فرنجية يحاول طرح نفسه بديلا عن عون لرئاسة لبنان

تواترت الأنباء في العاصمة اللبنانية بيروت عن تسوية سياسية في الأفق عنوانها الرئيسي "إنهاء الفراغ الرئاسي"، ومن بين الخيارات التي يقع التسويق لها سليمان فرنجية، ولكن ووفقا لمصادر مطلعة فإن تحالفات زعيم المردة المحلية والإقليمية تجعله محل رفض من فريق 14 آذار وبخاصة المستقبل.
السبت 2015/11/21
فرنجية أحد خيارات حزب الله والأسد لرئاسة الجمهورية اللبنانية

بيروت - لم تستبعد مصادر سياسية لبنانية أن يكون رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري التقى في باريس رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الذي يسعى في الوقت الحاضر إلى طرح نفسه مرشّحا مقبولا لرئاسة الجمهورية بتشجيع من “حزب الله” ومن الرئيس السوري بشّار الأسد.

وقالت المصادر إن مثل هذا اللقاء لا يقدّم ولا يؤخر، إلّا في حال ساعد فرنجية بالوصول إلى مرشّح تسوية من خارج فريقي الرابع عشر والثامن من آذار.

ويُعتبر فرنجية أحد أقطاب الثامن من آذار وكان وزيرا للداخلية عندما اغتيل رفيق الحريري في الرابع عشر من فبراير 2005، كما كانت لديه تصريحات معروفة في مرحلة التمهيد لاغتيال الحريري الأب، أقلّ ما يمكن أن توصف به أنّها ذات طابع تحريضي.

واعتبرت المصادر أن الكلام عن “تسوية” يسعى إليها “حزب الله” تستند إلى أن يكون ميشال عون أو سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية وسعد الحريري رئيسا للوزراء، لا يعدو كونه مناورة مكشوفة لا يمكن لسعد الحريري تمريرها.

وفسرّت ذلك بأنّ حزب الله يريد رئيسا للجمهورية يخدم أجندته المحلية، مثل ميشال عون المحسوب عليه كلّيا، أو سليمان فرنجية الذي لا يخفي أنّه وبشّار الأسد “شخص واحد”، ومثل هذا الطرح مرفوض تماما من كلّ فريق الرابع عشر من آذار.

وهذا الطرح غير مقبول من “تيّار المستقبل” تحديدا الذي يؤمن بأنّ رئيس الجمهورية يجب أن يكون للجميع، في حال لم يكن من فريق الرابع عشر من آذار، خصوصا أن رئيس مجلس النوّاب من فريق الثامن آذار ويعتبر نفسه غير قادر على الخروج عن الخط الذي يرسمه له حزب الله.

وذكرت هذه المصادر أنّ “حزب الله” ليس في وضع يمكّنه من فرض إرادته على اللبنانيين وأن أقصى ما يستطيعه حاليا هو طرح “التسوية الشاملة” لتبرير رفضه انتخاب رئيس للجمهورية واستخدام الوقت لفرض “مؤتمر تأسيسي” يعيد النظر في دستور الطائف الذي يؤكّد المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بما يفرض إيجاد نائب لرئيس الجمهورية من الطائفة الشيعية يمتلك صلاحيات محدّدة تجعل منه الرئيس الفعلي للبلد.

وخلصت المصادر إلى القول إن مثل هذا الطرح الذي تغطيه عملية الترويج لسليمان فرنجية أو لميشال عون رئيسا للجمهورية، هو ما يرفضه سعد الحريري، مضيفة أن الأخير أكّد غير مرّة أنّه لا يمكن بأي شكل أن يقبل “صديق بشّار الأسد” رئيسا للجمهورية بغض النظر عن الصفقة التي يعرضها “حزب الله”… هذا إذا كان من صفقة.

وفي تعقيب له على عملية التسويق القائمة لسليمان فرنجية لتولي رئاسة الجمهورية اللبنانية قال النائب خالد الظاهر “يبدو أن فرنجية كان وزيرا للثقافة يوم اغتيال الشهيد الحريري، ولم يكن وزير داخلية بشار الأسد في لبنان مسؤولا عن فرقة الخطر الأمني آنذاك، ونزل يستكشف مسرح الجريمة والشهيد ما زال في الأرض ينزف الدماء”.

وأضاف “مضحك من يظن أننا نسينا، ومبك الظرف الراهن، كمثال فرنجية الذي لا يمثل نصف زغرتا (معقل المردة) وفشل في نشر تياره، بينما بجرأة أقول إن للقوات والتيار العوني والكتائب واقعا سياسيا منتشرا، وللعلم فإن لزغرتا قيمة في التاريخ الوطني”.

وجدير بالذكر أن سليمان فرنجية كان قد حرص على مدار الأشهر الماضية على التأكيد أن ميشال عون هو مرشح فريق 8 آذار لتولي رئاسة الجمهورية، بيد أن تحركاته الأخيرة تشي بتغير في موقفه، خاصة بعد تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن تسوية شاملة في ملفات لبنان.

وقال المحلل السيساسي غسان جواد، المقرب من حزب الله، إنه من الأفضل عدم استباق الأمور مشددا على أن”حزب الله ما يزال ينتظر موقفا سعوديا بصدد التسوية التي طرحها، أو موقفا من تيار المستقبل”.

وأضاف “هناك جلسة حوار ثنائية بين المستقبل والحزب في عين التينة الأسبوع المقبل، ومن الممكن أن يتبلغ الحزب في هذه الجلسة موقف تيار المستقبل حول ما طرحه الحزب إذا تم التوافق، فمن الممكن أن نشهد وصول سليمان فرنجية إلى منصب رئاسة الجمهورية”.

2