فرنسا تؤكد من الجزائر دعمها لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

تلتزم فرنسا بموقف واضح في دعم مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لحل النزاع الصحراوي، وهو ما يؤكده المسؤولون الفرنسيون في كل مرة، كان آخرها تصريحات مانويل فالس من الجزائر.
الثلاثاء 2016/04/12
تندوف جهنم الصحراويين

الجزائر - أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس من قلب الجزائر أن موقف بلاده من قضية الصحراء، الداعم لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، “لم يتغير”.

وقال فالس، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الجزائري عبدالمالك سلال عقب أشغال الدورة الثالثة للجنة الحكومية الجزائرية الفرنسية رفيعة المستوى، “أذكّر بأن موقف فرنسا بشأن هذه القضية لم يتغير، وأن أي حل ينبغي أي يكون في إطار الأمم المتحدة”.

وتعتبر هذه التصريحات رسالة واضحة وحاسمة من فرنسا إلى الجزائر التي تحاول حشد دعم دولي حول الأطروحة الانفصالية.

ولم تخل بدورها زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون مارك أيرولت للجزائر في أواخر شهر مارس المنقضي من التلميح خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة بأن موقف فرنسا من النزاع الصحراوي ثابت ولن يتغيّر، معتبرا أن قضية الصحراء قضية حساسة وصعبة، في إشارة إلى ضرورة حل النزاع في الصحراء المغربية وفق ما تمليه الشرعية الدولية.

وبحسب متابعين فإن التعاون متعدد المجالات بين المغرب وفرنسا جعل السياسة الخارجية الفرنسية تتعاطى مع قضايا المغرب وأهمها قضية الصحراء بواقعية سياسية، ففرنسا تدعم مبادرة الحكم الذاتي لحل النزاع حول أقاليم المغرب الجنوبية وهي بذلك تدحض الأطروحة الانفصالية التي لم تحقق التجاوب والدعم الدولي المطلوب.

وسبق أن أكد مسؤولون فرنسيون في مناسبات عديدة أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب هو الأساس الوحيد الذي يحظى بالمصداقية على طاولة المفاوضات لإيجاد حل لقضية الصحراء. وتكشف هذه التصريحات المتعاقبة عن أن السياسة الفرنسية في تناولها لملف الصحراء ثابتة ولا تتغير بتغير الحكومات.

ومع اقتراب موعد الجلسة السنوية لمجلس الأمن والتي ستُخصص لبحث آخر التطورات في الصحراء، خاصة مع تصاعد الخلافات بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تتحرك بعض الدول الأفريقية الداعمة لجبهة البوليساريو بهدف الضغط على المغرب حتى يتراجع عن قراره بخصوص طرد المكون المدني لبعثة المينورسو.

وقد نشر مجلس السلم والأمن الأفريقي التابع لمنظمة الاتحاد الأفريقي، بلاغا حول مستجدات النزاع الصحراوي، مهاجما المغرب وداعيا إلى التعجيل باستفتاء تقرير المصير. ولقي هذا البلاغ ترحيبا من قبل جبهة البوليساريو التي اعتبرت توصيات مجلس السلم والأمن الأفريقي “ترجمة أمينة وصريحة للمواقف التاريخية التي ما فتئ الاتحاد الأفريقي يعبر عنها بخصوص القضية الصحراوية”.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الأسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء “البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت البوليساريو قيام ما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية” عام 1976، من طرف واحد، واعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، إلا أنها لم تأخذ مقعدا بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أما المغرب فعمل على إقناع العديد من هذه الدول بسحب اعترافها، وتسبب الاعتراف من قبل الاتحاد الأفريقي سنة 1984 إلى انسحاب الرباط من المنظمة.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح منح الإقليم حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها وقد لقيت هذه المبادرة ترحيبا دوليا واسعا، في المقابل تطالب الجبهة الانفصالية بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي اللاجئين الصحراويين.

4