فرنجية يقطع خط الرجعة مع العهد

رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يشن هجوما على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على خلفية مذكرات توقيف قضائية في قضية الفيول المغشوش.
الثلاثاء 2020/05/12
ضميرنا مرتاح

بيروت - شنّ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية هجوما هو الأعنف على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قاطعا بذلك خط الرجعة مع غريمه المسيحي ومع العهد ككل، الذي اتهمه بـ”الكذب”.

ويأتي هجوم فرنجية على خلفية إصدار القاضي نقولا منصور مذكرات توقيف غيابية بحق مسؤولين بينهم مدير عام المنشآت النفطية سركيس حليس المقرب من المردة، في قضية الفيول المغشوش.

وقال فرنجية في مؤتمر صحافي “ملف الفيول المغشوش سياسي، لأن الجهة التي فتحته معروفة والقضاة معروفون، والذي لا يحترم القضاء هو من لا يمضي التعيينات القضائية”. وقال “في ملف الفيول 6 وزراء هم من ‘التيار’ ألا يتحمل هؤلاء الوزراء أي مسؤولية في هذا الملف؟”.

وتساءل رئيس المردة “لماذا عندما يتعلق أي ملف بوزارة الأشغال تصبح المسؤولية من الوزير وما فوق، أما في ما يخص وزارة الطاقة تصبح المسؤولية من المدير وما تحت”. وقال: “ضميرنا مرتاح إلى أقصى الحدود والقضاء سيقرر إذا ما كان سركيس حليس مذنبا، وللرأي العام أقول إن حساباتنا وحسابات أولادنا وأقربائنا مفتوحة وليفتحها القضاء”.

وأكد “أن القضاء مسيّس، وسركيس حليس سيمثل أمام العدالة، ولكن ليس عدالة جبران باسيل”، مضيفا “أجمل ما حصل أنهم وصلوا إلى السلطة والناس كشفتهم، وإن لم يحاكمهم القضاء فإن التاريخ سيحاكمهم وهم كذبوا على اللبنانيين منذ 1989 وأنا أتحمل مسؤولية كلامي”.

وصرّح “لبنان ليس بلدا نفطيا ولا أثر للغاز فيه و’التيار’ الحقيقي لم يعد معكم وأنتم تعتمدون اليوم على ‘المرتزقة’ الذين سيتركونكم بعد نهاية العهد”، في تفنيد لما يروجه التيار الوطني الحر وبعبدا عن أن لبنان يطفو على بحر من الغاز والنفط، اللذان سينتشلان البلد من أزماتها الاقتصادية.

وقال فرنجية موجها كلامه لباسيل والعهد “إذا أردتم الحرب فنحن لها، وإذا أردتم السلم فنحن جاهزون، ولكن الضعفاء والجبناء يظلمون ويتمرجلون بالسلطة ولكن التاريخ لن يرحمهم”.

ويرى محللون أن تصريحات فرنجية النارية تشي بأنه قرّر الذهاب بعيدا في حربه مع باسيل الذي لطالما اتسمت علاقته معه بالتوتر في ظل صراع مبكر على كرسي رئاسة الجمهورية، ويرجح أن يكون هجوم رئيس تيار المردة أتى بمباركة من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ينظر بتوجس إلى طموحات رئيس التيار الوطني الحر ومحاولاته الدؤوبة احتكار زعامة الطيف المسيحي في لبنان.

2