فرنسا الوجهة المقبلة لولي العهد السعودي

الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيبحثان شراكة إستراتيجية جديدة، والأزمات الإقليمية في المنطقة ومكافحة الإرهاب.
الخميس 2018/04/05
نحو شراكة إستراتيجية فرنسية سعودية

باريس - بعد جولات ناجحة شملت الولايات المتحدة وبريطانيا يتوجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة رسمية إلى فرنسا.

ويزور الأمير محمد بن سلمان فرنسا يومي 9 و10 ابريل بهدف البحث في "شراكة إستراتيجية فرنسية سعودية جديدة"، بحسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية الخميس.

وجاء في إعلان قصر الاليزيه "نأمل في حصول تعاون جديد يتمحور بشكل أقل على عقود آنية وبشكل أكبر على استثمارات للمستقبل، لا سيما في المجال الرقمي والطاقة المتجددة، مع قيام رؤية مشتركة".

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي سيبحثان الأزمات الإقليمية والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب.

وسيزور ولي العهد السعودي محطة "ستاسيون اف" وهي حاضنة ضخمة لمشاريع الأعمال في جنوب فرنسا.

وأعلن الاليزيه ان الأمير محمد بن سلمان سيقوم بزيارة خاصة في فرنسا قبل ان يبدأ الاثنين زيارته الرسمية، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

وستبحث باريس والرياض في سبل تسليط الضوء على موقع الحِجر (مدائن صالح) المدرج على لائحة اليونسكو للتراث العالمي والواقع في شمال غرب المملكة.

في المقابل، قال مصدر قريب من الوفد السعودي إن الأمير محمد بن سلمان البالغ من العمر 32 عاما "سيقوم بزيارة رسمية الاثنين والثلاثاء ستتناول محادثاته فيها خصوصا شؤون الثقافة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة".

وكان الأمير محمد بن سلمان التقى قبل أشهر ماكرون في مطار الرياض قبيل توجه الأخير إلى ابوظبي على خلفية الأزمة التي رافقت إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من الرياض.

وركزت المباحثات آنذاك على الشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين، والفرص لمواصلة تطوير التعاون الثنائي ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

كما تناولت المباحثات "مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة من أجل أمن واستقرار المنطقة، بما فيها التنسيق المشترك تجاه مكافحة الإرهاب" وسبل احتواء التوتر بين الرياض وطهران، وأكد ماكرون آنذاك على ضرورة العمل مع الرياض على الاستقرار الإقليمي.

وعبر ماكرون "استنكار فرنسا" لاستهداف المتمردين الحوثيين من اليمن مدينة الرياض بصاروخ بالستي، وتأكيده على "وقوف فرنسا وتضامنها مع المملكة".

واستبعد الاليزيه ان يتخلل الزيارة المقبلة لولي العهد توقيع عقود، وشدد في المقابل على "رؤية جديدة" للتعاون مع السعودية.

وردا على سؤال حول الزيارة المقتضبة للامير السعودي الى فرنسا بعد زيارة له الى الولايات المتحدة استمرت ثلاثة أسابيع، رحبّ الاليزيه بادراج فرنسا ضمن اولى الزيارات الخارجية لولي العهد السعودي.

وذكرت مصادر مواكبة للزيارة لوكالة فرانس برس ان محادثات ولي العهد السعودي ستركز على الشؤون الثقافية والاستثمارات والحرب في اليمن.