين، فبعد مجيء دييغو كوستا من أتلتيكو مدريد مع وجود هازارد وأوسكار وريمي أصبح تشيلسي رقما تهديفيا صعبا هذا الموسم، فهم في الصدارة نقاطا وتهديفا، فدييغو كوستا يقدم أداءا رائعا ومستوى متميزا ويسجل أهدافا حاسمة إلا أن تصرفاته داخل المستطيل الأخضر سببت له العديد من المشاكل آخرها العقوبة التي قضها بالحرمان من المباريات السابقة بعد مباراة ليفربول.

وهناك عنصر أمان لنادي العاصمة اللندنية هو الحارس القادم من أتلتيكو مدريد أيضا الدولي البلجيكي كورتوا العملاق الذي أثبت أنه يستحق أن ينال كل هذه الأهمية، بعد ما قدمه الموسم المنصرم مع الأتلتيكو وفي هذا الموسم مع البلوز والذي أجبر التشيكي بيتر تشيك على الجلوس على دكة الاحتياط .

هذا ويجب أن لا ننسى أن تشيلسي يملك نجوما آخرين في جميع الخطوط، سواء في خط الدفاع أو الوسط أو الهجوم. والشيء المهم جدا في النادي اللندني هو الدعم الذي تقدمه إدارة النادي من جهة وجماهير النادي من جهة أخرى والتي تجدد دعمها وثقتها في المدرب واللاعبين.

رفاق المخضرم داريو سرنا ليسوا بعدين عن تحقيق المفاجئة للنادي البافاري الذي أصبح يزداد تألقا وتوهجا يوما بعد يوم


سجل تاريخي


من الجهة الثانية، فإن النادي الباريسي هو الآخر يصنع سجلا تاريخيا زاخرا بالإنجازات فقد سجل أكثر عدد من المباريات في الدوري الفرنسي دون أي خسارة، وهو يطمح إلى أن يسجل اسمه في قائمة حاملي كأس دوري أبطال أوروبا، وهو الهدف الذي تسعى إليه إدارة النادي بقيادة ناصر الخليفة منذ تسلمها إدارة النادي وقيادتها لمشروع التحديث الذي أجرته في الفريق ودعم الفريق بالعديد من الأسماء اللامعة في مقدمتهم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي يعول عليه كثيرا في قيادة الفريق الباريسي إلى اللقب الحلم.

ومن طرف آخر، فإن هذه المباراة ستكون مواجهة من نوع خاص بالنسبة إلى اللاعب البرازيلي ديفيد لويس القادم من تشيلسي إلى صفوف باريس سان جيرمان، بعد أن قدم مستوى لافت للنظر مع تشيلسي العام الماضي ومع البرازيل في كأس العالم جعلت أكبر فرق أوروبا تدفع الملايين للظفر بخدماته، وهو ما حققته إدارة النادي الباريسي ليقف بجواره مواطنيه في خط الدفاع ديفيد سيلفا والشاب ماركينيوس وكذلك الظهير ماكسويل ليكون خط الدفاع برازيلي تماما.

مع وجود البرازيلي الآخر في خط الوسط لوكاس مورا وصاحب الخبرة الكبيرة تياغو موتا. وفي خط الوسط نجد المتألق فيراتي والذي أصبح مطلبا كبيرا للأندية العريقة وعلى رأسها ريال مدريد وفي وسط الميدان كذلك وجود الدولي الفرنسي ماتويدي يشكل دعما كبيرا للنادي الباريسي في مواجهة الطوفان الإنكليزي القادم من لندن.

مورينيو يسعى إلى إثبات أحقيته بهذا اللقب والفوز للمرة الثالثة في دوري الأبطال، بعد لقبين مع بورتو وإنتر ميلان


مهمة سهلة


أما المباراة الثانية والتي ستجمع بايرن ميونخ الألماني مع شاختار دونستيك الأوكراني، فإن جميع الترشيحات تصب لصالح النادي البارفاري والمنتعش بفوز كبير على هامبورغ بثمانية أهداف، إلا أننا نذكر الجميع بأن كرة القدم لا كبير فيها وإنها تعطي لمن يعطيها فشاختار ليس بالفريق السهل كما يظن البعض وتأهل من دوري المجموعات بجدارة واستحقاق ويمتلك سجلا تهديفيا حافلا في مقدمته يذكر اسم الهداف الأول للبطولة البرازيلية لويس أدريانو، والذي تتهافت عليه العروض من كل حدب وصوب وخاصة من الدوري الإيطالي وهوما أكده اللاعب نفسه.

كما أن رفاق المخضرم داريو سرنا ليسوا بعدين عن تحقيق المفاجئة للنادي البافاري الذي أصبح يزداد تألقا وتوهجا يوما بعد يوم، رغم التعثر الأخير في الدوري الألماني بخسارة قاسية برباعية أمام فولفسبورغ وتعادل مخيب، إلا أن المدرب الشاب بيب غوارديولا له عقلية تدريبية محنكة ويطمح إلى تعويض إخفاق العام الماضي حين خرج من دوري الأبطال بهزيمة مذلة أمام ريال مدريد.

كما أن بايرن ميونخ ورغم أنه قد يعاني من بعض الإصابات كإصابة مدافعه بواتينغ واستمرار إصابة ألكانتارا، إلا أنه استعاد جناحه الفرنسي فرانك ريبري وكذلك اللاعب رافينيا وهي من الأخبار السارة لمحبييه، فوجود ريبيري ضروي جدا لمباريات دوري الأبطال كما أنه يشكل خطورة دائمة للمنافس من جهة اليسار، فقوة بايرن ميونخ تكمن في الأجنحة ريبيري والهولندي أريين روبن مع وجود المهاجم الخطير البولندي ليفاندوفسكي والقناص توماس مولر وصاحب الخبرة كلاوديو بيزارو، كل هذه الأسماء تجعل الهجوم الألماني هجوما ناريا بامتياز وتجعل مهمة تسجيل الأهداف مهمة سهلة في ظل طريقة لعب يقدمها النادي البافاري وهي التيكي تاكا الأسبانية والتي نقلها غوارديولا له والتي جعلت منه ناديا تخشى مواجهته أغلب الأندية الأوربية.

ورغم غياب بواتينغ، فإن خط الدفاع لا يعاني من أي مشكلة بوجود العربي المغربي المهدي بن عطية والبرازيلي دانتي وبادسشوبر والعائد من الإصابة رافيينا والقائد فيليب لام وديفيد ألابا.

أما الارتكاز متمثلا بباستيان شفانشتايغر والأسباني تشافي ألونسو، فإنه جدار قطع الكرات ومنطقة السيطرة على الملعب والاستحواذ على الكرة في ظل تواجد غوتزه وسباستيان رود في وسط الملعب. في حين ستكون مهمة حراسة المرمى هي مهمة لأفضل حارس مرمى في العالم مانويل نوير، إلا إذا حدث أمر طارئ يجعلنا نشاهد الأسباني المخضرم بيبي رينا بين الخشبات الثلاث للنادي الألماني.

23