فرقاء اليمن يستجيبون لدعوة أممية بوقف القتال لمكافحة كورونا

قيادة التحالف تؤيد وتدعم قرار الحكومة اليمنية وقف إطلاق النار في اليمن وسط شكوك حول مدى التزام الحوثيين.
الخميس 2020/03/26
هل يلتزم الحوثيون بتعهداتهم

صنعاء- حذرت أوساط أممية من خطورة إمكانية تعرض اليمن لخطر فايروس كورونا ومضاعفاته الصحية والإنسانية المحتملة في ظل الأزمة والتدهور المعيشي والاقتصادي الذي تشهده البلاد، ووجهت الأمم المتحدة في هذا الصدد دعوات متكررة لأطراف النزاع اليمني تحثهم فيها على وقف إطلاق النار والالتزام بالهدنة لتجنب سيناريو كارثي يتهدد اليمن وسط حالة طوارئ يعيشها العالم مع انتشار وباء كورونا.

ورحّبت أطراف النزاع اليمني بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في مناطق النزاعات على خلفية المخاوف من انتشار فايروس كورونا المستجد.

ولم تُسجّل في اليمن الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، أي إصابة بعد بالفايروس وفقا لمنظمة الصحة العالمية، لكن هناك خشية كبرى من أن يتسبّب الوباء حال بلوغه البلاد بكارثة بشرية.

وساند التحالف العسكري الذي تقوده السعودية قبول الحكومة اليمنية لنداء الأمم المتحدة.

وأكّد المتحدث باسم قوات التحالف العسكري بقيادة السعودية العقيد الركن تركي المالكي أن قيادة التحالف "تؤيد وتدعم قرار الحكومة اليمنية في قبول دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن ومواجهة تبعات انتشار فايروس كورونا".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش قد وجه دعوة إلى "وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم بهدف حماية من "يواجهون خطر التعرض لخسائر مدمرة بسبب فايروس كوفيد-19".

كارثة إنسانية تتهدد اليمن
كارثة إنسانية تتهدد اليمن 

وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إنّها ترحّب بدعوة الأمين العام "لمواجهة تبعات انتشار فايروس كورونا كوفيد-19 وخفض التصعيد على مستوى البلد بشكل كامل".

وأكدت في بيان أنّ "الوضع في اليمن سياسيا واقتصاديا وصحيا يستلزم إيقاف كافة أشكال التصعيد والوقوف ضمن الجهد العالمي والإنساني للحفاظ على حياة المواطنين والتعامل بكل مسئولية مع هذا الوباء".

وفي صنعاء، رحب رئيس المجلس السياسي الأعلى، الذراع السياسية للمتمردين الحوثيين مهجي المشاط في بيان "بدعوات وجهود الأمين العام للأمم المتحدة"، مؤكّدا "الاستعداد التام للانفتاح على كل الجهود والمبادرات".

ويشكك مراقبون في مدى التزام المتمردين بوقف إطلاق النار في وقت تزال ميليشيات الحوثي على تواصل مع الحرس الثوري الأمر الذي يهدد بنقل عدوى الفايروس إلى اليمن ورغم عدم تسجيل أي إصابة بكورونا في اليمن إلا أن الأوساط الطبية حذرت من نتائج كارثية نتيجة الممارسات التي تنتهجها الميليشيات الحوثية في مناطق سيطرتها.

ويتلقى الحوثيون دعما إيرانيا متواصلا في مواجهة التحالف العربي وحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وأشارت تقارير سابقة إلى أن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وبعض الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة يقدمون مساعدات لوجستية لميليشيات الحوثيين.

وأطلقت الأمم المتحدة صيحة فزع من إمكانية انتشار الوباء في اليمن وسط  مخاوف من يفتك الفايروس بأرواح اليمنيين في حال عدم التزام الأطراف اليمنية بوقف إطلاق النار.