فرقاطة ماركيز دو لا فايييت تبحر مجددا في مياه الأطلسي

الأربعاء 2014/09/10
آلاف الأشخاص يلقون نظرة على "ايرميون"

روشفور (فرنسا) – بعد 17 عاما أمضتها في حوض بناء السفن، أبحرت نسخة من الفرقاطة الفرنسية “ايرميون” التي انضم الفرنسي لافاييت على متنها إلى المتمردين الأميركيين في العام 1780، في مياه الأطلسي أمام عشرات ألاف الأشخاص.

قامت الفرقاطة الفرنسية “ايرميون” التي تضم ثلاث ساريات برحلتها الأولى من مرفأ روشفور التجاري غرب فرنسا الذي وصلت إليه ليلا من حوض بناء السفن الذي كانت تبنى فيه، مطلقة طلقات مدفع، الأمر الذي أثار حماسة آلاف الأشخاص الذين أتوا للمشاركة في انتهاء هذه الورشة الضخمة جدا.

وقد وصلت الفرقاطة قبالة جزيرة ايكس حيث ستمضي ليلتها الأولى فيما تكثف التحضيرات لأول رحلة كبيرة لها عبر المحيط الأطلسي من خلال إجراء تدريبات تستمر أسابيع عدة.

وستعود منتصف نوفمبر إلى مرفئها الأساسي للقيام بآخر الاستعدادات قبل إبحارها في رحلة تاريخية في أبريل 2015 على خطى لافاييت.

وأوضح زوجان جاءا من بواتييه: “إضافة إلى الطابع التاريخي الكبير، هذا الأمر ملفت جدا. سنواصل متابعة مغامرات الفرقاطة”.

لحظة خروج الفرقاطة من ميناء روشفور التجاري غرب فرنسا

وتجمع عشرات آلاف الأشخاص لإلقاء نظرة على الفرقاطة التي رافقها 120 مركبا. وعند مرورها أمام مبنى ترسانة روشفور حيث تم بناؤها أطلقت طلقة مدفع تجاوب معها البحارة بصيحات عالية.

قد لا يكون حدث الأحد الرحلة الكبرى نحو الولايات المتحدة على خطى جيلبير دو موتييه (1757-1834) ماركيز دو لا فايييت والمقررة في أبريل 2015. إلا أن الرحلة الأولى للفرقاطة المجهزة بثلاث ساريات قبالة شواطئ منطقة فاندييه هي نتيجة أولى لتحد أطلقه بعض الشغوفين في العام 1997. ويقوم هذا التحدي على إعادة بناء “ايرميون” بأدق التفاصيل من خلال إحياء مبنى الترسانة والمهن التي كانت قائمة في تلك الفترة.

وقال بنديكت دونيللي رئيس جمعية “ايرميون لافاييت” التي تضم حاليا ثمانية آلاف عضو “قيل لنا كثيرا أن الأمر لن ينجح. لكن لطالما أكدنا أننا سنعبر المحيط الأطلسي وهذا ما سنقوم به”.

وأشار إلى “أهمية الرأي العام والجمهور” إذ أن أربعة ملايين زاروا حوض بناء السفن خلال بناء السفينة مما سمح بتمويل المشروع جزئيا إلى جانب مساهمة السلطات المحلية. وتبلغ ميزانية المشروع العامة 25 مليون يورو.

وخلال 17 عاما احتاجها بناء الفرقاطة البالغ طولها 65 مترا وارتفاعها 47 مترا، شارك في المشروع حرفيون من دول عدة فضلا عن عشرات المتطوعين. فخرائط تصميم السفينة كانت قد اختفت فاضطر القيمون على المشروع إلى إيجاد تصاميم “سفينة توأم” لسفينة “ايرميون” والعمل على أساس بعض اللوحات القليلة جدا التي تمثل الفرقاطة التي غرقت في العام 1793.

فرقاطة "ايرميون" ستقوم برحلة تاريخية في أبريل 2015 إلى بوسطن على خطى لافاييت

وقالت وزيرة البيئة سيغولين رويال ممثلة الحكومة الفرنسية إن “الحلم تحول إلى واقع اليوم” موجهة تحية إلى “الفرقاطة والحرية” ومستشهدة بلافاييت الذي قال “لكي تحيا الحرية يجب أن ينتفض الناس دوما لكي يهزّوا اللامبالاة”.

وقال الكاتب إريك أورسينا رئيس المركز العالمي للبحار “أنا فخور بمساهمتي في هذا المشروع الذي كانت فرنسا تحتاجه”.

واعتبر يان كاريو الضابط السابق في البحرية البالغ 57 عاما والذي سيقود الفرقاطة في رحلتها إلى بوسطن في الولايات المتحدة إن هذه الرحلة الأولى “شكلت خصوصا فرصة لمعرفة كيف تتفاعل السفينة والوقوف على قدرتها على المناورة”.

وفي العام 1780 احتاج لافاييت الذي كان يومها في الثالثة والعشرين إلى 38 يوما لعبور الأطلسي ليبلغ المتمردين الأميركيين دعم فرنسا لهم في مواجهة قوات التاج البريطاني.

20