فرصة تراجع الأسعار تضاعف احتياطات الصين النفطية مرتين

الخميس 2015/01/08
شهية الصين لزيادة الاحتياطات الاستراتيجية لا تعرف الحدود

بكين – دفع تدني أسعار النفط العالمية الصين إلى موجة شراء محموم وصلت بالواردات إلى مستويات قياسية في ديسمبر، وفقا لتقديرات تستند إلى بيانات الشحن العالمية. وتظهر تلك البيانات أن أكبر مستهلك للطاقة في العالم ضاعف إلى المثلين احتياطياته الاستراتيجية من الخام في 2014 مقارنة مع مستوياتها في نهاية عام 2013.

كما تشير البيانات إلى أنه بفضل مضاعفة الفائض النفطي العام الماضي، فإن الصين تمضي في تكوين احتياطيات استراتيجية من الخام أكبر مما كان يعتقد سابقا.

ومع ذلك يهوّن المحللون من تلميحات بأن المشتريات الصينية قد تدعم أسعار النفط العالمية، التي فقدت ما يصل إلى 57 بالمئة من قيمتها منذ منتصف يونيو الماضي.

ومع تباطؤ النمو العالمي يعتقد دانيال أنج، المحلل لدى فيليب للعقود الآجلة في سنغافورة، أن الصين ربما تقترب من استنفاد السعة المتوفرة حاليا لاحتياطياتها البترولية الاستراتيجية.

ويقول أنج، إن “استمرار الصين في زيادة احتياطياتها الاستراتيجية من النفط مفاجأة بالتأكيد. في ضوء بياناتهم الاقتصادية توقعنا ألا تزيد واردات الخام… لا نتوقع استمرار هذا المستوى من واردات النفط في الأجل الطويل”.

وتشير تقديرات تومسون رويترز للبحوث وتوقعات النفط إلى أن إجمالي واردات الصين تجاوزت 7 ملايين برميل يوميا للمرة الأولى الشهر الماضي. ويزيد هذا بنسبة 10 بالمئة عن الكمية الشهرية القياسية السابقة.

الرئيس الصيني شي جينبينغ وعد بإصدار بيانات مخزونات النفط بشكل منتظم دون تحديد إطار زمني

وتوقع سيتي بنك في مذكرة تباطؤ واردات النفط الصينية وقال إنها ستكون “خيبة أمل على الأرجح لكل من تمنى أن تقود الصين انتعاشا في أسعار النفط”.

ولا يعرف الكثير عن احتياطيات الصين الاستراتيجية أو منشآت التخزين أو سعتها. ونادرا ما تصدر بكين أي بيانات عن مخزونات النفط التجارية باستثناء نسب التغير المئوية في الأحجام التي تصدرها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية.

وتحاول الصين أن تملأ المرحلة الثانية من الاحتياطيات الاستراتيجية منذ أن استكملت المرحلة الأولى في 2009.

وتقدر الاحتياطيات حاليا بأكثر من 30 يوما من واردات الخام. وتعتزم الصين بناء احتياطيات بنحو 600 مليون برميل تعادل نحو 90 يوما تقريبا من الواردات.

وقال توم هيلبولت من مصرف “أتش.اس.بي.سي”، إنه “مع تراجع أسعار الخام العالمية يبدو أن الصين تغتنم الفرصة لتضيف الخام منخفض التكلفة إلى مخزوناتها الاستراتيجية”.

لكنه حذر من المبالغة في تقدير المخزونات الاستراتيجية مع احتمال فقدان بعض الكميات لسبب أو لآخر أو استخدامها في المصافي بدلا من تخزينها.

ولامست واردات الخام الصينية مستويات قياسية أو شبه قياسية في عدة شهور العام الماضي بالرغم من تباطؤ الاقتصاد وضعف نمو الطلب على النفط. لكنها زادت الواردات منذ سبتمبر وخاصة من دول الشرق الأوسط.

وتؤكد بيانات الشحن البحري، بحسب رويترز، أن عدد الناقلات العملاقة المستأجرة المتجهة من الشرق الأوسط إلى الصين ارتفع خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام.

وتظهر أن شركة يونيبك الذراع التجارية لشركة سينوبك النفطية الحكومية، استوردت حمولة 40 ناقلة عملاقة على الأقل منذ سبتمبر من الشرق الأوسط وغرب أفريقيا.

كما اشترت تشاينا أويل، الذراع التجارية لبترو تشاينا، كميات قياسية من خام عُمان في أكتوبر واستوردت 47 شحنة من خامات زاكوم العلوي وعُمان ودبي.

وفي نوفمبر الماضي وعد الرئيس الصيني شي جينبينغ بالبدء في إصدار بيانات مخزونات النفط بشكل منتظم إلا أنه لم يحدد إطارا زمنيا لذلك.

وأصدر مكتب الإحصاءات الوطني أول إعلان عن المرحلة الأولى من المخزونات في نوفمبر الماضي قائلا إنها تضم نحو 91 مليون برميل أو ما يساوي تسعة أيام من واردات النفط.

11