فرص كبيرة لمتصيدي الصفقات في الأسهم الروسية

الاثنين 2014/03/31
الروس يتدافعون لسحب أموالهم من المصارف الروسية

يرجح محللون أن تضطر روسيا الى تهدئة التوتر مع الغرب بسبب العبء الثقيل الذي نتج عنه وأدى الى هروب الكثير من رؤوس الأموال من البلاد في الفترة الأخيرة. ويشير البعض الى وجود فرص كبيرة للاستثمار في روسيا بعد الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم والسندات والروبل.

نيويورك – أحدثت التوترات المتصاعدة مع الغرب هزة بأسواق الأسهم والسندات في روسيا لكن بعض مديري الأموال الكبار يشيرون الى وجود فرص كبيرة نتجت عن تلك الاضطرابات.

وهوت سوق الأسهم الروسية 18 بالمئة منذ بداية العام. وباع الأجانب الأسهم والسندات والروبل إثر غزو شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا في أوائل مارس. وتواجه موسكو عقوبات اقتصادية قد تسوء إذا تصاعدت الأزمة.

وكان رد فعل المستثمرين هو المسارعة بالهرب. فالروبل منخفض نحو تسعة بالمئة هذا العام في حين سحب المستثمرون نحو 4.4 مليار دولار من الأسهم و4.1 مليار دولار من السندات في الفترة من سبتمبر 2013 إلى منتصف مارس بحسب أحدث البيانات من مؤسسة إي.بي.أف.آر غلوبال.

وقال المستثمر جيم روجرز خبير السلع الأولية ورئيس صندوق روجرز هولدنغز إن “سوق الأسهم الروسية أصبحت من أرخص الأسواق في العالم وربما تكون من أبغضها… إنه الوقت المناسب للشراء في روسيا".

وعلى المراهنين على روسيا أن ينظروا للمدى الطويل. فبعد أن صوت مواطنو شبه جزيرة القرم لصالح الانضمام إلى روسيا ردت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات محدودة النطاق لكنها قابلة للزيادة.

18 بالمئة خسائر الأسهم الروسية منذ بداية العام الحالي في حين تراجع الروبل بنحو 9 بالمئة خلال تلك الفترة

وحل الضعف بالاقتصاد الروسي مع ارتفاع التضخم وركود الاستثمار. وتظهر بيانات صندوق النقد الدولي تراجع احتياطيات البلاد إلى 493.3 مليار دولار في فبراير من 509.6 مليار دولار في ديسمبر بسبب دفاعها عن عملتها. ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة 1.5 نقطة مئوية لكبح تراجع الروبل.

وقال روجرز الذي يستثمر في روسيا منذ عام ونصف إنه اشترى أسهما روسية الأسبوع الماضي. وقال إنه في حالة فرض مزيد من العقوبات وإذا تراجعت سوق الأسهم بدرجة أكبر فسيظهر مزيد من فرص الشراء في روسيا.

وقال إنه يبحث عن فرص خارج قطاع الطاقة وهي مهمة شاقة في ضوء أن نسبة شركات القطاع على مؤشر آر.تي.أس للأسهم الروسية القيادية المؤلف من 51 سهما تبلغ 58 بالمئة والمواد الأولية 13 بالمئة.

وتظهر تقديرات من أف.أم.جي فندز المتخصصة في الأسواق الناشئة والمبتدئة أن الأسهم الروسية متداولة بنحو أربعة أمثال أرباح 2014 وبعائد توزيعات سنوي قدره خمسة بالمئة.

وبالمقارنة يبلغ مضاعف الربحية للأسهم الأميركية نحو 16 مثلا وعائد التوزيعات 2 بالمئة فقط بحسب بيانات أف.أم.جي ومقرها مالطا.

وتتطلع أف.أم.جي التي تملك أصولا بقيمة 150 مليون دولار في الأسواق الناشئة والمبتدئة إلى اقتناص مزيد من الأسهم الروسية.

وقال جو بورتيلي مدير الاستثمار في الشركة “نعتقد أن الأسهم الروسية عند مستويات تجعلها هدفا مغريا للشراء وأن الصبر سيؤتي ثماره."

وأكبر سهمين على مؤشر آر.تي.أس هما غازبروم ولوك أويل ويشكل كل منهما نحو 13 بالمئة من المؤشر. ولا تزيد نسبة السعر إلى الأرباح المتوقعة في غازبروم على 2.6 وهو بحسب بيانات رويترز مستوى أقل بكثير من معظم شركات الطاقة الأخرى في دول مجموعة بريك.

وقال كريس دربيشاير مدير الاستثمار لدى سيفن لإدارة الاستثمار في لندن التي تبلغ أصولها الخارجية نحو عشرة مليارات دولار أن “أسعار الأسهم الروسية قد تزيد لثلاثة أمثالها ومع ذلك تظل رخيصة. لكن الشركات الروسية ليست على شفا الإفلاس.

وأضاف “في حقيقة الأمر توقعات أرباح الشركات الروسية هذا العام ظلت مستقرة نسبيا بينما تراجعت لمعظم الأسواق المتقدمة بما في ذلك الولايات المتحدة".

وتستثمر سيفن في نطاق واسع من مؤشرات الأسهم والسندات بالأسواق الناشئة التي تشكل روسيا نحو ستة وعشرة بالمئة من إجمالي مؤشراتها. وقال دربيشاير “سنعزز مراكزنا في وقت ما".

10