فرقاء ليبيا يجتمعون في الجزائر لإنهاء الانقسام السياسي

الأربعاء 2015/03/11
البحث عن حلول لأزمة متفاقمة

الجزائر - اجتمعت أمس الثلاثاء مجموعات سياسية ليبية في الجزائر لبحث التوافق المنشود بغية تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها تسيير المرحلة الانتقالية وتجاوز الأزمة المتصاعدة وإنهاء الانقسام السياسي القائم بين المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته ومجلس النواب.

ويعتبر هذا اللقاء ذو الطابع الرسمي الأول من نوعه في الجزائر، لأنه يجري برعاية أممية، عكس اللقاءات السرية السابقة مع ميليشيات إسلامية مسلحة وأحزاب موالية لجماعة الإخوان في ليبيا والتي اعترفت بها الحكومة الجزائرية مؤخرا.

وأكد ممثل الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون خلال افتتاح “منتدى الأحزاب الليبية” بالجزائر، أنه أمام الليبيين خيارين؛ “إما الاتفاق السياسي وإما الخراب”، داعيا القادة المجتمعين إلى تمهيد طريق السلام أمام الأطراف الأخرى.

وقال ليون إن “منتدى الأحزاب السياسية الليبية يجب أن يلعب دورا مهما في مسار السلام، ليس أمام ليبيا سوى خيارين اثنين، إما الاتفاق السياسي وإما الخراب، ونحن نعلم جيدا أن الخراب ليس خيارا”.

وأضاف أن أحاديثه المطولة مع المشاركين في اجتماع الجزائر تؤكد أن “كل الحاضرين هنا يريدون ليبيا حرة وديمقراطية”.

وحضر الاجتماع قرابة عشرين مسؤولا حزبيا وشخصية سياسية، منهم القيادي في حزب الوطن عبدالحكيم بلحاج ومحمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء المحسوب على التيار السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا.

يشار إلى أن حزب العدالة والبناء الليبي، أطلق منذ يومين مبادرة لـ”إيجاد مخارج للأزمة الليبية ووقف القتال وإنهاء حالة الانقسام السياسي”.

الدول الرافضة لرفع حظر السلاح
◄ أسبانيا

◄فرنسا

◄الولايات المتحدة

◄بريطانيا

◄تشيلي

◄نيوزيلندا

◄ليتوانيا

ونصت المبادرة على ضرورة تعديل جديد للإعلان الدستوري للثورة لتكوين مجلس رئاسي تشريعي لقيادة مرحلة انتقالية ثالثة مدتها من 3 إلى 5 سنوات يكون بديلا عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام لإنهاء حالة الانقسام السياسي في البلاد، “حيث يسلم له المؤتمر ومجلس النواب، السلطة ويؤدي الجسم الجديد اليمين القانونية أمام رئيس المحكمة العليا”.

ودعت المبادرة إلى “اتفاق طرفي الحوار (المجلس والمؤتمر) على التوافق على رئيس حكومة جديدة تتولى السلطة التنفيذية بديلا عن حكومتي عبدالله الثني في طبرق والإنقاذ في طرابلس بعد تحديد صلاحيات الحكومة الجديدة وعدد وزاراتها وأهدافها.

وفي نفس السياق، دعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، الفصائل الليبية المتقاتلة إلى تقديم تنازلات تتيح التوصل إلى اتفاق حول حكومة وحدة وطنية خلال الأيام القليلة المقبلة، وعدم تفويت الفرصة الأخيرة لحل النزاع الليبي سلميا.

وقالت موغيريني، أمام مجلس الأمن، إنه “على القادة السياسيين في ليبيا بذل كل ما بوسعهم للتوصل إلى التسويات الضرورية، وتلقف هذه الفرصة الأخيرة، والاتفاق على حكومة وحدة وطنية انتقالية”.

وتابعت المسؤولة الأوروبية أنه يجب النهوض بالبلاد، معتبرة أن الأزمة تتفاقم، قائلة “لا بد من حكومة وحدة وطنية في ليبيا لمعالجة هذه المسائل وضمان الأمن وشروط العيش الكريم لجميع الليبيين”.

برناردينو ليون يقود جولة المفاوضات الليبية في الجزائر لتقريب وجهات النظر وتشكيل حكومة وحدة وطنية

وفي سياق متصل بالملف الليبي، عارضت سبع دول في مجلس الأمن الدولي طلب الحكومة الليبية رفع الحظر على الأسلحة استثنائيا للسماح لها بمحاربة المجموعات الجهادية بشكل أفضل، وفقا لعدد من الدبلوماسيين.

ويتضمن الطلب الليبي استثناء الحظر مرة واحدة، عشرات المروحيات ومقاتلات ودبابات وآلاف البنادق الهجومية مع الذخيرة، أملا في شراء هذه الترسانة من أوكرانيا وصربيا وتشيكيا.

وأعطى المجلس نفسه مهلة حتى بعد ظهر يوم الاثنين لاتخاذ قرار، لكن أسبانيا طلبت وضع القرار جانبا بانتظار نتائج جهود الوساطة التي يقوم بها موفد الأمم المتحدة برناردينو ليون الذي يحاول إقناع الفرقاء من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأيدت الطلب ست دول هي فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وتشيلي ونيوزيلندا وليتوانيا.

وكان السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم دباشي أعلن الخميس الماضي أمام مجلس الأمن أن “قيادة الجيش الليبي قدمت للجنة العقوبات طلبات محددة للحصول على استثناءات على حظر الأسلحة” المفروض على ليبيا.

وأضاف أن هذه “الطلبات تتعلق بتعزيز قدرات سلاح الجو الليبي لمراقبة أراضي البلاد وحدودها ولمنع الإرهابيين من الوصول إلى الحقول والمنشآت النفطية، من أجل حماية ثروات البلاد”.

وفي هذا الصدد أشار السفير الليبي إلى أن طلب الموافقة على الصفقات ترافق مع إجراءات لتشديد الرقابة، ومن بينها السماح لمراقب بالتواجد في مكان التسليم للتأكد من عدم وقوع الحمولات في الأيدي الخطأ.

وغرقت ليبيا بالسلاح منذ الحراك الذي أطاح بالقذافي في 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي، ومنذ ذلك الحين تتقاتل مجموعات عدة من أجل السيطرة على المدن والحقول النفطية.

2