فرقاء ليبيا يتوصلون إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الاقتتال

السبت 2015/03/28
بعثة الأمم المتحدة تطالب بمشاركة الفصائل المسلحة في الحوار

الرباط - تمكن المشاركون في الحوار الذي تعقد جلساته في مدينة الصخيرات في المغرب برعاية الأمم المتحدة، من التوصل إلى اتفاق مبدئي بخصوص أهم النقاط الخلافية وذلك بغية حل الأزمة الليبية، غير أن العديد من المراقبين أكدوا أن الحوار يتجه نحو الفشل نظرا إلى صعوبة تشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل رفض مجلس النواب إشراك الميليشيات المسلحة الموالية لجماعة الإخوان.

وتوصّل فرقاء ليبيا المشاركون في مفاوضات الصخيرات في المغرب بمعية الأمم المتحدة، إلى توافق عام لحل الأزمة الليبية المتفاقمة، رغم تسجيل تحفظات حول العديد من النقاط خاصة المتعلقة منها بمسألة شرعية مجلس النواب.

وأكد ممثلون عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، في اختتام جولة المشاورات الليبية الثالثة في المغرب، أمس الأول، أن المفاوضات ستُستأنف الأسبوع المقبل في جلسة قد تكون نهائية لصياغة تفاصيل توافق شامل.

وقال رئيس وفد المؤتمر الوطني للحوار صالح المخزوم “نعم بالفعل الآن لدينا، بعد المقترحات الأخيرة، ملامح اتفاق بين مختلف الأطراف، والجميع الآن أصبح يقر بأنه لا بد من حل سلمي ولا بد من التوافق”.

من جهته، ذكر العضو المقاطع لجلسات مجلس النواب مصطفى أبو شاقور أن الطرح الذي قدمه ليون لاقى قبولا من كل الأطراف، لأنه استجاب لجل مطالبها، بحسب قوله، مضيفا “أتصور أن جلسات الحوار المقبلة ستخرج بحكومة التوافق الوطني”.

وكشف بوبكر بعيرة، نائب رئيس البرلمان الليبي، عن تفاهمات حول بنود مسودة الاتفاق المبدئي، وقال “بقيت فقط بعض التعديلات البسيطة والشكلية التي ستتم إضافتها للصياغة النهائية، لكن لم تعد هناك خلافات جوهرية”.

وأضاف بعيرة في تصريح لـ”العربية.نت”، بعد خروجه من اجتماع مع رئيس بعثة الأمم المتحدة “سنعود إلى ليبيا للتشاور مع باقي أعضاء مجلس النواب على أن نعود بعد أسبوع”.

وتتمحور ملامح الاتفاق بشأن تشكيل مجلس رئاسي وحكومة وحدة برئيس ونائبين وجسم تشريعي، بالإضافة إلى مجلسين قوميين واحد للدولة وآخر للأمن القومي.

وتدور النقاشات بين الفرقاء بشأن تحديد صلاحيات كل واحد من تلك المؤسسات، بالإضافة إلى التوافق على من سيشغل منصب رئيس وزراء توافقي.

إنهاء الخلافات الجوهرية المتعلقة أساسا بمسألة الشرعية شرط أساسي لتكوين حكومة وحدة وطنية

وعقد رئيس البعثة الأممية، الخميس، سلسلة من الاجتماعات مع أربعة وفود تشارك في الحوار السياسي الليبي، وكانت المشاورات قد استمرت في جلسات منفصلة بهدف استكمال العمل على وثيقة حكومة الوحدة الوطنية والترتيبات الأمنية.

وأكد ليون أن الوفود “قريبة جدا” من التوصل إلى اتفاق لن يكون مكتملا “دون مشاركة الفصائل المسلحة” في صياغته، حيث وضّح أن “هناك مجموعة عمل خاصة بالفصائل المسلحة، وعليها التعاون وعلينا الاستماع إليها لتساهم في الحل النهائي، فكل ما نفعله هنا لن يؤدي إلى أي نتيجة إذا لم يشارك هؤلاء الفاعلون العسكريون في الحل”.

وأكد خبراء على ضرورة أن يكون الحل السياسي للأزمة الليبية موازيا للعسكري، معتبرين أن الحوار بمعية الأمم المتحدة في المغرب سيتوّج بالفشل نظرا لمشاركة أطراف متواطئة مع الجماعات المتشددة في جلسات الحوار ودعم الولايات المتحدة لجماعة الإخوان قصد تمكينهم من الحكم.

وتوقّع العديد من المراقبين فشل الحوار الذي يرعاه برناردينو ليون، لاعتبارات عدّة أهمها أن الفرقاء لا يمكن أن يتوصلوا إلى حل سياسي وفاقي قوامه تشكيل حكومة وحدة وطنية، في ظل سعي الولايات المتحدة المحموم إلى تمكين الإخوان المتواطئين مع المتشددين من الحكم والتعامل معهم رغم ما سببوه من فوضى ودمار على جميع الأصعدة.

وتتجه جلسات الحوار في المغرب بسرعة نحو الفشل، لأن الأمم المتحدة عوض التعامل بحزم مع الميليشيات المتطرفة وفرض الاعتراف بمجلس النواب كشرط أساسي للحوار، مكّنت حكومة المؤتمر الموازية من أن تحلّ محلّ السلطة الشرعية وتتفاوض معها رغم علمها المسبق بأن المؤتمر العام جزء من المشكل ولن يكون طرفا لحل النزاع السياسي والعسكري القائم.

2