فرقاء ليبيا يناقشون في المغرب مصير المناصب السيادية

مباحثات إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وما يتعلق بالسلطة التنفيذية ستناقش في جنيف.
الأحد 2020/09/27
جولة لتنفيذ وتفعيل اتفاق بوزنيقة

بوزنيقة (المغرب) – يعود وفدا مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الأحد، إلى المغرب من أجل الاتفاق حول المناصب السيادية، بعدما توصلا في “حوار بوزنيقة” إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي هذه المناصب التي تعتبر أهم خلاف بينهما.

ورجحت مصادر ليبية أن يشارك عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي وخالد المشري رئيس مجلس الدولة الاستشاري في الجولة الثانية من اجتماعات بوزنيقة.

ومن المؤمل أن يتوصل الفرقاء الليبيون إلى الاتفاق النهائي حول المناصب السيادية السبعة في البلاد وآليات التعيين، وتوزيعها على أساس جغرافي.

وكان وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي أعلن، الجمعة، من طرابلس على لسان عضوه المشارك في حوار المغرب، عبدالسلام الصفراني، أن جلسات الحوار المقبلة في المغرب ستتعلق بمسار المناصب السيادية، فقط، وليس بالمسار التنفيذي المتعلق بتعديل المجلس الرئاسي.

وأشار الصفراني إلى أن إعادة مناقشة تشكيل المجلس الرئاسي وما يتعلق بالسلطة التنفيذية ستتم في اجتماع جنيف، ومن المرجح انعقاده منتصف الشهر المقبل.

واحتضن المغرب الحوار الليبي في مدينة بوزنيقة بين الأحد والخميس ما قبل الماضيين، وتم الإعلان في ختامه عن “التوصل إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية”.

واتفق الطرفان، وفق البيان الختامي للمفاوضات، على مواصلة الحوار الذي انطلق بالمغرب، من أجل استكمال الإجراءات اللازمة التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق.

وتوصل الوفدان إلى تفاهمات حول آليات اختيار الشخصيات التي ستشغل المناصب السيادية في الدولة الليبية كما توافقا على القضايا العالقة، وعلى وضع آليات لمحاربة الفساد في هذه المناصب، إضافة إلى الاتفاق على الاستفادة من الخبرات الدولية لبناء المؤسسات.

وكان رئيس البرلمان الليبي قد رحب بنتائج جولة الحوار في بوزنيقة المغربية، التي قال إنها “لم تكن من أجل توزيع المناصب على أشخاص كما يُشاع، وإنما من أجل تقسيم المؤسسات السيادية على أقاليم ليبيا، ضمانا لعدم تهميش أي منطقة من الوطن”.

وقبل ذلك، أكد النائب البرلماني الليبي، فتحي المريمي، أن البرلمان رحب بمخرجات حوار بوزنيقة المغربية، الذي تم فيه الاتفاق على توزيع المناصب السيادية بين أقاليم ليبيا الثلاثة (برقة وطرابلس وفزان)، وكذلك أيضا بنتائج اجتماع سويسرا الذي عُقد بالتزامن مع حوار بوزنيقة.

وتكمن المقاربة المغربية التي لاقت إشادة دولية واسعة في توفير “الجو الإيجابي” للحوار الليبي بدون التدخل أو فرض أجندات مغربية أو سياسية أو وصاية على أي طرف، وهو ما جعل هذه المقاربة الأنجع في تخليص ليبيا من الصراعات المسلحة والأطماع الخارجية لبعض دول المنطقة.

2