فرط النشاط يمتد للبالغين أيضا

الاثنين 2016/07/18
فرط النشاط يؤدي إلى الفشل الدراسي

برلين - يعد اضطراب فرط النشاط مرضاً نفسياً يُصيب الأطفال ويكبر معهم أيضاً؛ حيث يستمر المرض مصاحباً للطفل حتى يصير بالغاً وقد يعيقه عن ممارسة حياته الوظيفية والشخصية بشكل طبيعي.

وكشف عالم النفس الفرنسي وطبيب الأطفال غابريل فاهل في كتابه الجديد “فرط النشاط لدى البالغين”، أن اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه لدى الأطفال يظل ملازما لهم حتى عند بلوغهم، على الرغم من اعتقاد الجميع أنها فترة معينة ومتعلقة بفترة الطفولة فقط سرعان ما تختفي مع بداية مرحلة البلوغ، لكنها في الواقع تظل مستمرة معهم بل وتحدث انقلابا في حياتهم، ليعاني 60 بالمئة من الأطفال من هذا الاضطراب حتى عند سن البلوغ.

وأوضح الطبيب الفرنسي أن فرط النشاط يتمثل عند الطفل في عدم الانتباه في المدرسة وإثارة الشغب والعدوانية في البعض من الحالات مما يؤدي إلى فشله في الدراسة، وأن هذه الأعراض قد تقل عند الكبر، لكنها تظهر في صور أخرى في سن البلوغ ليعاني الشاب من الاكتئاب والضجر مما يعرضه لحوادث الطرقات والقيادة غير السليمة. وفي هذه الحالات ينصح بالعقاقير المهدئة مثل عقار رينالين، لذلك يجب الاهتمام بالطفل مفرط النشاط وعلاجه في الصغر حتى لا تظل الأعراض ملازمة له في الكبر.

ويواجه البالغون صعوبات كبيرة في حياتهم الشخصية والوظيفية على حد سواء؛ حيث تفشل العلاقات الشخصية بسبب اندفاع المشاعر، وتنشأ المشاكل في العمل بسبب عدم إنجاز المهام، كما يرتفع لدى المرضى خطر الوقوع في براثن الإدمان أو شرك الديون..

ويتوقف مدى التأثير السلبي للمرض على الحياة اليومية على درجة تنظيم الحياة، كما أن المشاكل العاطفية والتوتر النفسي والظروف الأسرية الصعبة قد تزيد من حدة الأعراض.

21