فرسان مونديال البرازيل 2014.. بطموحات متباينة

الأربعاء 2013/12/04
مهمة تاريخية للجزائر والعرب ترمى على عاتق بوقرة

برلين - بعدما قدم الفريق بعض العروض القوية والنتائج الجيّدة إلى جانب عدد من الكبوات والانكسارات خلال مشاركاته الثلاث السابقة في بطولات كأس العالم، يحلم الجيل الجديد في المنتخب الجزائري بالوصول إلى آفاق جديدة بقيادة المدافع المخضرم مجيد بوقرة، عندما يخوض الفريق نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وفجّر المنتخب الجزائري مفاجأة من العيار الثقيل في مونديال 1982 بأسبانيا، عندما تغلب على منتخب ألمانيا الغربية حامل لقب أوروبا في ذلك الوقت. وكانت هذه هي المشاركة الأولى لمحاربي الصحراء في بطولات كأس العالم ولكنها انتهت بطريقة مازال الجميع يتذكرها حيث تغلب المنتخب الألماني على نظيره النمساوي 1-0 في مباراة مثيرة في ختام فعاليات مجموعتهما في الدور الأول للبطولة وهي النتيجة التي كانت كافية لصعود الفريقين سويا إلى الدور الثاني على حساب منافسهما الأفريقي. وفي مونديال 1986 بالمكسيك، سجل المنتخب الجزائري هدفا وحيدا وحصد نقطة واحدة في البطولة قبل أن يودّع المونديال. وكانت المشاركة الثالثة للفريق في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

وينتظر أن يظل بوقرة قائدا للفريق الجزائري في المونديال البرازيلي تحت إشراف مديره الفني البوسني وحيد خليلودزيتش، حيث نال بوقرة شهرة وخبرة كبيرة من خلال تألقه في صفوف تشارلتون الإنكليزي ورينجرز الأسكتلندي في السنوات الماضية. ولكن خليلودزيتش لديه من المواهب الشابة التي يمكن الاعتماد عليها بشكل هائل مثل سفيان فيجولي (32 عاما) نجم فالنسيا الأسباني وإسحاق بلقوضيل (21 عاما) لاعب إنتر ميلان الإيطالي.

ويحمل نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو على عاتقه، مهمة ثقيلة ويطمح إلى قيادة منتخب بلاده للقب الأول له في البطولات الكبيرة من خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، سيما بعدما فشل مجموعة من عظماء كرة القدم السابقين في هذه المهمة.

ولم يستطع كل من النجوم السابقين لكرة القدم البرتغالية مثل إيزيبيو ولويس فيجو وروي كوستا، الفوز مع المنتخب البرتغالي بأي لقب، ولكن رونالدو يحلم بتتويج مسيرته الكروية الرائعة بلقب المونديال البرازيلي ليكون اللقب الأول لبلاده في بطولات كأس العالم. وكان أفضل إنجاز للمنتخب البرتغالي في بطولات كأس العالم هو الفوز بالمركز الثالث في مونديال 1966 بإنكلترا عندما كان الأسطورة إيزيبيو أبرز نجوم الفريق.

وعندما يخوض المنتخب الأسباني لكرة القدم فعاليات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، سيبحث الفريق عن شيء لم يفعله أي منتخب منذ عام 1962 وهو الدفاع عن اللقب العالمي. ولم ينجح أي منتخب في الفوز بلقب كأس العالم في بطولتين متتاليتين منذ أن توّج المنتخب البرازيلي باللقب في بطولتي 1958 و1962.

ويترقب عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان في العالم، إقامة فعاليات البطولة في الصيف المقبل لمعرفة الإجابة على السؤال الذي يحيّر الجميع وهو ما إذا كان الماتادور الأسباني، قادرا بأسلوبه المعروف "تيكي تاكا" على بث الرعب والقلق في نفوس وقلوب منافسيه.

من ناحية أخرى من الصعب إيجاد فريق سيشارك في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، محمّلا بهذه الضغوط المتراكمة والأعباء الثقيلة مثل المنتخب الفرنسي. ويحتاج منتخب "الديوك الزرقاء" لبذل جهد كبير في المونديال البرازيلي لمحو الذكريات السيئة التي ما زالت حاضرة في الأذهان عن مشاركته السابقة في المونديال والفضيحة التي اتسمت بها هذه المشاركة سواء داخل أو خارج الملعب.

من جهته يأمل المنتخب الأميركي في أن تكون النهائيات المقبلة بالبرازيل امتدادا للمسيرة الواعدة والرائعة للفريق في 2013. وعندما يشارك المنتخب الروسي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، سيكون الظهور الأول لـ"الدب الروسي" في المونديال منذ عام 2002، بعدما غاب عن النسختين الماضيتين في عامي 2006 و2010.

وبغض النظر عما سيحدث في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، ستكون هذه البطولة بمثابة خط النهاية لمسيرة أحد أنجح المدربين الذين تركوا بصمة واضحة في عالم كرة القدم، حيث يسدل المدرب الألماني أوتمار هيتزفيلد الستار على مسيرته التدريبية الرائعة بعد انتهاء مشاركته مع المنتخب السويسري في هذه البطولة.

رغم أنها المشاركة التاسعة للفريق في بطولات كأس العالم، يبدو من الصعب على منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم وأنصاره أن يطمحوا إلى أن يكرر الفريق في مونديال 2014 بالبرازيل ما حققه من إنجاز في مونديال 2002، عندما استضافت بلاده البطولة بالتنظيم المشترك مع جارتها اليابان.

ولعب نيكو كوفاتش وشقيقه روبرت لعقد كامل على الأقل في صفوف المنتخب الكرواتي لكرة القدم. والآن يتولى الشقيقان تدريب الفريق أملا في استعادة أمجادهما على الساحة الدولية من خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. ويسعى المنتخب الكولومبي لكرة القدم إلى تعويض غيابه عن بطولات كأس العالم على مدار 16 عاما، من خلال مشاركة فعالة وناجحة في مونديال 2014 بالبرازيل، وينتظر أن يكون حضور الفريق خلال هذه البطولة من أخطر المنتخبات وأكثرها حماسا.

وبعد نحو ثلاثة عقود من وصوله إلى المربع الذهبي في بطولة كأس العالم 1986، يقدم المنتخب البلجيكي موجة جديدة من التألق والسطوع على ساحة كرة القدم العالمية وينتظر الجميع أن يكون هذا الفريق هو "الحصان الأسود" في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وإذا ما نجح المنتخب الياباني لكرة القدم في تحقيق أي إنجاز خلال مشاركته المرتقبة في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، سيتوجب على الاتحاد الياباني التوجه بالشكر إلى الدوري الألماني الذي أفاد المنتخب الياباني كثيرا، حيث يحترف ثمانية من نجوم الفريق في أندية البوندسليغا.

ورغم مشاركته في بطولة كأس القارات 2013، لم يستغل المنتخب النيجيري لكرة القدم هذه الفرصة للاستعداد الجاد قبل بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ولا يعرف ستيفن كيشي المدير الفني للفريق بالضبط ما يمكن أن يقدمه اللاعبون في المونديال المقبل.

23