فرنسا تؤكد أن إيران لا يمكنها تفادي مفاوضات برنامجها النووي

لودريان: "إيران لا يمكنها أن تتفادى مفاوضات حول ثلاثة ملفات كبرى أخرى تشغلنا”، بينها خصوصا دور طهران في قضايا الأمن الإقليمي".
الجمعة 2018/08/31
آمال طهران معلقة على الأوروبيين

باريس - قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الخميس إن إيران “لا يمكنها تفادي مفاوضات” موسعة حول برنامجها النووي بصرف النظر عن التزاماتها التي يتضمنها اتفاق 2015 الخاص بأنشطتها النووية والذي انسحبت منه واشنطن.

واعتبر لودريان، أن “إيران لا يمكنها أن تتفادى مفاوضات حول ثلاثة ملفات كبرى أخرى تشغلنا”، بينها خصوصا دور طهران في قضايا الأمن الإقليمي. وقال إنه يريد توجيه “رسالة” إلى طهران فيما يحاول الأوروبيون إنقاذ اتفاق 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في مايو.

وشدد لودريان، الذي حدد ثلاثة مواضيع للنقاش، على القول “يجب بالتأكيد إجراء محادثات، يجب أن يدرك الإيرانيون ذلك”.

وعلى إثر انتقاده للاتفاق الذي وصفه بأنه متساهل جدا، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع أغسطس فرض قسم من العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني.

وقال ترامب إنه أراد أن يمارس عبر هذه العقوبات “ضغوطا قصوى” على إيران لإعادتها إلى طاولة المحادثات والتوصل إلى “اتفاق شامل” جديد يتضمن خصوصا النقاط التي تطرق إليها لودريان.

جان إيف لودريان: دور طهران في قضايا الأمن الإقليمي من بين ملفات كبرى تشغلنا
جان إيف لودريان: دور طهران في قضايا الأمن الإقليمي من بين ملفات كبرى تشغلنا

واستبعدت إيران مرارا أي لقاء مع الولايات المتحدة وأي استئناف للمفاوضات، مشددة على احترامها بنود الاتفاق المعقود في 2015 ويهدف إلى ضمان الطبيعة السلمية لأنشطتها النووية.

وما زالت طهران تحترم أسس هذا الاتفاق، كما أقرت بذلك مجددا الخميس الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير فصلي، رغم الشكوك المحيطة بمستقبل الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي منه. وأوضح التقرير أن الوكالة وصلت إلى “كل المواقع والأماكن الإيرانية التي كانت ترغب” في تفتيشها.

إلا أن الوكالة كررت اللهجة التي استخدمتها في تقريرها السابق من حيث التأكيد على أهمية “التعاون الاستباقي وفي الوقت المناسب في توفير مثل هذا الوصول” إلى المواقع من قبل إيران. وجاء في التقرير أن مخزونات إيران من اليورانيوم المنخفض التخصيب والماء الثقيل زادت بشكل طفيف منذ التقرير الأخير في مايو، إلا أنها لا تزال ضمن الحدود المنصوص عليها في الاتفاق.

وفي يونيو الماضي وفي محاولة لتصعيد الضغوط على الأوروبيين أعلنت إيران أنها ستزيد قدراتها لتخصيب اليورانيوم من خلال تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة في حالة انهيار الاتفاق، نافية نيتها إنتاج أسلحة نووية. وبموجب الاتفاق النووي يجب على إيران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.67 بالمئة فقط أي أقل بكثير من مستوى 90 بالمئة اللازم لإنتاج الأسلحة.

وأعاد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي التأكيد الأربعاء أن طهران لن تتردد في الانسحاب من اتفاق 2015 إذا لم “يعد يحفظ مصالحها الوطنية”. إلا أنه قال إن المحادثات يجب أن تستمر مع الدول الأوروبية التي تحاول إيجاد طريقة لإنقاذ الاتفاق.

ويحاول الأوروبيون من جانبهم مع هامش مناورة قليل إيجاد حلول للحد من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني الذي يواجه ركودا.

وقال لودريان، في فيينا، “المهم أن نتمكن من القيام بما من شأنه إطلاق الآليات المالية التي تتيح لإيران الاستمرار في التجارة وهذا ما نبحثه مع زميلي البريطاني والألماني”، مؤكد “التزامه هذا المسعى”.

5