فرصة تاريخية لإيران لتغيير سلوكها تجاه الخليج والاندماج في محيطها

السبت 2014/05/31
زيارة أمير الكويت لطهران خطوة نحو تحسين العلاقات الإيرانية الخليجية

الكويت - يشهد ملف العلاقات الخليجية الإيرانية حراكا لم يسبق له مثيل طيلة السنوات الماضية التي بلغت فيها علاقات الطرفين درجة كبيرة من التوتّر غذّته سياسات حكومة إيرانية متشدّدة بقيادة محمود أحمدي نجاد، قبل أن يتحوّل التوتر إلى مواجهة بالوكالة في سوريا بين نظام يكاد يتحوّل إلى ممثل رسمي لإيران ومعارضة تدعمها دول خليجية.

وتبدو اليوم قناة التواصل مفتوحة بين الطرفين مع ارتفاع الحواجز من أمام تبادل الزيارات بين المسؤولين، بمن فيهم من يحتّلون مواقع القيادة في دولهم.

غير أن شبه قناعة تسود بأنّ تحسين العلاقات يتوقف إلى حدّ بعيد على تغيير السلوك الإيراني في المنطقة، حيث يؤكد محلّلون أن دول الخليج تنتظر من إيران خطوات ملموسة تؤكد من خلالها استعدادها لذلك التغيير.

وتشكل زيارة أمير الكويت، فرصة لطهران لفتح صفحة جديدة مع دول الخليج. وتأتي الزيارة أيضا في ظل تحسن في العلاقات بين ضفتي الخليج رغم استمرار التوتر الناجم عن النزاعات في العراق وسوريا، حيث تتهم إيران بالتدخل في شؤون دول عربية.

ووصف رياض قهوجي المدير التنفيذي لمعهد الشرق الأدنى والخليج للتحليلات العسكرية، هذه الزيارة بالمهمّة، معتبرا أنّها “تشكل فرصة كبيرة لإثبات ما إذا كانت إيران تريد تطوير علاقاتها مع دول الخليج وإطلاق مرحلة جديدة معها".

وأضاف “حتى الآن، السياسات الإيرانية لم تتغير، وعلى النقيض من ذلك إيران زادت من تدخلها العسكري في سوريا وأرسلت كتائب لدعم النظام ضد الشعب وكذلك زادت من تدخلاتها في العراق ولبنان واليمن".

وشدد قهوجي على أنّ “دول الخليج وخاصة السعودية ليست على استعداد كي تقبل السيطرة الإيرانية على دول عربية. وإذا كانت إيران مستعدّة لوقف تدخّلها ولجم المليشيات الموالية لها مقابل الاتفاق مع الخليج، أتصور أنّ الدول الخليجية والسعودية بالذات ستقبل ذلك”. لكن أنور عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية في جدة، اعتبر أن إيران تبدو جادة في مساعيها نحو تحسين علاقاتها مع دول الخليج، قائلا “أرى أن الفرصة مهيأة الآن لتطوير العلاقات الخليجية الإيرانية بما فيها علاقات الرياض وطهران، شريطة أن تقوم إيران باتّخاذ خطوات عملية تجاه الوضع في سوريا وغيرها".

وأضاف عشقي الذي زار إيران بداية شهر مايو، واجتمع مع بعض الشخصيات الإيرانية، “التقارب وارد، وإيران لها رغبة في ذلك لأن الوضع الاقتصادي في إيران حرج وطلبات الشعب الإيراني في تزايد”.

3