فرض إجراءات أمنية مشددة في السليمانية مع تصاعد العنف

الأربعاء 2017/12/20
تعطل المدارس وحظر التجوال في مدن بكردستان العراق

السليمانية (العراق)- فرضت قوات الامن الكردية في السليمانية، ثاني محافظة في اقليم كردستان العراق، الاربعاء اجراءات مشددة بعد تظاهرات استمرت يومين تخللتها اعمال شغب ادت الى مقتل خمسة اشخاص واصابة حوالي 200 شخص بجروح.

وانتشرت قوات الامن بينها عناصر مكافحة الشغب المجهزة بخراطيم المياه، على مختلف الطرقات في مدينة السليمانية، كبرى مدن المحافظة.

ولم تشهد شوارع المدينة سوى اعداد قليلة من السيارات فيما اغلقت محال كثيرة ابوابها خصوصا في ساحة السراي، وسط السليمانية، الموقع الرئيسي للتظاهر. كما فرضت قوات الامن اجراءات مشددة في مناطق متفرقة في محافظة السليمانية.

وفي رانية الواقعة على بعد 130 كلم شمال غرب السليمانية، حيث قتل خمسة اشخاص واصيب 70 بجروح الثلاثاء، تجمع متظاهرون الاربعاء رغم انتشار القوات الامنية في شوارع البلدة وتوجهوا الى مقر لحركة التغيير ورشقوا المبنى بالحجارة، وفقا لشهود عيان.

وقام متظاهرون الثلاثاء، باشعال النيران في مقرات لاحزب الاتحاد الوطني الكردستاني و الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الاسلامي، وسيطروا على مبنى قائممقامية رانية.

من جانبه، قال رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان البارزاني الذي يتواجد في المانيا مساء الثلاثاء، لوسائل الاعلام ان "الاقليم يشهد فترة صعبة، ويمكن تفهم غضبكم".

واكد دعمه التظاهرات السلمية قائلا "لكن العنف مرفوض، اطلب منكم تنظيم تظاهرات سلمية".

ويدرس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خيارات عدة لإغلاق ملف كردستان، بينها خيار حل حكومة الإقليم وتشكيل حكومة جديدة. وسيستند العبادي في ذلك إلى المادة 78 من الدستور العراقي.

وقد خرجت مظاهرات احتجاجية بالإقليم للمطالبة باستقالة الحكومة ومحاربة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي. وكان العبادي هدد في مؤتمر صحافي بالتدخل في أزمة الإقليم.

يذكر أن إقليم كردستان يعاني منذ عامين من أزمة سياسية ومالية حادة على خلفية مشاكل مع بغداد وأخرى بين الأطراف السياسية الكردية.

وتصاعدت الأزمة بعد إجراء إقليم كردستان استفتاء للاستقلال عن بغداد في سبتمبر الماضي، وهو ما دفع بالحكومة العراقية إلى فرض مجموعة من الإجراءات العقابية ضد الإقليم.

وهذه الاحتجاجات هي سلسلة تظاهرات شهدها الإقليم للمطالبة بمستحقات الموظفين الحكوميين والكوادر التعليمية في الإقليم. كما يعيش القطاع الخاص ركوداً وأزمة حادة، الأمر الذي دفع عشرات من الشركات المحلية إلى غلق أبوابها.

1