فرقة موسيقية غزاوية تمتع السكان بالعزف في الشوارع

ثلاثة شبان فلسطينيين ينشطون ضمن "فرقة شوارع" للعزف في الأماكن العامة في قطاع غزة وللتخلص من الضغوط النفسية.
الخميس 2020/07/02
الموسيقى حياة للروح

غزة – يرتاد ثلاثة شبان فلسطينيين بصورة شبه يومية مع حلول ساعات الغروب، الأماكن العامة في قطاع غزة من أجل العزف على آلاتهم الموسيقية للسكان مجانا.

ويعمل هؤلاء كعازفين في الأفراح الشعبية التي تقام في الشوارع، ويقولون إنهم يرغبون في مساعدة المتنزهين على التخلص من الضغوط النفسية الناتجة عن تدهور الأوضاع في القطاع.

ويطلق الشبان الثلاثة على فرقتهم اسم “فرقة شوارع”، كناية عن تنقلهم بشكل مستمر بين عدة أماكن عامة من أجل العزف على آلات الناي والكلارنيت والغيتار والأورغ، وغيرها من الآلات الموسيقية العديدة.

ويقضي جهاد أبوشمالة، وهو شاب في العشرينات من عمره من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، عدة ساعات للعزف على الغيتار برفقة زميليه اللذين يعزفان على الآلات الأخرى.

ووفقا لوكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، قال أبوشمالة، الذي يتقن الغناء كذلك، إن العزف والغناء عاملان مساعدان على التخلص من الطاقة السلبية والإحباط.

وأضاف “الموسيقى حياة للروح، وهي تمنح طاقة إيجابية للمستمعين، نلاحظ تعابير وجوه الناس في الأماكن العامة ونحاول تغييرها من العبوس إلى الابتسامة”.

الشبان الثلاثة تعلموا العزف من خلال مقاطع على يوتيوب، وهم يعزفون موسيقى لعدد من المغنين أمثال فيروز

وتابع “لا نستطيع أن نغير الواقع لأنه معقد جدا، فهو مرتبط بالسياسة والاقتصاد والعديد من العوامل الأخرى المتشعبة، لكننا نحاول أن نخلق أجواء فرح للناس، وهذا لن يكلفنا شيئا”.

أما زميله أمير كمال الذي يعزف على آلة الكلارنيت، فيقول إن “جيل الشباب قادر على التخفيف من التعقيدات المركبة التي يعيشها السكان من خلال ابتكار وسائل عديدة تساهم في بث الطاقة الإيجابية“.

وأشار كمال إلى أنه ورفيقيه يختارون الأماكن المكتظة بعامة السكان من أجل العزف لهم وللأطفال المتواجدين مع ذويهم، ما يجعلهم يشعرون بالسعادة لاسيما حين يتفاعل معهم السكان.وتعلم الشبان الثلاثة العزف ذاتيا من خلال مقاطع على يوتيوب، وهم يعزفون موسيقى لعدد من المغنين العرب المعروفين أمثال عبدالحليم حافظ، وفيروز، إضافة إلى مقطوعات موسيقية غربية.

ويستمتع الفلسطيني محمد الأطرش، وهو في الأربعينات من عمره، بعزف الشبان الثلاثة، ويعتبرها فرصة لنسيان الهموم اليومية التي يعيشها بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

ويقول الأطرش، وهو أب لستة أطفال، إن “غزة تستحق الحياة وعيش لحظات جميلة تساعد على التخفيف من الضغوط النفسية”.

ويعاني ما يزيد عن 60 في المئة من الفلسطينيين من الاكتئاب والضغوط النفسية، بحسب إحصائية صادرة عن منظمة الصحة النفسية في غزة في عام 2017، بفعل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة.

ويرى سامي عويضة، أخصائي الطب النفسي في مستشفى الصحة النفسية في غزة، أن “حالة الاكتئاب تؤثر بشكل سلبي على حياة سكان غزة الاجتماعية”، مشيرا إلى أنهم “أصبحوا أكثر عرضة للأمراض الجسدية التي عادة ما تتأثر بالوضع النفسي”، مؤكدا أن ذلك يزيد من الحاجة إلى تغيير الروتين اليومي والحد من المشاعر السلبية.

24