فرقة "فارس" للفنون تحيي التراث الشعبي البحريني بخطوات شابة

الثلاثاء 2014/02/11
فرقة "فارس" شاركت في مهرجان مسقط الدولي للفنون الشعبية

المنامة -بدعم من المقر الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنظمة الدولية للفن الشعبيشاركت فرقة فارس للفنون البحرينية في مهرجان مسقط الدولي للفنون في الفترة من22 وحتى 28 يناير الماضي.

أحيت الفرقة الشبابية خمس حفلات في حديقة العامرات بالعاصمة العمانية مسقط، حيث أشاد جمهور المهرجان بمستوى الفرقة وخصوصا أنها تعتمد على العنصر الشبابي. فقدمت الفرقة عددا من الأغاني الشعبية التي يزخر بها التراث الفني البحريني، حيث تغنت بأغان عدّة ضمت “دمعي جرى” لمحمد بن فارس و”ياذا الحمام” لسالم العلان و”هلا باللي لفاني” لأحمد الجميري وعددا آخر من الأغاني ذات الطابع الفلكلوري، والتي تعتمد في موسيقاها ورقصها على الفنون التي تغنى بها أهل البحرين من “الصوت” و”الخماري” و”السامري” و”الجربه” و”البسته”.

وحول هذه المشاركة وكيفية تكوين هذه الفرقة قال الفنان خالد الرويعي مدير الفرقة: «إننا في هذه الفرقة نعمل كأسرة واحدة.. فعلى مدى 4 سنوات تقريبا عملنا معا في مشاريع مختلفة، كان أهمها عدد من الأعمال الفنية والاستعراضية والتلفزيونية، فمن خلال تأسيس هذه الفرقة نسعى مع عدد من الأصدقاء إلى المحافظة على فنوننا الشعبية وعاداتها التي تواجه تحديات كبيرة، حيث كانت ولا تزال جزءا من صميم وأصالة شعب البحرين، هذه الفنون التي التصقت بحياة المواطن وعبرت عنه في مختلف الحالات».

وحول مهام الفرقة التي تضطلع بها أضاف الرويعي: «مهمة الفرقة في الوقت الحالي هي تأدية الفنون التي توارثناها عن الآباء والأجداد، ونقلها إلى الجيل الجديد من أجل المحافظة على أصالتها وعمقها حيث تترجم تاريخ البحرين، وترسم لحظات مشرقة من كفاح أهلها والسعي إلى توفير المناخ المناسب لتأديتها، وإبرازها بالشكل الأمثل باعتبارها تاريخا قوميا يروي حكاية أهل البحرين».

أما عن اهتمام الفرقة بعنصر الشباب يؤكد الرويعي على: «أن الفرقة تضمّ حوالي 30 عنصرا شابا تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 22 عاما.. وهذه المهمة ليست سهلة.. إننا في الفرقة نراهن على أهمية التدريب بالنسبة إلى هؤلاء الشباب.. وما قدموه في مشاركتهم الأولى في مهرجان مسقط، يعتبر بالنسبة إلينا مصدر فخر لكوننا نخطو خطواتنا الأولى مع الشباب».

أما المشرف الفني للفرقة الفنان إسماعيل مراد فقد أكد على أن: «الإيمان بمهمة المحافظة على هذا الإرث مسؤولية نحملها على عاتقنا وخصوصا لدى جيل الشباب الذين يواجهون تحديات كبيرة.. ومن هذا المنطلق وجدنا أن التدريب والعمل مع هؤلاء الشباب، هو الحلم الذي نسعى إلى تحقيقه، وشيئا فشيئا سنرى بأن هؤلاء الشباب قد كبروا مع هذه الفنون التي تعبر عن عشقنا لهذه الفنون».

من ناحية أخرى يشير الرويعي إلى وضع الفرقة على أنها: «ملتزمة بالمعاني السامية التي جاءت من أجلها هذه الفنون، باعتبارها تاريخا شفهيا وفنيا وكذلك بالمحافظة على عادات أهلها الفنية التي رسخت مبادئ مهمة في تأديتها.. نحن نسعى إلى أن تكون هذه الفرقة ذات كيان ومبادئ خاصة مستفيدة من تجارب الآخرين الذين ناضلوا من أجل بقاء هذه الفنون».

وعن مشاريع الفرقة المستقبلية أكد مراد على: «أننا في الوقت الحالي مهتمون بمسألة التدريب، أما عن مسألة البرامج التي سنقدمها فسنسعى إلى التركيز على برامجنا الخاصة التي سنضعها وفق جدول زمني نعمل عليه عبر إحياء عدد من المشاريع».

يذكر أن فرقة فارس للفنون قد حازت على أعلى نسبة تصويت في استبيان قامت به إدارة المهرجان في مسقط، من أجل قياس تأثير الفرق على الجمهور في الأسبوع الأول من المهرجان، كما بث تلفزيون عمان على قناته الرئيسية برنامجا خاصا عن مشاركة الفرقة.

16