فرقاء تونس يجتمعون للاتفاق حول رئيس الوزراء قبل انتهاء المهلة

الخميس 2013/12/12
سبعة أحزاب تونسية تجتمع للخروج من الأزمة السياسة

تونس- يسعى الإسلاميون والمعارضة العلمانية في تونس للوصول لاتفاق حول رئيس وزراء جديد يقود البلاد إلى انتخابات قبل يومين من انقضاء المهلة التي حددها اتحاد الشغل ذو التأثير القوي.

وقد عقد الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس اجتماعا مع عدد من الأحزاب السياسية بدعوة من رئيس المجلس الوطني التأسيسي، وذلك في إطار جهود البحث عن سبل للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

ويأتي الاجتماع قبيل انتهاء مهلة تنتهي السبت المقبل كان حددها الاتحاد للأحزاب من أجل الوصول إلى اتفاق بشأن تسمية رئيس حكومة جديد.

وشارك في الاجتماع رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي ورئيس الهيئة التأسيسية للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، والناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، والأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد لخضر، والأمين العام للمسار الديمقراطي أحمد إبراهيم، والأمين العام للتحالف الديمقراطي محمد الحامدي.

وقال الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل المولدي الجندوبي إن سبعة أحزاب دعيت إلى هذا الاجتماع بغية مواصلة النقاشات بمنهجية جديدة أقرها الرباعي الراعي للحوار والمتمثلة في حصر عدد المشاركين في المشاورات حتى تسهل عملية التوافق، كما ذكر أن هناك إمكانية للتوصل لاتفاق قبل يوم السبت المقبل.

من جانبه أعرب الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي عن الأمل في أن يكون هذا اللقاء حاسما بعد الاستماع إلى مقترحات جميع الأطراف والتشاور بشأنها.

وتحدث المولدي الرياحي عضو المكتب السياسي لحزب التكتل من أجل العمل والحريات عن إمكانية طرح أسماء جديدة لتولي منصب رئيس الحكومة بدل علي العريض، إضافة إلى الأسماء المتداولة التي لا يزال ترشيحها قائما، وفق تعبيره.

وحسب تسريبات من مقر انعقاد الاجتماع في المجلس الدستوري بالعاصمة، فقد تتم العودة إلى القائمة الأولى للمرشحين لتولي رئاسة الحكومة والتي تضم 18 اسما للنظر في الأسماء التي اعتبرت بعض الأحزاب أنها لم تأخذ حظها في التشاور حولها.

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي قد أعلن الأسبوع الماضي عدم الاتفاق على مرشح لترؤس الحكومة المقبلة التي تطالب بها المعارضة للإشراف على الانتخابات القادمة، وأمهل الأطراف المتحاورة عشرة أيام للاتفاق قبل الإعلان عن فشل محتمل للحوار الوطني.

وقال إنه أمام مختلف الأحزاب حتى يوم 14 ديسمبر الجاري للاتفاق على مرشح يخلف رئيس الحكومة الحالي، وإلا سيعلن وقف الحوار الوطني نهائيا.

وبعد يوم من هذا الإعلان تبادلت أحزاب تونسية، في مقدمتها جبهة الإنقاذ وحركة النهضة، الاتهامات بشأن مسؤولية فشل الحوار الوطني.

ووافقت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة منذ فوزها في أول انتخابات حرة جرت في أكتوبر 2011 على التنحي من السلطة خلال أسابيع للخروج من أسوأ أزمة سياسية هزت البلاد منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات.

ودعا حسين العباسي الأمين العام لاتحاد الشغل أمس في اجتماع شعبي في قابس "إلى تقديم مزيد من التنازلات بهدف وقف نزيف المشاكل التي تعيشها البلاد".

وعقب المحادثات اتفق المشاركون على عدم الإدلاء بتصريحات للصحفيين حول فحوى المحادثات. ومن المقرر أن يعيد اتحاد الشغل الذي يلعب دور الوسيط الاجتماع بنفس الأحزاب مساء اليوم لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين. وحذر الأمين العام للاتحاد من أن تونس ستعيش "شتاء ساخنا" إذا فشلت المحادثات.

1