فرصة جديدة لألكاراز مع محاربي الصحراء

قرر اتحاد الكرة الجزائري منح فرصة أخرى للإسباني لوكاس ألكاراز، المدير الفني لمنتخب الجزائر، إثر خروجه من سباق التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، رغم تزايد المطالب بإقالته من تدريب المنتخب الجزائري.
الثلاثاء 2017/09/26
هذا الاتجاه الصحيح

الجزائر - أمهل الاتحاد الجزائري لكرة القدم مدرب منتخبه الإسباني لوكاس ألكاراز مهلة شهرين لمعرفة ما إذا كان سيستمر في منصبه أو سيعفى من مهامه.

وجدد الاتحاد الأحد ثقته في الإطار الفني على الأقل حتى نهاية تصفيات كأس العالم 2018 في نوفمبر. وأصبح المدرب الإسباني تحت المجهر بعد خمسة أشهر على تسلمه منصبه لأنه، وبعد مشاركتين في مونديالي 2010 و2014، سيكون المنتخب الجزائري غائبا عن النهائيات إثر فشله الذريع في الدور الحاسم من التصفيات.

ولوكاس ألكاراز هو رابع مدرب يتولى الإشراف على منتخب “محاربي الصحراء” بعد رحيل البوسني- الفرنسي وحيد خليلودزيتش عقب انتهاء مونديال 2014 في البرازيل، وهو موضوع تحت المجهر بعد خمسة أشهر على تسلمه منصبه.

ويلتقي المنتخب الجزائري (نقطة واحدة) في الجولة الخامسة مع نظيره الكاميروني (3 نقاط) في 7 أكتوبر في مباراة غير ذات أهمية لكون الطرفين خرجا من المنافسة، وانحصرت بطاقة التأهل الوحيدة عن المجموعة الثانية بين نيجريا المتصدرة (10 نقاط) وزامبيا الثانية (7 نقاط).

ولن يشارك في تلك المباراة نجوم المنتخب الجزائري، مثل رياض محرز وإسلام سليماني (ليستر سيتي الإنكليزي) ونبيل بن طالب (شالكه الألماني) وعدلان قيدورة (ميدلزبره الإنكليزي). وعبر الهادي ولد علي وزير الرياضة الجزائري، عن اندهاشه لاستبعاد نجوم المنتخب الأول لكرة القدم، طالبا اتحاد الكرة بتدارك الخطأ الذي وقع فيه عندما عين ألكاراز، مديرا فنيا للفريق.

وقال ولد علي إنه تفاجأ لاستبعاد اللاعبين الثلاثة لأنهم من كوادر المنتخب لافتا أنه من غير المعقول إبعاد اللاعبين بمجرد تراجع مستواهم، وأن الأفضل هو البحث مع اللاعبين عن السبب. ودعا ولد علي، اتحاد الكرة إلى التخلي عن المدرب الإسباني، واستطرد يقول “كل اتحاد يخطئ في اختيار مدير فني أو تعيين الجهاز الفني المناسب، عليه أن يراجع نفسه ويستدرك هذا الخطأ من أجل ضمان تحقيق أفضل النتائج”.

من جهة أخرى، دافع ولد علي، عن اتحاد الكرة الذي يواجه عاصفة من الانتقادات، وقال إنه من المبكر جدا الحكم عن حصيلته بعد ستة أشهر فقط من بداية عهدته.

ويخوض المنتخب الجزائري مباراته الأخيرة في التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات مونديال 2018 بروسيا، في نوفمبر بمدينة قسنطينة ضد نيجيريا.

المدرب الإسباني أصبح تحت المجهر لأنه بعد مشاركتين في مونديالي 2010 و2014، ستكون الجزائر غائبة عن النهائيات

ولم تتوقف الصحافة الجزائرية عن انتقاد ألكاراز بعد الخروج من المنافسة، لكن رده الدائم هو “لم أتسلم منصبي من أجل الذهاب إلى كأس العالم، وإنما أعرف أني قادر على بلوغ الأهداف التي رسمت لي وهي بلوغ نهائيات أمم أفريقيا 2019”.

وكان خيرالدين زطشي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم يسعى إلى الإطاحة بالإسباني ألكاراز، مدرب المنتخب. وقد فشل المدرب الإسباني في إنقاذ مسيرة المنتخب الجزائري بتصفيات مونديال روسيا، وتلقَّى هزيمتين متتاليتين أمام زامبيا، ليفقد رسميا أي فرصة في التأهل لكأس العالم. وأدرك زطشي أنَّه أخطأ في اختيار ألكاراز لتدريب المنتخب؛ حيث لم يسبق له تدريب أي منتخب، بل اكتفى بتدريب بعض الأندية الصغيرة في إسبانيا.

وتوترت العلاقة بين الرجلين، وقد كان على زطشي أن يستغل عدم عودة المدرب، للجزائر عقب نهاية مباراة زامبيا، في 5 سبتمبر الجاري، للإطاحة به دون تسديد تعويضات مالية له نظير إقالته. حيث ينص التعاقد بين ألكاراز والاتحاد الجزائري، على مكوث المدرب في الجزائر لمتابعة الدوري المحلي وانتقاء اللاعبين، لكنَّ المدرب غادر إلى بلاده عقب مباراة زامبيا ولم يعد.

وكانت شخصيات مسؤولة في الحكومة الجزائرية، قد أبدت لزطشي، عدم رضاها بالتعاقد مع ألكاراز، وأنه ليس في حجم مسؤولية قيادة المنتخب.

تسود حالة من الغليان في المنتخب الجزائري لكرة القدم، قد تتطور إلى حالة من التمرد، على خلفية قرار اتحاد الكرة باستبعاد بعض نجوم الفريق، بعد الخروج من سباق التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. واعترف خيرالدين زطشي، بأن منتخب بلاده “يعاني من عقد نفسية”، وأنه “يحتاج إلى ثورة من جميع الجوانب” حتى يستعيد مستواه المعهود، مؤكدا أن الفريق سيشهد استبعاد أربعة أو خمسة لاعبين، وتعويضهم بآخرين صاعدين.

وجدّد زطشي تأكيده على عدم وجوب تغيير مدرب “عند كل هزيمة”، منتقدا إفراط بعض لاعبي المنتخب في الشعور بالثقة.

وقال زطشي “المنتخب الجزائري مريض من الداخل، وما قاله الحارس رايس مبولحي هو علاج لهذا الداء.. لكننا لم نقم بالتغييرات مباشرة بعد انتخابنا على رأس الاتحاد”، مضيفا أن تلك التغييرات كانت ستثير ضجة هائلة. وأضاف زطشي “الآن وبعد كل الذي حدث أمام زامبيا ووقف عليه الجميع، من الواجب إحداث تغييرات، حيث أراها ضرورية”.

22