فرقاء جنوب السودان يلتزمون التهدئة خوفا من العقوبات الدولية

الأربعاء 2016/07/13
المدنيون يدفعون الثمن

جوبا - بدا الثلاثاء أن التهديدات الأممية والدولية بفرض عقوبات على طرفي النزاع المسلّح، قد آتت نتائج عاجلة في دفع الطرفين إلى تهدئة القتال الذي استعر خلال الأيام الماضية على نحو لاحت معه ملامح حرب أهلية جديدة في الدولة التي لم تنجح في الوصول إلى التوازن والاستقرار منذ استقلالها عن السودان قبل حوالي خمس سنوات.

وسرى الثلاثاء وقف لإطلاق النار في جوبا عاصمة جنوب السودان بعد أربعة أيام من المواجهات الدامية بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات نائبه رياك مشار.

وبدا الحذر واضحا لدى سكان المدينة الذين قال أحدهم لوكالة فرانس برس “نبقى مستعدين لحدوث أي شيء”، مضيفا “سبق وشهدنا مثل هذه الأوضاع وكنا نعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام لكن لم يحدث ذلك”.

وقال رشيد عبدي، أخصائي المنطقة في مجموعة الأزمات الدولية غير الحكومية، “يجب استغلال أي وقف للمعارك حتى ليوم واحد، لكن معرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار هذا سيصمد، مسألة أخرى”.

وأضاف “مثل هذه المعارك كارثية على عملية السلام لأن الأطراف المتخاصمة تزداد خصومتها. ونجهل إلى أي درجة يسيطر الزعيمان كير ومشار على قواتهما”.

ومنذ مساء الجمعة حتى الاثنين شهدت جوبا مواجهات دامية بين قوات موالية للرئيس سلفا كير ومتمردين سابقين تابعين لخصمه ونائبه رياك مشار.

واستجاب المسؤولان إلى دعوات الأسرة الدولية بإعلانهما، مساء الإثنين، وقف إطلاق النار.

وفي موازاة ذلك طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فرض حظر فوري على الأسلحة إلى جنوب السودان وعقوبات محددة جديدة على المسؤولين عن العنف، ودعا إلى تعزيز بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بتزويدها بمروحيات قتالية.

وتهدد المعارك في جنوب السودان اتفاق السلام المبرم في أغسطس 2015 وتثير مخاوف من استئناف الحرب الأهلية التي سادت الدولة الوليدة سنة 2013 موقعة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ومطلقة موجة نزوح كبيرة قوامها ما يزيد عن ثلاثة ملايين نازح.

3