فرق نسائية لمطاردة خليلات الأزواج الخائنين في بوروندي

الجمعة 2015/03/13
"صائدات الخليلات" يتفقن على القصاص من العشيقات وتلقينهن درسا قاسيا

بوجمبورا – عندما يخون الزوج زوجته يكون السؤال الأول الذي يخالج ذهن المرأة هو أي الطرفين ستعاقب، الزوج أم المرأة التي خانها معها، لكن الأمر حسم لدى النساء في بوروندي، حيث العقاب يكون لكليهما بطريقة ناجعة لكنها عنيفة.

فرق نسائية من نوع خاص تطارد خليلات الأزواج الخائنين في الصباح الباكر لإقصائهن من المدن في بوروندي، حتى وإن اضطررن للعنف.

واختارت مجموعة من المزارعات البورونديات طريقة غريبة وطريفة لمواجهة خيانة أزواجهن، بعد أن تزايدت ظاهرة ربط الرجال المتزوجين علاقات خارج إطار الزواج مع فتيات أجمل وأصغر من زوجاتهم.

ولإثناء الرجال عن خيانتهن لجأت النساء المتشبثات بأزواجهن، في بلدة موهانغا بإقليم كايانزا شمالي بوروندي، إلى مطاردة الخليلات الشابات وطردهن من القرية بعد فضحهن على الملأ.

وبعد التأكد من صعوبة الانقضاض على الأزواج بسهولة، لأن ذلك قد يزيد من تأزم الوضع في البيت، اتفقت ربات البيوت أو “صائدات الخليلات” كما يصطلح على تسميتهن محليا، على القصاص من العشيقات وتلقينهن درسا قاسيا يمنعهن من الاقتراب مجددا من أي رجل متزوج. وقد يصل الأمر إلى حدود الضرب أمام الجميع.

وتقول جاكلين إيناموكو، إحدى المتزوجات التي خانها زوجها مع فتاة تصغرها في السن، بانفعال بالغ “لن نسمح أبدا لتلك الفتيات بأخذ مكان ربات بيوت عفيفات، مستغلات في ذلك صغر سنهن وجمالهن اللذين ينجذب إليهما أزواجنا”.

وضاقت النساء في موهانغا، ذرعا بأزواج يتخلون عنهن بعد ربط علاقات بمن يصغرنهن سنا ويفقنهن جمالا، فكان أن قررن، منذ فترة غير بعيدة، قطع الطريق أمام الخطر الذي يهدد بتقويض أركان بيوتهن.

وأثبتت الطريقة إلى حد الآن نجاعتها، حيث أكدت المنظّمات النسائية الناشطة في البلدة، إنه مع نهاية سنة 2014، أجبرت 17 امرأة على الرحيل من منطقة موبوغورا، التي تبعد 90 كيلومترا عن العاصمة بوجمبورا، تحت نظرات الأزواج الطائشين الحائرة.

وقالت كونسل نيونسابا، عضو اللجنة المحلية للمنتدى الوطني للنساء “استراتيجيتنا بسيطة، إذ فور علمنا بجلب أحدهم امرأة للبيت، نكوّن فريقا من النساء لمهاجمة البيت مع تمام الساعة السادسة صباحا ولا نغادر قبل أن نقوم بطرد الخليلة”.

وذاع صيت الطريقة الجديدة، حيث انتقلت عدواها إلى عدد من المناطق الأخرى في بوروندي بشكل تدريجي وسجل الصيف المنقضي، عند موسم الحصاد في منطقة سهل الإيمبو ببوجمبورا، إجبار 7 فتيات شابات على وضع حد للعلاقة مع عشاقهن.

ولا تزال ظاهرة الخيانة منتشرة عند بعض الفئات الاجتماعية في بوروندي، وخصوصا لدى الرجال الذين يشتغلون في مجال الاستغلال التقليدي للمناجم، إذ يستغلّون فائض الأموال التي يجنونها، لاستمالة نساء أخريات غير زوجاتهم. وقال البروفيسور بجامعة بوروندي، بول نكونزيمانا، أن الجرأة التي تظهرها النساء اللاتي تخلّى عنهن أزواجهن، تعبير صارخ لنفاد صبرهن حيال الإذلال والمهانة اللذين تتعرض لهما المرأة.

24