فرقة سورية تحتفي بمحمد عبدالوهاب ومن لحن لهم

أمسية غنائية وموسيقية أقامتها فرقة "قصيد" بدار أوبرا دمشق، قدّمت تحفا غنائية وموسيقية خالدة من أعمال الفنان المصري الراحل محمد عبدالوهاب.
الأربعاء 2018/08/29
موسيقى خالدة لموسيقار خالد

ضمن أنشطة دار أوبرا دمشق لشهر أغسطس الجاري، قدّمت فرقة “قصيد” للموسيقى العربية سهرة غنائية، خصّصتها لأعمال الموسيقار المصري الراحل محمد عبدالوهاب، سواء تلك التي أداها بصوته أو التي لحنها لعمالقة الفن العربي كأم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفيروز وغيرهم، فكانت سهرة الطرب والحنين لموسيقار خالد

دمشق – في أمسية غنائية وموسيقية أقامتها فرقة “قصيد” مؤخرا بدار أوبرا دمشق، قدّمت على امتداد ما يقارب الساعة ونصف الساعة تحفا غنائية وموسيقية خالدة من أعمال الفنان المصري الراحل محمد عبدالوهاب، بأصوات كل من: سناء بركات وعبدالملك إسماعيل وأيوب الحلبي وريان جريرة وأليسار السعيد.

سناء بركات، كانت أول المشاركين، وهي فنانة تخرجت من المعهد العالي للموسيقى كما درست الفلسفة، ولديها العديد من المشاركات المحلية والعالمية منها: تقديم إنجيل يوحنا في دار الأوبرا السورية، ومهرجان الموسيقى الصوفية في مدينة فاس بالمغرب، كما شاركت في تقديم أغاني سريانية في روما.

وقدّمت سناء أغنيتين لحنهما الموسيقار محمد عبدالوهاب لفيروز، الأولى بعنوان “سهار” من زجل الأخوين رحباني، والثانية “سكن الليل” من شعر جبران خليل جبران، بينما قدّم ثاني المشاركين، عبدالملك إسماعيل، وهو طالب في المعهد العالي للموسيقى، ومغن منفرد في العديد من الفرق المحلية السورية، أغنية “ضي القناديل” من زجل الأخوين رحباني وغناء عبدالحليم حافظ.

أما ثالث المشاركين فكان، أيوب الحلبي، الطالب في السنة الثالثة في المعهد العالي للموسيقى، والذي يعد من الأسماء الواعدة في الفن السوري، وقدّم في الحفل موّال “النبي حبيبك” ثم أغنية “ليلة الوداع” زجل أمين عزت.

وقدّمت أصغر المشاركات في الحفل، أليسار السعيد، الطالبة في السنة الثانية في المعهد العالي للموسيقى، أغنية “هذه ليلتي” شعر جورج جرداق وغناء أم كلثوم، وهي الأغنية التي تعتبر من أهم وأصعب أغاني الطرب الحديث الذي أوجده الموسيقار الراحل عبدالوهاب.

وكان لظهور الموهبة اللافتة، ريان جريرة، وقع خاص عند الجمهور، وهو الذي قدّم آخر أغنية “لما أنت ناوي” التي بدأها بموال “اللي انكتب على الجبين”، لينطلق في الأغنية التي كانت آخر أغاني الحفل، وهي من زجل محمد عبدالمنعم.

واستعرض أيضا قائد فرقة “قصيد”، الموسيقار السوري كمال سكيكر، خلال الحفل 3 مؤلفات موسيقية آلية، كانت الأولى في مستهل الحفل باسم “زينة”، ثم مقطوعة “خطوة حبيبي” التي قدّم فيها عازف الأوكروديون وسام الشاعر أداء متزنا وراقيا أبهر به الحضور، ليختتم الحفل بالمقطوعة الشهيرة “النهر الخالد” التي تميز فيها عازف العود سيزار برشيني، وسط تآلف جميل مع الفرقة بكافة عناصرها.

وتشكلت فرقة “قصيد” السورية في العام 2008، وكل أعضائها من خريجي المعهد العالي للموسيقى بدمشق، وهي تنحو في عملها لتكريس الموسيقى الشرقية الأصيلة بشكل علمي معاصر، متخذة من التراث العربي عموما والسوري خاصة هدفا لأعمالها المتنوعة، كما تنحو الفرقة للموسيقى الآلية، فقدّمت خلال سنوات عملها التي قاربت العشرة أعوام، أعمالا في القوالب الموسيقية العربية كالسماعي، البشرف، اللونغا وغيرها.

ويعد كمال سكيكر، وهو مؤسس وقائد الفرقة أحد أهم المؤلفين الموسيقيين السوريين حاليا، والذي له اهتمام خاص بالموسيقى الشرقية، حيث يعمل بكل عزم على تقديمها بأسلوب عصري وعلمي.

ساعة ونصف الساعة، قدّمتها فرقة “قصيد” في حفل احتفى بالموسيقى الراقية والأداء المتزن والمدروس، وهو ما انسحب بالضرورة على الجمهور الذي استحسن ما تم تقديمه، إذ خرج كل من حضر ليلة تكريم “موسيقار الأجيال” بدار أوبرا دمشق، وهو يترنم بمقاطع غنائية ممّا سمعه.

16