فرقاء جنوب السودان بصدد التحول إلى مجرمي حرب

الجمعة 2016/08/05
توثيق 217 حالة عنف جنسي في جوبا

نيروبي - أفاد المفوض الأعلى في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد بن الحسين، الخميس، أن عناصر القوات الحكومية في جنوب السودان ارتكبوا عمليات اغتصاب ونهب واسعة النطاق خلال وبعد المعارك الأخيرة في جوبا، داعيا مجلس الأمن إلى اتخاذ تدابير عاجلة.

وتحمل تصريحات المسؤول الأممي حرجا جديدا لرئيس جنوب السودان سلفا كير الذي قد ينتهي به صراعه الدامي ضدّ نائبه السابق رياك مشار ملاحقا من قبل العدالة الدولية في جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية على غرار العديد من القادة والزعماء الأفارقة.

وقال المفوض الأممي في بيان إن “تحقيقات أولية حول المعارك الأخيرة في جنوب السودان، وفي الفترة التي أعقبتها أظهرت أن قوات الأمن الحكومية ارتكبت جرائم وعمليات اغتصاب ونهبت ودمرت ممتلكات”.

وخاضت القوات الحكومية التابعة للرئيس سلفا كير بين الثامن والحادي عشر من يوليو الماضي معارك بالأسلحة الثقيلة مع المتمردين السابقين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار خلفت 300 قتيل على الأقل وأجبرت ستين ألفا آخرين على الفرار من البلاد رغم اتفاق السلام الذي وقع في أغسطس 2015.

وأضاف المفوض “وثقنا ما لا يقل عن 217 حالة عنف جنسي في جوبا بين الثامن والخامس والعشرين من يوليو”.

وتابع “في بعض المناطق، تعرضت نساء ينتمين إلى مجموعات إثنية مختلفة للاغتصاب من جانب شبان مدججين بالسلاح نعتقد أنهم من المتمردين السابقين. لكن الأكثر تضررا هن نساء وفتيات من إثنية النوير -التي ينتمي إليها مشار- ويبدو أن المسؤولين هم عناصر في الجيش الحكومي”.

ولفت إلى أن أكثر من مئة امرأة وفتاة أخرى تم اغتصابهن فيما كن يهربن من جوبا عبر الطريق المؤدية إلى مدينة “يي” في جنوب غرب العاصمة.

والاثنين الماضي أشارت البعثة الأممية في جنوب السودان إلى عمليات اغتصاب ارتكبها “جنود يرتدون الزي العسكري ومجموعات من المسلحين المجهولين في زي مدني”، وخصوصا في جوار قواعد الأمم المتحدة، مؤكدة أنها يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب.

وأحصت الأمم المتحدة أيضا “ما لا يقل عن 73 قتيلا من المدنيين” وفق زيد بن رعد الذي يخشى حصيلة أكبر، موضحة أن بعض المدنيين أقحموا في ميدان المعركة فيما تعرض آخرون لهجمات متعمدة نفذها الجيش الحكومي في إطار “عمليات دهم من منزل إلى آخر”.

3